عادي
تسعى للانسجام مع "رؤية 2030"

"اقتصادية أبوظبي" تنجز خطتها الاستراتيجية الخمسية الأولى

03:58 صباحا
قراءة 4 دقائق

فرغت دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي من وضع خطتها الاستراتيجية الخمسية الأولى وذلك من الفترة 2008 ولغاية 2012 وهي الخطة الأولى من نوعها التي تقوم الدائرة بوضعها لمرحلة ما بعد الإعلان عن الرؤية الاقتصادية 2030 والتي تأتي منسجمة مع الموجهات الاقتصادية التي وضعها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بمتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي .

وأكد محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أن من الأهداف الرئيسية لهذه الخطة هي التحقق من مدى انسجام خط سير الإمارة حتى نهاية 2012 وذلك وفقاً للتطلعات البعيدة للرؤية الاقتصادية لعام 2030 فضلاً عن الأولويات التنموية العليا التي حددتها .

وأوضح أن الخطة الخمسية ركزت وكثفت عملها على القطاعات المستهدفة في الرؤية الاقتصادية 2030 كمحركات للنمو وتنويع مصادر الدخل مثل قطاع الطاقة المتجددة وقطاع الصناعات الأساسية وقطاع السياحة وقطاع الإعلام وقطاع تقنية المعلومات والاتصالات إلى جانب تركيزها على عدد من القطاعات الإنتاجية الأخرى في إمارة أبوظبي وذلك بهدف التوصل لفهم دقيق لاحتياجاتها فيما يتعلق بالبيئة التمكينية بشقيها المتمثلين في السياسات والتشريعات والموارد المالية والبشرية وبنى التحتية وغيرها من الاحتياجات .

وأشارت التحليلات الشاملة التي بُنيت عليها الخطة الخمسية إلى أن الأنشطة الاستثمارية للقطاعات المستهدفة ستمكن الإمارة إلى حد كبير من تحقيق الأهداف التنموية المرجوة لفترة السنوات الخمس الأولى من عمر الرؤية الاقتصادية 2030 وهو ما سيضمن تحرك اقتصاد الإمارة في المدى المتوسط وفقاً لخارطة الطريق الإستراتيجية التي رسمتها الرؤية .

وأفاد محمد عمر عبدالله بأن الخطة الخمسية ستقوم بتناول عدد من الموضوعات أهمها موضوع رؤوس الأموال الأجنبية في إطار معالجتها للاحتياجات التمكينية للقطاعات المستهدفة على صعيد الموارد المالية، وقال: مكنت التحليلات التي أجريت بهذا الشأن من التوصل إلى قراءة معمقة للاحتياجات التمويلية للقطاعات المستهدفة خلال الفترة الزمنية للخطة، سواءً كانت تلك الاحتياجات على شكل رؤوس أموال المحلية والأجنبية أو على شكل ديون إن كانت عبارة عن اقتراض محلي أو خارجي . كما أتت هذه الاستراتيجية بالدرجة الأولى كخطة تنموية قطاعية ذات طابع تأشيري ومن ثم فإنها تقيم الآثار التنموية المتوقع أن تُسفر عنها الأنشطة الاستثمارية للقطاعات المستهدفة كما أنها قدمت توصيات لجسر الفجوات المحتملة .

وأما فيما يتعلق بتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص فإن الخطة هدفت لإشراك اللاعبين الرئيسيين من القطاع الخاص بشكل أكبر في أنشطة تطوير الخطة، وذلك كلٌ حسب اهتمامه واختصاصه . واشار الى ان لقد عملنا مع الجهات القيادية الخاصة بالقطاعات المستهدفة للتأكد من أن خططها الاستثمارية تولي عناية كافية لمسألة الحاجة إلى الارتقاء بدور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دفع عجلة النمو والتنمية مؤكدا أن الخطة تتوافق مع الاستراتيجية التنموية للإمارة من حيث الدفع باتجاه تنويع النشاط الاقتصادي ليشمل قطاعات جديدة ماعدا قطاعي النفط والغاز .

وقال إن هذه الخطة تمثل استمراراً لهذا النهج الحكيم من حيث تركيزها على نحو أساسي على قطاعات غير قطاعي النفط والغاز وهي قطاعات تمثل فرص نمو جديدة حسبما حددت الرؤية الاقتصادية 2030 وأضاف أن الخطة اشتملت أيضاً على مسألة تقييم الآثار الاجتماعية والبيئية للنمو الاقتصادي الذي ينتظر أن تشهده الإمارة خلال الفترة الزمنية للخطة مؤكدا أن الإنسان يمثل الهدف الأول والأخير لعملية التنمية الاقتصادية برمتها حيث تأتي الخطة في سياق هذه الرؤية والأهداف التي حددتها القيادة الرشيدة وبالتأكيد فإن هذه الخطة تولي اهتماماً مباشراً للأهداف التنموية المتعلقة بتحقيق النمو المستدام والمتوازن اجتماعياً وإقليميا .

وأكد على ارتكاز الخطة بنحو خاص على توفير احتياجات القطاعات المستهدفة من الموارد البشرية وتوفير معلومات وتوقعات وتحليلات واسعة ومفصلة في هذا الخصوص بهدف صياغة سياسات فاعلة في مجال التوطين وتعليم وتدريب الكوادر البشرية المواطنة حتى تساهم بقوة أكبر في تشكيل مستقبل اقتصاد الإمارة .

وحول مدى تأثر اقتصاد الإمارة بالأزمة الاقتصادية العالمية الحالية قال وكيل دائرة التنمية الاقتصادية من وجهة نظرنا التي يشاركنا فيها الكثير من المراقبين وبيوت الخبرة، فإن اقتصاد إمارة أبوظبي يعد من أقل الاقتصادات تأثراً بالأزمة المالية العالمية والأزمة الاقتصادية التي تبعتها فعجلة النمو الاقتصادي في الإمارة لم تتوقف خلال العام 2009 كما أن التوقعات التي تقدمها لنا الخطة التي نحن بشأنها تشير إلى أن السنوات الثلاث المقبلة سوف تشهد تسارعاً ملموساً في حركة النمو الاقتصادي بالإمارة .

واشار الى ان جهود إعداد الخطة شملت مراجعة جميع الجهات القيادية القائمة على القطاعات المستهدفة للتعرف إلى الافتراضات المتعلقة بأداء الاقتصاد الكلي التي استندت إليها تلك الجهات في صياغة خططها الاستثمارية وذلك بهدف الوقوف على مدى انسجام فهمها لمعطيات الاقتصاد الكلي مع الواقع الجديد الذي أفرزته الأزمة المالية العالمية إقليمياً وعالمياً واستغرقت عملية إعداد الخطة نحو تسعة أشهر وشاركت فيها أكثر من سبعين جهة من القطاعين العام والخاص .

الاقتصاد تدعم قمة المستقبل في أبوظبي

حرصت وزارة الاقتصاد تحت اشراف المهندس سلطان بن سعيد المنصوري على دعم قمة المستقبل الحصرية في أبو ظبي، وهي القمة التي تركز على تطور العاصمة والتي سيتم تنظيمها خلال الفترة من 2 حتى 3 نوفمبر/تشرين الثاني في أبوظبي .

وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد: الحكومة متحمسة لدعم عجلة التطور وذلك عبر تبني المبادرات والأحداث الاستراتيجية في كل امارات الدولة، وهكذا فقد برهنت امارة أبوظبي على قدرتها على النمو والتطور الثابت وبالسرعة الاعتيادية بالرغم من كل التحديات التي تتمثل في الانكماش الاقتصادي العالمي، ويهمنا أن نعمل على دعم المبادرات المتمثلة في هذه القمة على سبيل المثال، حيث تظهر آفاق جديدة من خلال الأفكار المبدعة والتعاون التجاري مما يسهم أكثر في تطور الدولة، وهكذا فنحن نتطلع للمشاركة في هذا التجمع الذي سينظم في أبو ظبي في شهر نوفمبر .

أما المجالات التي سيجري التركيز عليها في قمة المستقبل في أبو ظبي فهي تطوير البنية التحتية والتمويل والاستثمار في مجال الصحة والادارة العقارية وبدائل الطاقة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"