قال عدد من مسؤولي الشركات المصنعة للكابلات في دولة الإمارات، إن حاجة السوق الإماراتي من الكابلات تتجاوز ال 6 مليارات درهم، وأجمعوا على أن هذا القطاع قد شهد تطورات ملحوظة ونمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، رافقت الطفرة العمرانية والاقتصادية في كافة المجالات، وذلك على الرغم من كل الصعوبات والعقبات التي تقف في وجه الصناعة، فأكد البعض أن نسبة النمو خلال السنة الماضية 2007 والنصف الأول من 2008 تجاوزت ال 35%، متوقعين أن تستمر هذه النسبة في النمو خلال السنوات المقبلة، حسب المشاريع المعلن عنها والتي يعلن عنها كل يوم .
وأشاروا إلى أن صناعة الكابلات تعتمد على مزيج من المواد بعضها متوفر في السوق المحلي لدولة الإمارات وبعضها موجود في منطقة الخليج، ولكن الجزء الأكبر من المواد الداخلة في هذه الصناعة تأتي مستوردة من أوروبا، وكذلك فإن الصادرات تتوجه إلى هذه المناطق مع اختلاف حجم التعاملات فيبقى إنتاج أكثر الشركات المحلية موجهاً إلى السوق المحلي والإقليمي بينما يتجه الجزء الآخر إلى أوروبا وبعض الدول الآسيوية وغيرها من دول شمال إفريقيا .
وأوضحوا أن هذه الصناعة كغيرها من الصناعات الموجودة في الدولة تعاني بعض الأزمات والمعوقات التي تعترض طريقها، ويمكن إلقاء أكثر معوقاتها على المواد الأولية، فإما المواد الأولية غير متوافرة بسهولة أو مرتفعة التكلفة بشكل كبير، مؤكدين أن أسعار المواد الأولوية ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية وبلغت خلال السنتين الأخيرتين حوالي 50%، وأربعة أضعاف خلال الخمس سنوات الماضية، مؤكدين أن هذه الارتفاعات أتت نتيجة لمجموعة أسباب، منها ارتفاع أسعار هذه المواد في دول المنشأ وبسبب الطلب المتزايد وهو السبب المنطقي الوحيد، ومنها ما يتعلق بالعملات وأسعار صرفها وما رافق الدولار والعملات المرتبطة به، من تدهور في القيمة، خاصة عند الحديث عن الواردات الأوروبية المقيمة باليورو .
سليم دبيسي: سوق الكابلات مرتبط بالقطاع العقاري
أكد سليم دبيسي مدير عام المبيعات والتسويق في شركة الكابلات الوطنية، أن الحاجة السنوية للسوق الإماراتي تتجاوز ال 6 مليارات درهم، مشيراً إلى أن السوق المحلي في تطور مستمر ومتزايد النمو، فهناك طلب كبير على الكابلات لسبب رئيسي هو زيادة النمو العام في البلد، خاصة في مجال البناء والعقارات، ما يزيد الطلب على الطاقة والكهرباء وبالتالي يزيد الطلب على الكابلات، فسوق الكابلات مرتبط بالدرجة الأولى بالعقار .
وأشار إلى أن إنتاج الشركات المحلية في السوق الإماراتي لا يكفي حاجة السوق، وتستطيع كل الشركات أن تنفق كامل انتاجها من الكابلات في السوق المحلي، ولكن يجب أن يكون لكل شركة رديف وبديل، بالإضافة إلى التفتيش للبيع بربحية أكبر، فالمنافسة في السوق الإماراتي كبيرة جداً .
وقال إن هناك مجموعة من التحديات التي تواجه هذا القطاع على رأسها ارتفاع أسعار النحاس وهو المعدن الأساسي الذي يدخل في هذه الصناعة حيث ارتفع سعر الطن منذ عام 2002 حتى الآن بشكل كبير جداً من 1500 درهم للطن إلى 8500 درهم، ومن التحديات الأساسية كذلك المنافسة الخارجية والسياسات الاغراقية التي تمارسها بعض الشركات الاقليمية والعالمية داخل السوق الإماراتي على مستوى طرح المنتج بالسوق وعلى مستوى التقدم للمناقصات بطرح أسعار أقل بكثير من تكلفة المواد الأولية، مشيراً إلى أن هذا الأمر ربما يكون ضريبة للسوق الحر، مطالباً ببعض الضوابط التي تنظم المنافسة والسوق عموماً .
وأضاف دبيسي في موضوع الواردات والصادرات، قائلاً: إن الواردات الداخلة في هذه الصناعة تأتي من بلدان أوروبية كألمانيا والنمسا وفرنسا وغير أوروبية كالولايات المتحدة وكوريا، بينما يشكل السوق المحلي أكبر سوق للمنتجات ويتجه بعض الانتاج إلى دول مجلس التعاون والشرق الأوسط بالإضافة إلى شمال إفريقيا .
سيبوه أرمانيان: 40% نمو قطاع الكابلات
قال سيبوه أرمانيان مدير المبيعات في شركة الكابلات العالمية إن حجم النمو في قطاع الكابلات في دولة الإمارات في عام 2007 بلغ حوالي 40% مقارنة مع عام ،2006 مشيراً إلى أن هذا القطاع في نمو مستمر، مدفوعاً بالطفرة الاقتصادية والنهضة العمرانية الحاصلة في المنطقة عامة وفي دولة الإمارات على وجه الخصوص، وتوقع أن تستمر هذه النسب في النمو في الفترة المقبلة .
وأوضح أن نسبة النمو في النصف الأول من عام 2008 مقارنة بالنصف الأول من عام 2007 تجاوزت ال 35% .
وأما من ناحية الأسعار فأشار إلى أنها في ارتفاع مستمر متأثرة بعدة أمور أولها ارتفاع الأسعار العالمية، فقد تجاوزت الارتفاعات السعرية للمواد الأولية الداخلة في هذه الصناعة في البلدان الأساسية المصدرة حوالي 50% خلال الفترة القليلة الماضية، وتجاوزت الارتفاعات حوالي أربعة أضعاف منذ 5 سنوات إلى الآن متأثرة بهذه الارتفاعات وبتدهور أسعار العملة المرتبطة بالدولار خاصة بالنسبة إلى الواردات من أوروبا .
وأضاف أن استيراد المواد الأولية الخاصة بهذه الصناعة تأتي من كافة الدول خاصة الدول الخليجية وتتجه المنتوجات بالدرجة الأولى إلى السوق الداخلي وإلى أسواق المنطقة المجاورة والعالم بالدرجة الثانية .
عمار رسول: المستهلك يتحمل فاتورة التضخم
أشاد عمار ابراهيم رسول الشريك والمدير الفني في شركة السلك الذهبي لصناعة الكابلات، إلى أن صناعة الكابلات في دولة الإمارات يعتمد في جزء منه على المواد الأولية المحلية وفي جزئه الآخر على المستورد من منطقة الخليج وأوروبا وغيرها من بعض البلدان الآسيوية .
وقال إن شركة السلك الذهبي لا تعتمد في تصريف إنتاجها على السوق الإماراتي المحلي وإنما يتم تصدير كل المنتجات الى البلدان المجاورة وتأتي العراق واليمن في مقدمة البلدان المستهدفة .
وأشار إلى أن قطاع صناعة الكابلات كغيره من القطاعات الصناعية الأخرى يواجه العديد من التحديات والعقبات، تأتي في مقدمتها قلة ورش الصيانة وورش تصنيع القوالب حيث لا يوجد سوى شركة واحدة تعمل في دبي، أما عن التضخم وارتفاع أسعار المواد الأولية بالشكل الكبير الذي حصل مؤخراً فبالتأكد يؤثر في هذه الصناعة ولكن بشكل محدود، أما التأثير الكبير لهذا الأمر فيكون في المستهلك .
وأكد أن النمو في هذا القطاع جيد إلى الآن . . لكنه توقع تراجعاً في الفترة القادمة نتيجة لتشبع بعض الاسواق المستهدفة .
وطالب بتوفير المزيد من الدعم لهذه الصناعة ولغيرها من الصناعات حتى يأخذ هذا القطاع دوره الفعال والصحيح في دعم الحياة الاقتصادية .
علاء سعد: 25% ارتفاع أسعار المواد الأولية
قال علاء سعد المهندس في إليكتروكاب إن قطاع صناعة الكابلات في دولة الإمارات يشهد تطورات ملحوظة رافقت الطفرة الاقتصادية الحاصلة في البلد، وذلك على الرغم من كل التحديات التي تواجه الصناعة بشكل عام جراء التضخم الحاصل على المستوى العالمي، خاصة وأن الصناعة المحلية تعتمد على استيراد المواد الأولية من كل أنحاء العالم ومن أوروبا على وجه الخصوص، فقد ارتفعت أسعار المواد الأولية ما يزيد على 25%، وبالتالي فذلك سيؤثر في التكلفة الانتاجية وفي القدرة التسويقية للشركات المحلية وبالتالي فالتأثير سيطال الهامش الربحي .
وأشار إلى أن هذه التحديات لم تؤثر في السوق بسبب النمو الكبير سواء في الاقتصاد الاماراتي أو في بعض الاقتصادات العالمية، حيث يوجه جزء من منتجات الكابلات الاماراتية الى السوق المحلي وجزء للتصدير .
وبالنسبة للمواد الأولية هناك بعض المواد المتوفرة في السوق الداخلي لدولة الإمارات كالمواد العازلة مثلاً، وبعض هذه المواد يأتي من دول الخليج كالأسلاك المغلفنة، أما باقي المواد فتأتي من أوروبا منها بعض أنواع المواد العازلة وقضبان النحاس والشرائط وغيرها، وتعتبر ألمانيا وايطاليا أهم دولتين أوروبيتين لهذه الواردات .