سلامتكم أهم

06:02 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

في أزمة كورونا التي عصفت بالعالم وغيرت الحياة وقلبت الكثير من الأمور رأساً على عقب، نتعلم كل يوم الكثير ونستلهم الدروس والعبر ومنها الالتزام ودورنا في حماية أنفسنا والآخرين حتى لا نكون سبباً في تقويض الجهود الرامية إلى معالجة الأزمة والحد من تأثيراتها، لذلك فإن اتباع التعليمات والتقيد بالإجراءات الإحترازية مطلب مهم وضروري ينبغي أن تتوقف عنده كل الرغبات والأمنيات التي يجب أن تسير وفق مخطط زمني متدرج تعلن عنه الجهات المختصة وفق دراسات ومؤشرات تعمل بها وتطلعنا عليها أولاً بأول .
في الحقيقة كان الإعلان عن استئناف العمل في عدد من الأنشطة التجارية والأعمال ومراكز التسوق أمراً يبعث على السعادة ويشير إلى مدلولات تعبر عن بدء السير نحو حياتنا الطبيعية قبل كورونا لكن في نفس الوقت يجب ألا نستغني عن الحذر المطلوب ولا نضحي بسلامتنا وسلامة مجتمعنا من أجل أمور ثانوية وأن نركز على أهمية اي تحرك قادم لنا كاشخاص على ضرورته وتوفر الظروف المناسبة ومدى تقيدنا بها خاصة أن التعليمات تشير إلى محدودية رواد المحلات والمراكز والتركيز على التباعد الاجتماعي دون استعجال واستباق لعودة الحياة، كما كانت، ونحن والعالم أجمع لا نزال في مواجهة هذا الفيروس .
لقد وفرت بلادنا كل الإمكانات من أجل الحد من تأثيرات هذا الوباء العالمي وسخرت كل الطاقات البشرية والمادية والإبتكارات للتغلب على آثاره وانطلقت عبر خطة عمل ممنهجة وناجحة للقضاء عليه دون تفرقة بين أحد وحرصت أيضاً وفق منظومتها القانونية والتشريعية على حفظ الحقوق ومراعاة المتأثرين ومعالجة قضاياهم إلى جانب توفير الحزم الإقتصادية التي تدعم المتضررين وتخفف من وطأة الأزمة على حياتهم وسخرت الجمعيات والمؤسسات الخيرية جهودها لرعاية أسر المتوفين بسبب كورونا وتقديم العون لمن يحتاج وتوفير مختلف سبل الرعاية والاهتمام والالتفات للقضايا والحالات الإنسانية لمختلف الجنسيات وهو الأمر الذي يعيدنا للمطلب الأول منا كأفراد في هذا المجتمع وهو الحرص والمشاركة في هذا الجهد الذي تقوده الحكومة بالتحلي بالمسؤولية وممارستها على الواقع .
حياتنا الطبيعية ستعود بإذن الله لكن يجب ألا نستعجل ذلك ولا نضحي بالشكليات من أجل الضرورات في وقت تتركز فيه الدعوات حالياً على أهمية حفظ سلامة أفراد المجتمع من عدوى فيروس كورونا بما يسهم في توفير الخدمات كافة وفق شروط وضوابط آمنة للجميع يجب ألا تمس ولا يستهان بها تحت أي ظرف من الظروف .

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"