أوضح عبد الرحمن آل صالح مدير عام دائرة المالية في حكومة دبي أن برنامج السندات الإسلامية (الصكوك) الذي أصدرته حكومة دبي الأربعاء الماضي ضمن برنامج لإصدار شهادات ائتمان ب 2،5 مليار دولار، لا علاقة له بالشريحة الثانية من برنامج السندات الحكومية كما أنه لا يقوم مقامها أو يلغيها .
وأشار آل صالح الذي كان يتحدث لبرنامج اقتصاد الخليج الذي يبثه تلفزيون دبي أن الإصدار الجديد تم تحت إشراف دائرة المالية في حكومة دبي بينما يقوم صندوق دبي للدعم المالي بالإشراف على الشريحة الثانية من السندات التي أصدرتها دبي بداية العام بقيمة 20 مليار دولار واكتتب المصرف المركزي بالكامل في الشريحة الأولى منها (10 مليارات دولار) .
نفى آل صالح أن يكون أي موعد قد حدد لإطلاق الشريحة الثانية، معتبراً أن المواعيد التي تحدثت عنها وسائل الإعلام لم تكن منسوبة إلى مصادر موثوقة . وأضاف أن الاتصال جار في الوقت الراهن مع الجهات التي طلبت الدعم من أجل تقييم حاجاتها ودراسة طلباتها على أن يتم الإعلان عن إصدار الشريحة الثانية في الوقت المناسب ووفق الشروط المناسبة .
برنامجان للسندات
وفي معرض تفصيله للإصدار الجديد، أوضح آل صالح أن دائرة المالية أطلقت برنامجين اثنين . أحدهما للصكوك بقيمة 5 .1 مليار دولار والثاني للسندات التقليدية بقيمة 4 مليارات دولار . وذلك للاستجابة لرغبات المستثمرين الذين تم التواصل معهم في لقاءات عدة عقدت في نيويورك ولندن وسنغافورة ودبي . وبناء على دراسة دائرة المالية لتوجهات المستثمرين العالميين، تم تأجيل إصدار السندات التقليدية وتقسيم برنامج الصكوك إلى شريحتين، إحداهما مقومة بالدولار والأخرى بالدرهم .
وقال آل صالح إن الإقبال الذي لمسته دائرة المالية من قبل المستثمرين من كل أنحاء العالم فاق التوقعات، وأنه يعكس الثقة المتنامية في اقتصاد دولة الإمارات ودبي على وجه التحديد كما أنه يؤكد كلام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أكد مرارا أن الأزمة أصبحت وراءنا .
تمويل مشاريع
وذكر آل صالح بأن البرنامج الجديد يعد أول إصدار من نوعه لسندات بعملتين في المنطقة . كما أنه أول إصدار من نوع الصكوك تطلقه حكومة دبي وأول إصدار مقياسي للأسواق المالية من قبل حكومة دبي منذ شهر ابريل/ نيسان من عام ،2008 مضيفا أن الصكوك التي صدرت ستدرج في كل من لندن ودبي .
أما عن الأوجه التي ستصرف فيها أموال الصكوك، فقال آل صالح إن الإصدار يستهدف تمويل مشاريع البنى التحتية في دبي وعلى رأسها مشروع المترو الذي افتتحت المرحلة الأولى منه في موعدها والعمل جار على استكمال مرحلته الثانية حتى الربع الثالث من ،2010 ثم مشروع توسعة مطار دبي الدولي الذي يتوقع الانتهاء منه خلال 2011 .
عجز الموازنة
وعن ميزانية حكومة دبي لعام ،2010 قال آل صالح إن اللجنة المكلفة بإعدادها تواصل مهامها وأن التحدي الأكبر أمامها يتمثل في إيجاد التمويل اللازم لمشاريع البنية التحتية التي ستستمر في 2010 وفق الخطط الموضوعة لها سلفا .
أما عن ميزانية ،2009 فقال إن التحدي الأكبر فيها كان التعامل مع العجز الذي صدرت به وهو 2 .4 مليار درهم . غير أن دائرة المالية -يضيف آل صالح- نجحت في تغطية هذا العجز عبر طريقين: ترشيد الإنفاق بالتنسيق مع مختلف الدوائر الحكومية وبطريقة تتميز بالإبداع ولا تروم فقط مجرد التضييق في الإنفاق . ثم إيجاد مصادر تمويل لضمان استمرار المشاريع المهمة والإصدار الجديد من الصكوك مرتبط بتغطية هذا العجز .