تارا عماد: الشهرة لن تحرمني من عفويتي

رفضت أدواراً كثيرة بسبب “صاحب السعادة”
05:20 صباحا
قراءة 4 دقائق
أبوظبي - فدوى إبراهيم:
كان ظهورها في "صاحب السعادة" علامة بارزة في مشوارها الفني، وقدمها للجمهور بشكل قوي، فمن يظهر إلى جانب الزعيم عادل إمام لا يمكن أن يخرج من تجربته إلا وفي جعبته الكثير، هذا ما تحدثنا عنه الفنانة الشابة تارا عماد، التي انتهت مؤخراً من تصوير دورها في المسلسل الطويل "دوائر الحب" في أبوظبي في هذا الحوار .
* إلى أي مدى تختلف شخصيتك في "دوائر الحب" عن سابقتها في "صاحب السعادة"؟
- "ناريمان" في المسلسل الجديد هي شخصية مختلفة تماماً عن بوسي في "صاحب السعادة"، فهي تفكر بأكثر من طريقة، وتعيش حياة مختلفة، ولأول مرة أمثل دور متزوجة، ولذلك فعلاقاتها مع المحيطين بها مختلفة، وأمثل دوراً أكبر من سني الحقيقي لسيدة في 26 من العمر، بينما أنا في 23 .
* هل واجهت صعوبات بسبب إحاطتك بممثلين من جنسيات مختلفة؟
- بدايةً استغربت الأجواء التي يتمتع بها المسلسل، كونه مع ممثلين ألتقيهم للمرة الأولى ومن جنسيات مختلفة، لكن العمل مع المخرج إياد الخزوز كان أحد أسباب تخفيف ذلك عليّ، ومن ثم تحولت إلى تجربة ممتعة حين اعتدت على بيئة العمل . أما الدور فكنت أخشى ألا أؤديه بشكل جيد أو أتقنه لاختلافه عن سابقه ولأنه لشخصية لها ظروف مرتبطة بعمرها أي بحالة النضوج، لكن تبين أن الأمر سلس وجرت الأمور على خير .
* ما أبرز ما يميز "ناريمان"؟
- هي أكثر هدوءاً من بوسي، لكنها أزعجتني، لأنها دائماً ما تكون حزينة ومتضايقة، وهذا ما لم أعرفه في "صاحب السعادة" حيث كنت مبتسمة وأعيش أجواء سعيدة، ولذلك كان صعباً ان أخرج من شخصية بوسي وأتقمص ناريمان، لكنها شخصية هادئة بالعموم، ولا تتكلم إلا بعد تفكير عميق، وهذا ما يدل على نضج الشخصية التي أقدمها عما سبق، ولعلها تكون تجربة أكثر نضوجاً لي كممثلة .
* هل التمثيل مع الفنان عادل إمام حملك مسؤولية كبيرة ومبكرة؟
- التجربة مع الزعيم كانت نقلة كبيرة في حياتي الفنية والشخصية لأنها أثرت في كثيراً، وكانت من أجمل التجارب في حياتي، وبذات الوقت حملتني مسؤولية كبيرة فعلاً، ودفعتني لأن أكمل مشواري الفني على نفس المستوى، وألا أختار أدواراً تقلل من التجربة مع "صاحب السعادة" . وهذا ما انعكس على رفضي للكثير من الأعمال التي عرضت علي قبل "دوائر الحب" لعدم احساسي بالشخصيات وتأكدي من قدرتي على أدائها بنفس الروح . أما "ناريمان" فهي مستفزة لم يحبها حتى طاقم العمل حينما تحدثت معهم . هي شخصية هادئة كتومة متأنية في قراراتها لكن يبدر منها بعض التصرفات التي تجعل الآخرين يكرهونها .
* هل كون المسلسل من 60 حلقة أثر في أدائك؟
- الأحداث الكثيرة في المسلسل جعلت الشخصية تعيش حالات نفسية وسلوكية عدة، حب وكراهية وندم وما إلى ذلك، وهذا ما يميزها، وأفضل مما لو كانت في مسلسل 30 حلقة . ولا بد أن أخوض تجربة مختلفة لأثبت لنفسي قبل الآخرين أنني قادرة على أداء هذا النوع من الأدوار والمساحات .
* اختيارك سابقاً ملكة جمال المراهقات، هل أثر في اختيار المخرجين والمنتجين لك في أدوار محددة، أو حدد خياراتك للأدوار؟
- حين كان عمري 15 سنة أي قبل اختياري ملكة جمال مراهقات مصر، مثلت دور فتاة من طبقة راقية وأسرة غنية . وفي مسلسل "زي الورد" لم تكن الشخصية التي أديتها من طبقة راقية بل لفتاة ثورية ومن طبقة تحت المتوسطة ولم تكن تهتم بجمالها ومظهرها الخارجي لعفويتها، وهذا ما جعل الناس يرون أداء مختلفاً . والحقيقة أنني لم أناقش أو أهتم لما أختار او يختاروني له سوى بقيمة الدور، فكل تركيزي على النوعية وماذا استطيع أن أقدم بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية التي سأمثلها أو مدى إبراز الشخصية لاهتمامها بالمظهر الخارجي .
* كيف تنظرين إلى الشهرة في عمر مبكر، والقيود التي تفرضها؟
- حينما شاركت في "صاحب السعادة" لم أكن أعتقد أنه سيحقق الشهرة التي حظي بها وطبعاً لكل العاملين فيه، ولم أكن أعي أن دوري كان محورياً وسيحقق لي عائداً متميزاً على رصيدي الفني . الشهرة جميلة ولكنها حمل . في البداية لم أكن أعرف كيف اتأقلم مع الشهرة، ثم قررت ان أكون طبيعية ولا أجعل الشهرة تحدني عن أن أعيش حياتي بطريقة عفوية، برغم أن هناك مواقف تجعلني أكون رسمية إلا مع الذين يقدّرون عملي ويشعرون بما أقدم من أدوار .
* كيف دخلت عالم التمثيل، ومن له الفضل في ذلك؟
- بداية عملت عارضة أزياء وما زلت في مصر وخارج مصر، وأمي هي التي تدير أعمالي حتى الآن وتحثني على التميز والمزيد من العمل، وظروف متتالية هي التي خدمتني لأدخل مجال الإعلانات وعروض الأزياء ومنها إلى التمثيل، كما أن مشاركتي في مسلسل "الجامعة" بواسطة المخرج هاني خليفة وثقته بأنه يمكنني أن أؤدي دوري على أكمل وجه، كان له الفضل في أدائي الأدوار التالية . ولن أنسى دور الفنان عادل إمام وولديه محمد ورامي في اختياري في "صاحب السعادة"، حين كنت وقتها في فرنسا وحال عودتي دخلت مباشرة كواليس التصوير لإيمانهم وثقتهم بي .
* ماذا بعد "دوائر الحب"؟
- لم اتخذ قراري حتى الآن بشأن ما سأؤديه من مسلسلات، لكن التجربة المميزة التي لا بد من ذكرها هي تقديم برنامج "ليلة أُنس" على قناة دبي على مدى 13 حلقة، ويتمحور حول الطرب العربي مستحضراً العمالقة، وهذه ثاني تجربة بعد برنامج "مملكة المطبخ" والتي كانت بضع حلقات صغيرة عن تجارب في الطهي .
* ما بين التمثيل وعروض الأزياء وتقديم البرامج، اين تارا الآن؟
- في الحقيقة تقديم البرامج لم يكن من ضمن أهدافي ولم أفكر فيه، لكن التجربة أثبتت أنه أمر ممتع، اما استمراريتي فيه فما زالت محط تفكير . ولكن ما أحبه جدا ولا أعتقد انني سأستغني عنه هو عروض الأزياء والتمثيل وأحاول جاهدة الجمع بينهما .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"