ما رأيك في فضاء فكري من روائع المدوّخات؟ المجلة الفرنسية «علوم المستقبل نشرت (4 أكتوبر) مقالاً يهزّك هزّاً، عنوانه: «ماذا لو أمكن نشوء الحياة في حاسوب؟ الحدود غدت أشدّ إزعاجاً، أكثر فأكثر؟ «ماذا لو أمكن ظهور الحياة خارج المادّة البيولوجية؟ هذه الحدود بين الجسم والكود (الشيفرة) هي أقل وضوحاً ممّا يبدو.
بيان يزيدك إبهاماً: «بمجرد الحديث عن الذكاء الاصطناعي، نجد دائماً الخلايا العصبية الموجودة على الأرض، لكن في التطور سبقتِ الحياةُ الذكاءَ، أي أن الحياة ضرورية للذكاء الحقيقي. للإيضاح: الخلايا العصبية هي الخلايا العالمية، العائدة إلى الخلية الأولى التي انبثقت منها كل خلايا الكوكب. لقد كانت حاضرةً دائماً، وفي كل الحالات كانت خلايا حيّة.
من حق القارئ أن يصرخ: يا أخي خلّصنا، هل ظهور الحياة في حاسوب ممكن أم لا؟ هذا سؤال محوري، في شأن الحياة الاصطناعية، هل هي ممكنة أم لا، في ذاكرة حاسوب؟ معك حق، فقد انصرف ذهنك إلى همّ الهموم: متى سيسمح المعربدون في الأرض، بأن تمدّ الطاقات العربية أيديها إلى قصاع العلوم، وتضرب بالخمس، فينسكب الدسم من المرافق؟ صبراً جميلاً.
تقول المجلة: «عدد كبير من الأعمال تناول هذه المسألة. الأمر شبيه بمحيط حيوي رقمي، حيث الأجسام هي عبارة عن شيفرات معلوماتية، صُمّمت لتتناسخ وتتكاثر، وتتنازع فضاء الذاكرة وزمن حساب معالج البيانات، في سبيل البقاء. أحد القائمين على هذا العمل أثبت ظهور طفيليات تسطو على شيفرات برامج أخرى، لكي تتكاثر هي، إضافةً إلى سلوكيات أشدّ تعقيداً. وأشار إلى أنه هو نفسه سنة 1990طوّر نظاماً بيئياً حيوياً افتراضياً، يحاكي تطور كائنات دقيقة اصطناعية في قطرة ماء.
ثمّة مشكلة مماثلة مع الذكاء الاصطناعي، وتعريف الذكاء. توضح المجلة: «إذا سلّمنا بأن الذكاء الاصطناعي حقيقي حقاً، فإنه بعيد من أن يكون مساوياً للذكاء البشري، أو أيّ كائن آخر حيّ». يقول الباحث: «شخصياً، أعتقد أن الحياة، ومثلها الذكاء والوعي، إنما هي خاصيات ناجمة عن أشكال خاصة من الأنظمة المعقدة، ويبدو لي أن التصاميم التي تحاكي الخلايا العصبية الحالية، لا تزال بعيدةً جداً من أن تعكس ذلك التعقيد».
لزوم ما يلزم: النتيجة الومضية: كم عاماً تحتاج المناهج العربية لتيسير سبل اللحاق؟
