ما بعد الوباء

04:32 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

اليوم والإمارات تشهد مع العالم أزمة كورونا وتتصدى لها بكل ثقة بل وتسهم في تخفيف وطأتها على شعوب الأرض وتطلق المبادرات والابتكارات والمشروعات من أجل التعامل معها وفق أساليب وطرائق علمية حديثة تميزت بالوصول إلى عدد قياسي عالمي في عدد الفحوصات التي تجرى يومياً وتنتقل كل يوم إلى مراحل جديدة من خلال مراكز الفحص عبر المركبة والمراكز المخصصة للشرائح العمالية والمراكز المتنقلة وفحوصات المنزل وتجهيز المراكز والمستشفيات الميدانية.
كل ذلك يشير إلى أن بلادنا ولله الحمد تواصل مسيرتها في تعزيز النظام الصحي، وهي في خضم أزمة تعصف بالعالم الذي فلتت منه أداة التحكم في بعض الأقطار وبات الوضع خارج السيطرة، بينما تعاني أخرى من قلة المخزون ونقص الطواقم الطبية ومراكز وتجهيزات العلاج لكننا هنا نتعامل بكل ثقة مع الوضع الحالي، ونخصص اهتماماً كبيراً للحديث عن المستقبل والبدء بصياغة استراتيجية للدولة لما بعد وباء فيروس كورونا المستجد، أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لوضع سياسات تفصيلية، على المديين القريب والبعيد، لتحقيق التعافي واستئناف النشاط الاقتصادي في الدولة، وذلك بما يعود على القطاعات الاقتصادية والمجتمعية كافة في الإمارات بالنمو والاستقرار.
وصفة النجاح والتميز في الإمارات هي التخطيط السليم والاستفادة من المواقف في رسم خطط عمل ووضع أهداف محددة ومستهدفات عاجلة وآجلة لتلبية الاحتياجات بحيث يتم الأخذ في الاعتبار المستجدات والتطورات، في مختلف القطاعات وصياغة سياسات استشرافية للتعامل مع التحديات ودراسة الخلل والعمل على تلافيه وهو الأمر الذي تعمل عليه حكومة الإمارات الآن التي تستنفر الجهود والطاقات ليس من أجل مكافحة كورونا وإنما للاستعداد لما بعده، تمهيداً لانطلاقة واثقة قادرة على التعامل مع مختلف الأوضاع وخاصة بعد أن أثبتت الأزمة الحالية كفاءة معالجتها والتعامل معها.
تعزيز القطاع الصحي في الدولة هو حالياً على طاولة البحث استثماراً للنجاح الذي حققناه واستهدافاً لرفع الكفاءة ومعالجة أي جانب، والتخطيط لمستقبل أفضل، وهو مطلب مهم وضروري بعد الخطوات التي سجلناها في المساهمة العلمية واللوجستية عالمياً في التخفيف من وطأة الوباء.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"