الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بداية العام الدراسي

3 سبتمبر 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 3 سبتمبر 00:03 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مع بداية العام الدراسي الجديد، تبدأ حالة حراك جمعي على جميع المستويات، من ناحية الأسرة والبيت والشراء والتجهيزات والتسوق للملابس وللزي المدرسي ومستلزمات القرطاسية واحتياجات الدارسة، وجميع التفاصيل.
وفي كل بداية عام دراسي هناك سيل من عروض المتاجر بجميع أنواعها من الملابس والمكتبات، لشراء الجديد من حقائب مدرسية وقرطاسية وأحذية، وقد يكون الموجود في كل بيت لا يزال صالحاً للاستخدام من العام الفائت، لكن ثقافة الاستهلاك منتشرة وهذا ما يسمح للمتاجر بجميع أنواعها وحتى التي لا تدخل في سياق المدارس والدراسة بعرض البضاعة من باب استغلال هذا التوقيت، وقد يزامن أيضاً رفع الأسعار.
حتى المساعدون المنزليون يكونون في حالة استنفار للاستعداد للمساعدة كذلك، والضغط الأكبر يكون على المرأة أو الأم ثم الأب، فالوالدان في حالة تحدٍ جديد للعودة للروتين المدرسي، ولا تكمن الصعوبة والتحدي في التجهيزات والتسوق والشراء والمصاريف، لكن الصعوبة الأكبر في تغير الروتين في بداية الدراسة في الأسبوعين الأولين لكل فصل دراسي خاصة بداية العام الدراسي، ولأن الإجازة الصيفية الطويلة غيرت الكثير، تغير معها روتين وأوقات النوم والاستيقاظ ووقت تناول الطعام، ومع تغير الساعة البيولوجية للجسم من أوقات الإجازة إلى أوقات الدوام الرسمي الصباحي، فإن الأسرة في حاجة إلى الصبر والتحمل حتى يعتاد الأبناء على هذا التوقيت الجديد.
ولا يقتصر التحدي على الجانب الجسدي فحسب، بل يمتد إلى الجانب النفسي والعاطفي للأبناء، فبعضهم يشعر بالقلق أو الخوف من مواجهة معلمين جدد أو صفوف دراسية مختلفة، ومناهج جديدة عليهم، والبعض الآخر يفتقد أصدقاء إجازة الصيف وأجواء اللعب، لذا فإن دور الأهل هنا لا يقتصر على التجهيز المادي فقط، بل يمتد إلى الدعم المعنوي والنفسي وبث شعور الطمأنينة والتفاؤل في نفوس الأبناء، وتحفيزهم بالحديث الإيجابي نحو العام الدراسي الجديد.
ورغم هذا الحراك والتحديات المصاحبة له، إلا أنها مرحلة ملأى بالأمل والتجديد والنشاط وهي فرصة للأبناء لاكتساب المعرفة وتكوين صداقات جديدة، وفرصة أيضاً للأهل لتعزيز الروابط الأسرية من خلال المشاركة والدعم المستمر طوال العام، وتقارب بين أفراد الأسرة لأن موعد الاستيقاظ محدد، والبعض يوصل أبناءه بنفسه للمدارس وهذا يجعلهم أكثر تقارباً من بعضهم البعض.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة