مجتمع واحد

04:59 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

ونحن نجابه جائحة (كورونا) ونستنفر الجهود للحد من تأثيراتها لم تختف الإيجابية ومظاهرها في المجتمع؛ بل تحولت الحرب على الفيروس إلى مباراة إبداعية لإظهار الجهود والابتكارات والمبادرات وإظهار التعاون والتضامن والشراكة مع الجهات التي تولت زمام المجابهة من جانب وبين المجتمع بعضه البعض من جانب الآخر وهو ما يؤسس لمرحلة جديدة من الوعي نراهن عليها جميعاً في المضي لمراتب عليا من الرقي تتواءم واستحقاقات المرحلة المقبلة.
مشاهد كثيرة لا يمكن حصرها كانت تنبض بالإيجابية في مرحلة صعبة ومؤثرة في العالم أجمع، لكننا كنا نرى دروساً في التضحية والإيثار والتفاني في خدمة الوطن ورعاية الآخرين كثير منها لم يوثق ولم يخرج إلى حيز الإشهار؛ بل توارى كواجب إنساني ووطني وديني فضل كثيرون القيام به دون إعلان لأنه يتناغم مع سلوكياتهم وأسلوب حياتهم ولم يكن وليد اللحظة؛ بل نتاج تراكمي لقيم تسود في مجتمع الإمارات والحمد لله وتغذيها القدوة الصالحة والإيجابية من قيادات الدولة التي تقدم كل مرة التحفيز والدعم.
تلك الملحمة التي جرت أحداثها على هذه الأرض الطيبة وقدمت مواقف عظيمة في التضامن والعطاء والإيجابية والتجاوب والالتزام هي في الحقيقة مكتسبات حضارية لا تقل شأناً ولا أهمية عن منجزات البنية التحتية والعمران لأنها تسير معها في خط متواز لمجتمع حديث متناغم على الرغم من اختلاف الثقافات واللغات والجنسيات، فإن قيادة الإمارات نجحت في صهره في بوتقة واحدة ظهرت نتائجها في الملمات وقدمت حقيقة ثابتة تثبت منها الجميع وهي أننا جميعاً شركاء كركاب سفينة واحدة تقع على كل فرد فيها مسؤولية حمايتها.
في الحقيقة، فإن اهتمام الدولة بصحة الجميع ورعايتهم خلال أزمة كورونا دون تفرقة بين أفراد المجتمع كان مؤثراً لدى كثيرين من الذين شعروا بالمسؤولية وهم يلمسون عناية الدولة بهم وفي مواقف أخرى لم شمل عائلاتهم التي تشتت بسبب الجائحة وسلسلة الدعم التي طالت مختلف جوانب الحياة، أظهرت أن معالجة الأزمة كانت راقية وعميقة في معانيها خرجت بمجتمع متماسك وأكثر قوة ومتجاوب مع مختلف التعليمات والإجراءات الاحترازية التي تطلب منه.
دروس كثيرة إيجابية خرجت من أزمة (كورونا) ويمكن البناء عليها واستثمارها للمستقبل خاصة أننا نملك خبراء في إدارة الأزمات والسير على طريق النجاح وقيادات واعية ومدركة لجميع المتغيرات.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"