عادي

البورصات تصحح مسارها وتعوض بعض الخسائر

01:01 صباحا
قراءة 3 دقائق

عززت الإغلاقات الموجبة لمؤشرات أسواق المنطقة في نهاية تداولاتها الأسبوعية أجواء التفاؤل الحذر بين أوساط المتعاملين والمتابعين نتيجة ظهور مؤشرات ايجابية دام انتظارها في الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها العودة التدريجية للسيولة للتداولات اليومية ووصولها الى متوسطات قيم التداول المسجلة سابقا، الأمر الذي شجع العديد من المستثمرين ممن فضلوا تأجيل عمليات الشراء قليلا على العودة بجزء من السيولة المتوفرة لديهم حيث ارتفع أعداد المتداولين وارتفع عدد الصفقات المنفذة تبعا لذلك، ومن اللافت أن العودة السريعة للسيولة التي يحملها الأفراد أخذت تنتشر في الأسواق ضمن الاتجاهين الأفقي والعمودي الأمر الذي يعطيها قوة وقدرة على البقاء فترة اكبر داخل الأسواق، ذلك لأن أصحاب الاستثمار الأفقي فضلوا الاستثمار في الأدوات المالية صغيرة الحجم والتي برز نجمها مؤخرا بدعم من مستويات أسعارها السائدة ونتائج أعمالها المشجعة، فيما فضل أصحاب الاستثمار العمودي تركيز استثماراتهم على الأدوات القيادية وزيادة السيولة الموجهة عليها بدعم من مستوى الأسعار الذي وصلت إليه بعد الانخفاضات الأخيرة، بالإضافة الى سهولة تحقيق الأرباح عند كل ارتفاع طفيف عن المستوى الحالي وصعوبة تحقيق خسائر كبيرة ومفاجئة أثناء الانخفاض غير المتوقع نظرا لما تشكله هذه الأدوات من أهمية نسبية على مؤشر السوق لتنعكس مجمل الاتجاهات على تحسن قيم السيولة الداخلة والمستثمرة داخل الأسواق، ولترتفع بدورها أسعار الأدوات المتداولة الى مستوى يسمح بدخول المزيد من السيولة عند نقطة بداية الارتفاع الذي تشهده الأسواق حاليا، ومن المتوقع أن تنشط التداولات عند هذه النقطة ويمكن لها العودة الى تسجيل مستويات جديدة توصلها الى المستويات المحققة سابقا خلال فترة قصيرة إذا ما توافقت اتجاهات المستثمرين وبقيت أجواء التفاؤل بين المتعاملين على حالها ومدعومة بالنتائج الايجابية المتراكمة للشركات المدرجة والتي يمكن الاعتماد عليها لاتخاذ القرار الاستثماري متوسط وطويل الأجل .

ومن الجدير ذكره هنا أن التداولات اليومية لأسواق المنطقة اتسمت منذ بداية العام الحالي بانخفاض مستوى المضاربات على أدواتها مع انخفاض مستويات السيولة اليومية المتداولة وارتفاع عدد الاكتتابات الحاصلة سواء لشركات جديدة أم لزيادة رؤوس أموال الشركات المدرجة في الأساس، وبالنظر الى تلك الاتجاهات نجد انها تتفق وتتعارض فيما بينها وبين المتعاملين واتجاهات السوق من حيث التأثير والاتجاه والنتيجة، ذلك لأن انخفاض المضاربات يعني انخفاض قيم التداولات اليومية وانخفاض النطاقات السعرية للأدوات المتداولة بشكل يومي وهذا الاتجاه يحمل مؤشرات ايجابية وسلبية في آن واحد، فنحن مع انخفاض حدة المضاربات اليومية لدى أسواقنا ومع ارتفاع مستويات السيولة الداخلة والمستثمرة، في المقابل نجد أن الاكتتابات الحاصلة لها تأثير مباشر في حركة الدخول والخروج من الأسواق والتي ترفع من مستوى التذبذب الحاصل عند خروجها ويزداد الأمر سوءا عند خروجها والأسواق في حالة انخفاض متزامن، وبنفس الوقت تحمل في طياتها المقبلة تأثيراً مباشراً في تخفيض قدرة سيولة المضاربين من قيادة اتجاه التداولات اليومية نتيجة التوسع الأفقي للأسواق بارتفاع عدد الشركات المدرجة واختلاف الأحجام والقيم عند ارتفاع أعداد الشركات القيادية المؤثرة في تحركات الأسواق وهذا ما يفسر حركة واتجاهات أسواق المنطقة خلال الربع المنصرم من العام الحالي والتي تعتبر من أكثر الفترات صعوبة في التحليل والتنبؤ بتحركات الأدوات المالية بالإضافة الى المؤثرات التي تقع على حملة الأسهم الحاليين وإدارة الشركات وقرارات الجمعيات العمومية ونسب التوزيعات والتي تقوم في الأساس على نتائج الأداء والتوجهات القادمة للشركة .

وهذا يدفعنا الى التأكيد هنا أن كافة الأدوات المالية المتداول تتميز بأسعار جاذبة حاليا وتشكل فرصة للشراء عند ارتفاع مستويات السيولة والتفاؤل في الأسواق وبالتالي فمن غير المفيد اتخاذ قرار الشراء اعتمادا على نتائج الشركات المتوقعة، ذلك أن تلك النتائج والتي تعتبر استمرارا للنجاحات المحققة إلا أنها لاتعكس الواقع الفعلي لأداء الشركات عن العام الحالي ككل تبعا للتعديلات الحاصلة على سياسات واستراتيجيات الشركات وخططها الطموحة للعام الحالي والتي ستظهر نتائجها مع بداية الربع الثالث على اقل تقدير .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"