أثبتت حكومتنا الذكية في أزمة «كورونا» أنها رهان المستقبل الناجح، وأن التخطيط والتنفيذ كانا سابقين لأوانهما، وأن الجعبة تضم المزيد من الأفكار التي ستتحول إلى مشروعات على أرض الواقع فالمتأمل في كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في تعليقه على تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية بقوله «إن المستقبل لمن يتفوق رقمياً» يجد دليلاً واضحاً على المضي قدماً في هذا المجال وتحقيق خطوات متقدمة فيه.
الإمارات التي حلت في المركز الأول خليجياً وعربياً وفي غرب آسيا، والثامن عالمياً في مؤشر الخدمات الذكية الصادر عن الأمم المتحدة ضمن المؤشر الكلي لتنمية الحكومات الإلكترونية، والمركز الرابع آسيوياً في هذا المؤشر، وتقدمت مركزاً واحداً في مؤشر المشاركة الرقمية؛ حيث انتقلت إلى المركز ال 16 بعدما كانت في المركز ال17 في الدورة السابقة للمؤشر، تجني اليوم ثمار إدراك مبكر لقيمة التحول الرقمي، والسعي الحثيث لتسجيل مكاسب أحسّ بها الجميع خلال أزمة «كورونا» التي تقارب على نهايتها ، بفضل الخدمات الإلكترونية المتقدمة التي شملت جميع المجالات.
اليوم تملك الإمارات بنية متطورة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وحاضنة لشركات عالمية وصناعات متقدمة في هذا المجال، وسوقاً إقليمية رائجة لها.. كل ذلك تحقق بفضل التخطيط السليم والرؤية المستقبلية والتشخيص الدقيق لملامح المستقبل، خاصة أن برامج التحول الرقمي كانت جادة في التغلب على كل الصعوبات وقهر المعوقات والسير بسرعة في وضعها محل التطبيق الفعلي ومتابعة سيرها ومعالجة أي خلل قد ينشأ مع التحديث المستمر والمتواصل، إضافة إلى طرق مجالات جديدة والتوسع فيها بما يضمن أسرع وقت للإنجاز.
نتمنى أن تكون حياتنا القادمة حُبلى بالمفاجآت الرقمية وتبسيط الخدمات وتفعيل أدوات متطورة للدفع والتعاملات مع أبسط الأمور، وتحديث مستويات خدمات التوصيل والعنونة والتجارة الإلكترونية والارتباط مع مختلف الجهات الحكومية، خاصة الخدمية، بمنصات متكاملة سهلة الاستخدام للجميع، وتحفيز تلك الجهات على طرح المزيد من الخدمات دورياً؛ حتى نتخلص تدريجياً من مراكز الخدمات وما يرتبط بها من ضياع للوقت وتأخير يمكن تلافيه.