بعد افتتاح مطار دبي عام ،1960 انتاب المواطنين شعور غامر بالفرحة عكسه الحضور الكثيف في يوم الافتتاح والذي وصل إلى عدة آلاف، فوجود مطار في المدينة يعني سهولة السفر، والتواصل مع الشعوب الأخرى، ونمو التجارة وحركة الاستيراد والتصدير، وفك العزلة التي فرضها الإنجليز إلى حد ما، وتوفير فرص عمل جديدة سواء في المطار نفسه، أو مع الشركات التي ستفتح تباعاً .
يقول محمد عبدالله أهلي عن سير العمل اليومي في بدايات افتتاح المطار استقبل المطار رحلات الطائرات خلال السنوات الأولى من افتتاحه في الفترة الصباحية فقط بين السابعة صباحاً والواحدة ظهراً إلا في حالات محدودة، حيث كان يتم فتحه ليلاً لاستقبال رحلات غير منتظمة تشارتر كانت تصل إلى دبي قادمة من لندن وعواصم أخرى، أما عملية هبوط الطائرة على مدرج المطار، فهي قصة رائعة بحد ذاتها تحكي عن ذلك الزمن المليء بالتحديات، ففي بداية الستينات، لم يكن هناك مولدات كهربائية، أو أنظمة متطورة لإضاءة مدرج المطار، ما يضطر موظفي دناتا لاستخدام نوع من المصابيح القديمة يسمى Gooseneck Filares وهي عبارة عن شمعة زيتية يتم إشعال فتيلها، ومن ثم وضعها في خط مستقيم على جانبي المدرج الرملي لمساعدة الطيار على الرؤية والهبوط بسلام .
وعن عملية توجيه الطائرات وبعض المشكلات الفنية أثناء هبوط الطائرات، يقول لوزمان ترتبول، أحد أقدم العاملين في قطاع الطيران في إمارات الساحل بفعل الأقدمية، كان مطار الشارقة هو المسؤول عن التعامل مع الطائرات وتوجيهها عند دخولها المجال الجوي لساحل الإمارات بواسطة محطة الاتصالات التي كانت تديرها في ذلك الوقت شركة كيبل آند ويرلس البريطانية المعنية بتقديم كل خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية في جميع مطارات الساحل، واتسمت عمليات هبوط الطائرات على المدارج الرملية بالصعوبة في بعض الأحيان بسبب الأمطار خلال فصل الشتاء، حيث كانت بعض الطائرات تغوص في التربة الطينية ما كان يستدعي سحبها بواسطة العمال مستعينين ببعض الحمير أو السيارات لجرها، وللتغلب على هذه المشكلة، كانت بعض الطائرات تهبط على لفات معدنية يتم فرشها على أرضية المدارج لتجنب الغوص في الرمال .(1)
تطور: دخلت دبي بافتتاح المطار الدولي، عصراً جديداً في عالم السفر، فبعد أن كان السفر في الماضي يقتصر في وسائله على السفن الخشبية التي تنتقل بين موانيء الخليج وإيران والهند وإفريقيا، أصبح متاحاً السفر إلى جهات جديدة وبراحة أكثر ووقت أوفر . وخلال الشهور الأولى من بدء التشغيل، كانت طيران الخليج تشغل خطين، أحدهما بين دبي ومسقط، والآخر بين دبي وأبوظبي والبحرين، أما الخطوط الجوية الكويتية، فقد كانت تشغل خطاً جوياً أسبوعياً بين دبي والكويت، إلا أن الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم أراد المزيد من رحلات الطيران، فأخذ يتفاوض مع شركة الطيران البريطانية (بريتش إيرويز) على استخدام طائرات فيكرز في سي 10 الأكبر حجماً على خط دبي، إلا أن الشركة ترددت في القبول بحجة أن توقف تلك الطائرات في دبي لن يكون مجدياً، لكن الشيخ راشد كان واثقاً من وجود طلب على خدمات شركات الطيران، وقام بناء على نجاحه مع إمبيريال ايرويز من قبل باتخاذ التدابير اللازمة لضمان هبوط طائرات في سي 10 في مطار دبي بصورة دورية . وخلال الأسابيع التي تلت، دعا مندوبو الحاكم كل الشركات الكبرى العاملة في دبي والتي يعمل بها موظفون وافدون إلى القيام بحجز أماكن للسفر بصورة مسبقة، ما أدى إلى ملء ثلث طائرة من طراز (في سي 10) ثم قامت الحكومة بحجز مقاعد أخرى حيث ضمنت للشركة حد 60% التي كانت وضعته كشرط لتشغيل خط جوي باستخدام تلك الطائرات الكبيرة . وبعد سنة واحدة من افتتاح مطار دبي، أضافت الشركة طائرة ثانية من نفس الطراز لكي تخدم خط دبي الجوي (2) وخلال عام 1961 أصبحت هناك 12 رحلة جوية تصل إلى دبي في الأسبوع، وأهم خطوط الطيران التي أصبحت تغطي الإمارات هي: الإيرانية وطيران الخليج والخطوط السعودية وطيران الشرق الأوسط التي رغبت بربط بيروت بالدوحة بدبي . وبدأت بعض الشركات الأجنبية بدراسة وضع الطيران في دبي والمشكلات التي تواجهه، وبدأت اثنتان من الشركات البلجيكية بالسعي للاستفادة من نقص الخدمات في المطار لتغطيته . (3)، وتشير الوثائق البريطانية إلى أن حركة المطار أخذت تزداد بشكل سريع، وأصبح المطار أكثر حركة من مطار الشارقة (4)، ويرجع هذا إلى أسباب عدة، فالمطار شجع الكثير من الجنسيات المسموح لها بدخول إمارات الساحل في تلك الفترة على السفر الجوي، ولاشك أن وجود مطار في قلب المدينة كان عاملاً مشجعاً، فالكثير من العائلات في دبي وغيرها من الإمارات ترتبط بعلاقات قربى ومصاهرة مع عائلات أخرى في دول الخليج، وكان التنقل سابقاً إما بالسفن الخشبية المرهقة التي لا تستطيع كثير من العائلات استقلالها لعدم توفر وسائل الراحة فيها أو لطول مدة السفر، أو التنقل بواسطة سيارات الجيب في طرق وعرة وغير ممهدة، أو بواسطة الجمال، وكان السفر من خلال مطار الشارقة الذي يقع ضمن معسكر الجيش البريطاني اقتصر في معظم الأوقات على سفر التجار ونقل البضائع . لذا، فإن افتتاح مطار دبي كان بمثابة حل جذري لمشكلة التنقل بسهولة بين مدن الخليج وإلى دول العالم الأخرى، ويعكس الإقبال الشديد على السفر من خلال المطار منذ افتتاحه وحتى قبل إكمال سنة، مدى الحاجة الملحة من قبل الناس والتجار، وكان لتجاوب شركات الطيران العالمية للعمل من خلال المطار دور كبير في نمو الحركة بشكل سريع . وحسب الإحصاءات الرسمية في فترة الستينات، وصل عدد المسافرين القادمين والمغادرين والترانزيت الذين استخدموا المطار في نهاية عام ،1961 أي بعد 15 شهراً من افتتاحه، إلى 33 ألفاً و200 مسافر، وعدد الرحلات القادمة والمغادرة والعسكرية والبريد إلى 1004 رحلات، أي بمعدل 3 رحلات يومياً . ويقول رجل الأعمال جمعة الماجد ساهم المطار منذ افتتاحه في استقطاب شركات الطيران وتسهيل سفر الناس وقدوم التجار والعاملين من مختلف دول العالم إلى دبي، وتنشيط الأسواق التجارية وخاصة السوق القديم، وبالتالي يعتبر المطار واحداً من أهم عوامل نمو دبي وانفتاحها على العالم الخارجي بسرعة كبيرة . ويقول رجل الأعمال عبدالله الغرير قبل المطار كنا نسافر إلى الخارج عن طريق الدوحة أو البحرين ومن ثم إلى باكستان والهند لعقد صفقاتنا التجارية في رحلة طويلة ومتعبة . ويتذكر رجل الأعمال عبد الحميد صديقي بدايات افتتاح المطار فيقول صحيح أن المطار كان صغير الحجم، لكنه أدى الغرض منه، وسهّل أمام تجار دبي اكتشاف أسواق تجارية جديدة، ومازلت أذكر أول رحلة لي مع والدي بعد افتتاح المطار بقليل إلى البحرين، ومنها إلى القاهرة على متن طائرة من طراز دي سي 3 لغرض التجارة، كما سافرنا إلى الوجهة ذاتها عبر رحلات شركة طيران الخليج، أما بالنسبة للرحلات إلى أوروبا فغالباً ما كانت تتم عن طريق بيروت .
المنافسة:
احتدمت المنافسة بين بعض شركات الطيران لمحاولة الحصول على النصيب الأكبر من العمل والمشروعات والمرتبطة بحركة الطيران، وكانت المنافسة واضحة بين شركتين أكثر من غيرهما، هما شركة الطيران اللبنانية التي تسمى شركة طيران الشرق الأوسط، وشركة طيران الخليج التي كانت تعمل في البداية تحت اسم الخليج للطيران . وتشير الوثائق البريطانية إلى أن الشركة اللبنانية وشركة كوستين وضعتا خطة لرصف مهبط مطار دبي، لكن لسوء الحظ، لم يكن المهبط المقترح بمستوى المواصفات العالمية وفقاً لاتفاقية شيكاغو . واستمر النقاش حول هذا الموضوع خلال شهور عام ،1962 وكان الشيخ راشد يرغب بمشاهدة طائرات كوميت تهبط في مطار دبي، خاصة أن هذا النوع من الطائرات هو الذي استخدمته الخطوط اللبنانية للهبوط في يوم افتتاح المطار، ولكن تحول مطار دبي إلى دولي يحتاج إلى استكمال المرافق المطلوبة مثل الاتصالات اللاسلكية وأجهزة الملاحة الجوية، ومهبط ضخم للطائرات . (6) ويقول ميرزا الصايغ إن شركة الخليج للطيران مع شركة BOAC البريطانية استطاعتا السيطرة على حركة النقل الجوي في المطار في بداية الستينات بسبب دعم السلطة البريطانية لهما، إضافة إلى أنهما كانتا تقومان بتسيير رحلات منتظمة عبر المطار، بينما سيطرت الشركة اللبنانية على خط دبي - البحرين - بيروت - لندن - بيروت- الكويت عام 1961 . ويبدو أن الإنجليز كانوا حريصين على إفشال مخطط الشركة اللبنانية لأخذ حصة أكبر في النقل الجوي، وبنفس الوقت كانوا يراقبون طموحاتها، ويقول المعتمد البريطاني في أحد تقاريره عام 1962 تحاول شركة طيران الشرق الأوسط إظهار تطلعاتها وطموحاتها في المنطقة، وحاولت ممارسة ضغوط مكثفة لإبعاد الشركة . (8) وفي المقابل، حاولت شركة الخليج للطيران بإعداد دراسات أولية حول إمكانية فتح خطوط سفر تجارية لرأس الخيمة والعين . (9) وكان ذلك ضمن الحرب الدائرة بين الشركتين للحصول على امتيازات أوسع، وعموماً، كان من الصعب على أي من الشركتين تحقيق غاياتهما، فالشيخ راشد كان يعمل بشكل مستمر على تطوير المطار وقدراته ومحاولة كسر العزلة البريطانية للمنطقة من خلال توسيع المطار وجذب المزيد من الشركات . وكانت تلك الطموحات تترجم على أرض الواقع قدر الإمكان من دون تأخير، فخلال عام ،1962 قرر الشيخ راشد البدء فوراً في توسيع المطار لاستيعاب الطائرات النفاثة، وكانت شركة الدرويش القطرية حريصة على الفوز بامتياز العمل، وكانت الخطة الموضوعة تتضمن إقامة مهبط كبير للطائرات، وتوسيع مبنى المطار . (10) .
وبعد انتظار لأكثر من عامين، تم الإعلان في مايو/أيار 1965 عن الانتهاء من بناء المدرج الجديد المبني من الاسفلت، وعرفت المدينة لأول مرة في تاريخها هذا النوع من المدرج بدلاً من الرملي المضغوط . وتحول المطار من مجرد مطار صغير بمدرج رملي طوله 6 آلاف قدم، إلى مدرج بمواصفات حديثة طوله 9200 قدم تؤهله لاستقبال الطائرات الكبيرة، وأصبح المطار الثاني في المنطقة بعد مطار الظهران في السعودية من حيث المواصفات الفنية، علماً بأن دبي في ذلك الوقت لم تكن بدأت الاستغلال التجاري للنفط . وفي 15 مايو/أيار 1965 حطت أول طائرة على المدرج من طراز كوميت 4 التابعة لطيران الشرق الأوسط اللبنانية قادمة من الدوحة، وبعد الاحتفال الرسمي، غادرت طائرة الشرق الأوسط إلى بيروت، وطائرة تابعة للخطوط الإيرانية إلى شيراز، وطائرة تابعة للخليج للطيران إلى أبوظبي، واشتركت في الحفل طائرة تابعة لشركة نفط دبي، وفي الرابعة مساء من اليوم نفسه هبطت طائرة ثانية من نوع كوميت 4 تابعة للخطوط الكويتية، وأصبح المطار جاهزاً لاستقبال أضخم الطائرات، إضافة لساحة تتسع لوقوف 3 طائرات من طراز (في سي 10 أو (كوميت 4) أو بوينغ 707 . وفي عام ،1966 بدأ المطار في استقبال الرحلات الليلية، ويقول سيد إعجاز، أحد أقدم العاملين في المطار التحقت بمطار دبي عام ،1966 بوظيفة مراقب جوي، وأذكر أننا كنا نستخدم في بعض الحالات الأسهم النارية ذات الألوان الخضراء والحمراء والصفراء لمساعدة الطيار على الهبوط على أرض المطار .
تأثير: لاشك أن المطار مكان ممتع لكثير من الناس، فبالإضافة إلى مهامه في استقبال وتوديع الطائرات والمسافرين، فهو يمثل مكاناً رائعاً للنزهة، وحتى يومنا هذا، هناك الكثير من العائلات والأفراد يجلسون في الحدائق الملحقة بالمطارات لرؤية الطائرات الهابطة والمغادرة، ومشاهدة القادمين من السفر من مختلف أنحاء العالم . وفي تلك الفترة، أي فترة الستينات، لم تكن توجد وسائل ترفيه أو أماكن للتنزه، وأصبح المطار وجهة مفضلة لدى الكثيرين لمشاهدة الطائرات، ومعرفة المسافرين والقادمين من وإلى دبي . ويقول العقيد صلاح بن سلوم كان المطار بالنسبة لكثير من طلبة المدارس هو المكان الوحيد للترفيه والتعرف إلى عالم مختلف، وسياجه غير المحكم كان يتيح لي ولمجموعة من طلبة المدارس الدخول والاقتراب من المدرج لمراقبة حركة إقلاع وهبوط الطائرات بكثير من التأمل والدهشة، بالإضافة إلى لعب كرة القدم والتسابق بدراجاتنا الهوائية على أرض المدرج الآمن والممهد بشكل جيد، وشاهدنا مرة كيف قامت مجموعة من الموظفين بالتعامل مع جمل سائب لجره بعيداً عن المدرج قبل قليل من هبوط إحدى الطائرات، وكان الطريق الموازي للمدرج على طول امتداد منطقة الراشدية هو المكان المفضل لسيف بن مويزة الذي كان يسابق بسيارته من طراز نيسان بعض الطائرات لحظة اقترابها من الهبوط على المدرج وسط فرحة غامرة للكثير من شباب المدينة، ومن الأشياء الجميلة التي مازلت أذكرها، مضمار سباق الخيول بجانب المبنى، الحالي، وهو المضمار الذي تم تخصيصه لشرطة دبي بعد إنشاء فرقة الخيالة التي كانت مكلفة القيام بجولات لحماية المطار والمدينة في ذلك الوقت . ويروي أحمد حارب، أحد قدماء ضباط الجوازات الذي عمل بالمطار، فيقول كان موظفو الهجرة والجوازات يرتدون الزي الوطني بالإضافة إلى زي عسكري أبيض اللون أثناء تأديتهم واجبهم في التدقيق على جوازات سفر المسافرين، وأذكر أن مقهى حمزة التابع للمطار على الرغم من صغره، كان الملتقى الوحيد في المدينة، حيث يفتح أبوابه على مدار الساعة أمام موظفي المطار وأصدقائهم . ويقول سلطان الجوكر تعينت في جمارك المطار عام 1967 براتب قدره 300 روبية بعد خضوعي لامتحان في الحساب الرياضيات، وكان موظف الجمارك في تلك الفترة مهذباً جداً في تعامله مع المسافرين، ويستأذنهم قبل تفتيش حقائبهم بعد أن يضعوها على طاولة كبيرة مستطيلة الشكل موجودة داخل قاعة المطار، ولم تتوقف مهامنا عند هذا الحد، بل كنا نقوم بثلاث مهام هي: التدقيق على حقائب المسافرين، ومن بعدها تفتيش الشحنات الواردة، ثم إعداد تقرير بذلك لمدير الجمارك، وأدى ارتفاع الطلب على التخزين مع توسع المدينة إلى وضع المزيد من التحديات أمامنا لإيجاد المكان المناسب، واتخاذ إجراءات تنظيمية أكثر فاعلية . وشكلت رسوم تخزين البضائع في مخزن صغير داخل مبنى المطار، جزءاً لابأس به من الإيرادات وبلغت رسوم الشحن عبر المطار 2% من إجمالي قيمة البضائع، بالإضافة إلى روبية واحدة لكل 30 كلغم يتم تخزينها أكثر من 30 يوماً . وعن عمل المراقبين الجويين، يقول آر .من التحقت بالعمل في مطار دبي عام ،1967 وكان عدد المراقبين الجويين أربعة كنت خامسهم ما لبث اثنان منهم أن استقالا، واتسم العمل في تلك الفترة بالسهولة، فعدد الرحلات الجوية القادمة والمغادرة لايتجاوز عدد أصابع اليد يومياً، ومع بدء استقبال الرحلات الليلة تغير الوضع، وبدأ العمل يزداد تدريجياً . (12)
هوامش
1-غسان سليمان أمهز، الطيران المدني في دبي، ص 139- 140
2- حريم ويلسون، راشد بن سعيد المكتوم الوالد والباني، ص 118
3- Commercial and Economic Situation 1961
Records of the Emirates 1961, p .399
4- Records of the Emirates 1962, p .371
5- غسان سليمان أمهز، الطيران المدني في دبي، ص 140 - 150
6- Records of the Emirates 1962, p .375
7- غسان أمهز، م .س، ص 150
8- Records of the Emirates 1962, p .366
9- Records of the Emirates 1962, p .364
10- Records of the Emirates p .378
11- غسان أمهز، م .س، ص 162 - 163
12- غسان أمهز، م .س، ص 172 - 176