الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

القراءة لاستئناف الحضارة

2 نوفمبر 2026 00:02 صباحًا | آخر تحديث: 2 نوفمبر 2026 00:02 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
في احتفالية تحدي القراءة العربي، في موسمه العاشر، ووصوله إلى أكثر من 40 مليون طالب وطالبة، من 138 ألف مدرسة من مختلف أرجاء عالمنا العربي، فرصة ثمينة للتوقف مع هذا المشروع الاجتماعي والمعرفي والحضاري، التوقف لرصد بعض جوانب النجاحات التي أسس لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومنها تعزيز قيمة ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة. لم يكن الهدف مرتبة أكاديمية أو حصد مراكز علمية، بل أعظم يمتد للجوهر وللعمق نحو صميم النسيج الاجتماعي للمجتمعات العربية بأسرها، لأن الأمم لا يمكن لها النهوض دون المعرفة ودون التماسك بين أسرها وأفرادها.
وتحدي القراءة العربي أسهم في صنع واقع اجتماعي، نعيشه اليوم ونرى نتائجه المثمرة وخصاله العظيمة، لأن علم الاجتماع يرى أن القراءة هي الحصن الأول نحو التمكين والمناعة المجتمعية، من يقرأ لا يكتسب الكلمات وحسب، بل يكتسب قوة المعرفة واتساعاً في الرؤية، وتنامياً للأفكار وتزايداً في الابتكار وعمقاً في الإبداع. وهذا جزء من فاعلية القراءة ونتائجها وثمارها.
إن معيار القراءة نجده أيضاً فيما يُعرف برأس المال الاجتماعي الإيجابي، لأن القراءة تنقل المجتمع من حالة التردد والقلق إلى الثقة بالقدرات وبالحاضر والمستقبل، وهذا ما أسست له مبادرة تحدي القراءة العربي، وهي التي نرى نتائجها اليوم في أربعين مليون قارئ عربي من الأطفال واليافعين، أمل المستقبل وحاضرنا الجميل.
قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عبر حسابه على منصة «إكس»: «ساهموا معنا في نشر ثقافة القراءة في الأجيال العربية الجديدة.. جيل يبشر بالخير.. وجيل يبعث على التفاؤل.. ويجدد الأمل باستئناف الحضارة».
هذه الكلمات تُطرّز بالذهب، وهي مشروع حضاري واعد، تحتاج إليه أمتنا العربية بشدة، وضع لبناته وشيّد أسسه وقواعده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد. استئناف الحضارة، لا يبدأ من قوة الصوت الإعلامي، ولا من منصات مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يحتاج لمشاريع ورقية أو نظرية يُخطط لها طوال عقود، استئناف الحضارة يبدأ من ذلك الطفل الذي تعوّد على القراءة، من تلك الأم التي تقرأ لأطفالها بسعادة وشغف، للأب الذي يحمل بين يديه كتاباً أحضره لأسرته. استئناف الحضارة يبدأ في أطفالنا وهم يحملون بين أيديهم المعرفة وعادة القراءة والتعلم دائماً.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة