الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

أين رحل الاحترام؟!

4 أكتوبر 2026 01:26 صباحًا | آخر تحديث: 4 أكتوبر 01:27 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
محزن ما أراه في بعض الأوساط، من البعض، صغار السن ممن للتو قد يكون بدأ حياته في مجال ما، ومكان ما. تزايدٌ في الاستهتار، وعدم الاحترام لمن سبقه، في المكان، في الخبرة وفي العمر لربما، وسأخرج الآن من محيط العمر، لأن من لا يحترم من يكبره، ظناً من بعض المغالطات التي تم تعزيزها، أن الجيل الحالي مميز وله وضع خاص دونما غيره، فهنا أجد سوءاً في تربية الأهل ولن أتدخل..!
نحن هنا لا نناقش قصة التمكين، وقصة أن جيلاً يسلم الراية لمن بعده، هذه حقيقة أزلية، والحياة تستمر وتمتد بهذه الجسور والوتيرة، نتكلم هنا، عن تصرفات من لا يعي أسلوب الحديث، والحوار، من يظن أن منصباً ما، أو مسمى قد يعطيه الحق بأن يفرض عضلاته الواهية، الضعيفة على من هم أهل للخبرة، والفهم والإدراك. على أن يسيء في الطلب، وفي الاعتبارات المهنية فقط لأنه ينتمي لمؤسسة ما، ولمن يظن أن وجوده في مكتب «معالي» أو «سعادة»، أو حتى مدير ما باختلاف الدرجات، يعطيه الحق بأن يسيء استخدام السلطة، أو لنقل يستغل المسميات، لأن يتبجح ويتعالى، ويعلي نبرة ليست سمة واردة في أبناء هذا الوطن. والمحزن أكثر أنني أرى في بعضهم رغبة فقط في التحكم، دون وعي، دون علم وحتى خبرة تعطيه الأحقية بأن يتدخل أو حتى يعطل في بعض الأحيان مصالح العباد والبلاد..!
لكل من يريد أن يصل ويقول لمن يعمل لديه «إنه أنجز أو تحكم»، فقط من باب الوصول للحظوة وإثبات الذات، أخبرك حقيقة ما: لن يطول الزيف، ولن تستمر المغالطات، ولن يستمر الاستغلال، ولا حتى تلك الكراسي التي تختبئ وراها، تتمادى فلا تحترم قولاً لمن يملك خبرة، من يعلوك مكانة بعلمه وثقافته، من يدرك الأمور لأنه تعلمها بأصول وصبر، ودقة وحنكة.! ستزول الهالات والمناصب التي تستخدمها اليوم، وسيبقى الأثر، ستستمر صورتك إن كانت حسنة بين الناس، وستزول بمجرد السقوط والتلاشي، انظر لمن سبقك، فدوام الحال من المحال، التغييرات تحصل فجأة، وينقشع القناع وينتهي المكان وعنجهة السلطة.
بعد أعوام من العمل في الكثير من التحديات والمتطلبات أدركت قيمة مهمة: غداً نرحل عن مناصبنا، كراسينا، مهامنا، وحتى إنجازاتنا مهما كبرت، لن يتذكرنا إلا من احترمناه، ومن أثرنا في حياته، ومن كنا أمامه قدوة حسنة، ومن علمناه، ومن كنا معه بأخلاق عالية، من احترمناه واحترمنا، فالاحترام سيد المكان والمنصب والزمن.. فيا ترى، اليوم أين رحل الاحترام؟
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة