بدأ المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا التحضير عملياً للمرحلة الانتقالية في ليبيا من العهد السابق (عهد القذافي) إلى عهد جديد . وباشر المجلس خطوات عملية في هذا الاتجاه، أبرزها تسمية رئيس الحكومة الجديدة، وتحديد موعد تشكيلها . ثم العمل على تهيئة البيئتين الداخلية والخارجية للمرحلة الانتقالية . وبعد أن لعب اختيار رئيس الحكومة بالانتخاب دوراً مهماً في تجاوز خلافات كادت تعصف بتلك الخطوة قبل أن تبدأ . ركز المجلس الوطني جهوده وتحركاته لتأمين المساعدات والمواقف الخارجية الداعمة لليبيا في المرحلة الانتقالية .
ليبيا ستكون دولة مدنية دستورية تحترم حقوق الإنسان والرأي الآخر . . . التطرف ليس من خصالنا وأن كل الإسلاميين في ليبيا سيظهرون في فترة قريبة أنهم وسطيون كان هذا هو أول ما صرح به عبدالرحيم الكيب رئيس الوزراء الليبي المكلف . وكان هذا التصريح كفيلاً بإدخال الارتياح والطمأنينة في أوساط داخلية وخارجية معنية بمستقبل ليبيا . حيث أكدت كلمات الكيب أن الرجل معتدل فكرياً، فضلاً عن كونه أكاديمي تكنوقراطي وليس سياسياً، أي ليس مؤدلجاً أو صاحب مواقف مسبقة شأن كثير من الساسة الليبيين الذي ظهروا على الساحة بفعل تطورات ومجريات الثورة ضد القذافي .
ومثلت الإشارات الأولى الصادرة عن أول رئيس وزراء ليبي بعد القذافي، أهمية قصوى سواء بالنسبة لليبيين أو الخارج، فهي من ناحية تعكس طريقة تفكير وقناعات رئيس الوزراء المكلف، ومن ناحية ثانية تشير ربما إلى توجهات عامة للسلطة الجديدة في ليبيا . وإن كانت تلك الإشارة الثانية ليست مؤكدة أو على الأقل توجد إشارات موازية في اتجاهات أخرى . الأمر الذي لا يقلل من أهمية مواقف الكيب بل يزيدها، إذ توازن تلك الإشارات المغايرة . وكان مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الوطني قد أثار مخاوف لدى الدول الغربية وبعض الليبراليين من الليبيين، من طغيان التوجه الإسلامي على ليبيا الجديدة، بعد تصريحاته التي أدلى بها وهو يعلن تحرير ليبيا بالكامل عقب مصرع القذافي . خاصة أنه تناول فيها بعض المسائل التفصيلية وحدد خطوات التعامل معها حسب الشريعة الإسلامية، مثل فوائد البنوك وتعدد الزوجات . من هنا جاءت تصريحات عبدالرحيم الكيب بمثابة رسالة طمأنة قوية موجهة لأي طرف أو جهة أصابها القلق جراء تصريحات مصطفى عبدالجليل، التي يفهم منها بوضوح أن ليبيا تتجه نحو أسلمة سياساتها . أما الكيب فقد أشار بوضوح إلى أهمية إشراك المرأة في الحكومة إضافة إلى ضرورة الاستعانة بالشباب باعتبارهم أساس الثورة الليبية .
خروج من المأزق
ومثل اختيار الكيب، حتى قبل أن يعلن مواقفه، خطوة في صالح السلطة الحاكمة الجديدة، فهو اختير بالانتخاب بين أعضاء المجلس الوطني الانتقالي، في دليل عملي على تمسك حكام ليبيا الجدد بالديمقراطية وحرية الرأي والمشاركة كأساليب لممارسة الحكم . وهي مسألة عادة ما تكون عصية في كثير من الحالات الثورية، حيث تتنازع السلطة القوى الثورية بشكل غير ديمقراطي بحال، إذ تتنافى كينونة الثورة ذاتها مع مفاهيم الديمقراطية والسماح للرأي المخالف بالتعبير بل بالحضور أصلاً . وكادت ليبيا تدخل بالفعل في أتون تلك المرحلة التسلطية حتى من قبل أن تكتمل الثورة، حيث خرجت اعتراضات من بعض فصائل الثوار على تولي أشخاص بعينهم الحكومة الانتقالية الجديدة، على خلفيات مرتبطة إما بقناعات سياسية وتوجهات فكرية، أو لارتباطات وعلاقات خارجية مع بعض القوى الإقليمية والأجنبية . وبعد أن كان المفترض تشكيل تلك الحكومة الانتقالية الجديدة فبعد سقوط طرابلس مباشرة، أي منذ 20 أغسطس/ آب الماضي، تم تأجيل تشكيل الحكومة، بل تسمية رئيسها فقط، لما يقرب من ثلاثة أشهر . ويشار هنا إلى حالة التباين التي سادت دوائر الثورة الليبية سواء بين الفصائل المسلحة العاملة على الأرض أو بين السياسيين في نطاق المجلس الوطني الانتقالي . وكان من أبرز مظاهر ذلك التباين تمسك بعض الفصائل المسلحة بالتمثيل في الحكومة الانتقالية، بل والحديث عن عدد معين من الحقائب الوزارية . ما دفع مصطفى عبدالجليل في ذلك الوقت إلى حسم الموقف بإعلانه أن الحقائب الوزارية ليست مكافآت توزع على الثوار . وأن النضال والمشاركة في الثورة ليس شرطاً ولا مسوغاً لتولي مناصب تنفيذية سياسية .
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد تعرض محمود جبريل مدير المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي (رئيس الحكومة المؤقتة) لانتقادات حادة ورفض لفكرة توليه الحكومة الانتقالية . خصوصاً من جانب بعض القوى والرموز ذات التوجه الإسلامي، حيث اتهم بوجود علاقات قوية له مع دول غربية وأخرى عربية، فضلاً عن منحه امتيازات للعلمانيين وأصحاب التوجه الليبرالي من الساسة والتنفيذيين في المجلس والدوائر الحكومية . ما حدا به إلى إعلان الامتناع عن المشاركة في الحكومة الجديدة أو تولي أي مناصب تنفيذية أخرى . وكان لافتاً أن الانتخابات التي أجراها المجلس الوطني الانتقالي، حملت مفاجآت لجهة بعض الشخصيات التسع التي كانت مرشحة لتولي الحكومة الانتقالية (مصطفى الرجباني، وعبدالرحيم الكيب، ومصطفى الهوني، وناصر المانع، ومحمود النكوع، ومحمود الفطيسي، وعبدالحفيظ غوقة، وعلي زيدان، وعلي الترهوني) . ومن أبرز تلك المفاجآت أن علي الترهوني الذي كان مرشحاً بقوة ليخلف محمود جبريل، لم يحصل سوى على ثلاثة أصوات فقط . ومعروف أن الترهوني كان يتولى الشؤون الاقتصادية (بما فيها حقيبتي النفط والمالية) . وكان أحد أهم وزراء حكومة جبريل في المرحلة الماضية . لذا كان اللجوء إلى الانتخاب خياراً منقذاً من تلك الخلافات . ما يعكس حكمة وعقلانية إدارة المجلس الوطني الانتقالي لتلك المرحلة الحرجة التي تستعد فيها ليبيا وتحضر لبدء المرحلة الانتقالية الحقيقية . وهو ما يتضح أيضاً من طريقة تعاطي المجلس مع ملفات ومسائل أخرى أكثر أهمية وخطورة من تسمية رئيس الحكومة .
وتجدر الإشارة في هذا الخصوص إلى أن رئيس الوزراء الليبي المكلف، يجمع بين أكثر من خلفية، فهو أكاديمي ورجل أعمال وتكنوقراط . إذ بدأ حياته أكاديمياً، تخصص في الهندسة الكهربية وعمل في التدريس بجامعات عربية وأجنبية، قبل أن ينتقل إلى العمل التخصصي في مجال الكهرباء بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومنه إلى مجال البترول . لذا يعرف في بعض الأوساط الليبية بأنه رجل أعمال أكثر منه أستاذ جامعي . ويذكر له الليبيون أنه ساعد في دعم الثورة مالياً، بالإضافة إلى تسخير اتصالاته مع حكومات عربية وأجنبية لتأمين الدعم السياسي .
في ضوء تلك الخلفية، لم يكن مستغرباً أن يؤكد الكيب غلبة التكنوقراط على التشكيلة المتوقعة للحكومة . مع الاحتفاظ بقيادات الصف الثاني الموجودين حاليا على رأس المؤسسات والإدارات العليا في الهيئات والوزارات الليبية، على أن يتم استبعاد كل من أساء لليبيين من قريب أو بعيد حيث لن يكون له أي دور في المرحلة القادمة . لذا فإن الانطباع الغالب أن الحكومة الليبية التي يفترض أن تخرج إلى النور خلال أيام . ستكون ملائمة لطبيعة المرحلة التي تتطلب عملاً تنفيذياً وإجراءات ميدانية أكثر من التوجهات السياسية أو القناعات الفكرية . ومن ناحية أخرى ستكون هي التشكيلة الأقرب إلى طبيعة شخصية الكيب وطريقته في التعاطي مع الأمور . وأخيراً ستمثل مخرجاً منطقياً بل ضرورياً من مأزق تباين المواقف السياسية وتنازع المناصب والحصص، الذي كاد يفجر الموقف داخل المجلس الوطني الانتقالي .
لكن مقابل هذا الانطباع الإيجابي الذي تركه تسمية الكيب رئيساً للحكومة الانتقالية المزمعة، لم يسلم اختياره من انتقادات وتحفظات، حيث أبدت بعض الأوسط خصوصاً الإسلامية- شكوكاً في مدى ملاءمة اختيار الكيب لمطالب وتطلعات الليبيين من وجهة نظرهم . وجاءت أبرز المواقف في هذا الاتجاه على لسان عبدالله ناكر رئيس مجلس ثوار طرابلس، حيث رفض مبدئياً الطريقة التي تم بها تكليف د . عبدالرحيم الكيب لتشكيل الحكومة الانتقالية في ليبيا معتبراً أن خمسين أو واحداً وخمسين شخصاً، لا يمثلون الليبيين . ورغم أنه استدرك هذا الموقف المبدئي بالقول إنها حكومة انتقالية، وأن الحكم على رئيس الوزراء المكلف - من هؤلاء الخمسين - سيتم وفقاً لبرنامجه، إلا أن الحدة التي ميزت لهجة ناكر، تجاه الكيب، فضلاً عن الاعتراض على طريقة الاختيار، كلها أمور تعكس حالة توجس وتربص من جانب آخر . وهو ما تجسد بشكل شبه صريح في تهديد ناكر بأنه ما لم تكن سياسات الكيب في صالح الثوار فسوف يسقط كما سقط معمر القذافي .
ومفاد ذلك المشهد، أن حكومة عبدالرحيم الكيب، حتى قبل تشكيلها، موضوعة تحت المنظار . وستواجه اختبارات داخلية تتجاوز التحديات والمشكلات الأصلية التي ستواجهها أي حكومة ليبية جديدة . الأمر الذي يفرض أعباء متزايدة على رئيس الوزراء المكلف، ويجعله أكثر تردداً أو بالأحرى حذراً إزاء التعاطي مع الأوضاع الليبية الراهنة . في ظل حساسية الوضع الداخلي والتوازن الهش الذي يميز العلاقة بين مكونات الثورة الليبية، سواء على مستوى الفصائل والكتائب المسلحة، أو القوى والتيارات السياسية، أو حتى القبائل والعشائر، بل أيضاً على المستوى الجهوي بين أبناء المدن والمناطق المختلفة .
لذا فمن منظور التحليل السياسي، يمكن القول إن إحدى أبرز الظواهر الإيجابية في المرحلة الحرجة التي تمر بها ليبيا الجديدة، ما عكسه انتخاب الكيب من رغبة أعضاء المجلس الوطني الانتقالي- على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم- في إيكال المهمة الصعبة إلى شخص بلا خلفيات سياسية ولا قبلية ولا فكرية ولا جهوية . فلو أن الاختيار قد وقع على شخص له أي انتماء من تلك الانتماءات، لربما أجهضت العملية برمتها قبل أن تبدأ، ولتفجرت خلافات ومواقف متعارضة كان سيصعب كثيراً على المجلس الوطني الانتقالي التعاطي معها وتطويقها، خصوصاً في ظل افتقاده القدرة والإمكانات الفعلية على فرض إرادته وقراراته على فصائل الثوار والقوى التي خاضت الحرب والنضال ضد القذافي .
وأتاح هذا بدوره أمام المجلس الوطني الانتقالي، أن يلتفت قليلاً عن ذاك المشهد الداخلي الحرج، ليتفرغ في الأيام الماضية إلى العمل على تأمين بيئة خارجية مواتية لدخول ليبيا المرحلة الانتقالية بأمان .
تأمين الخارج
فور الإعلان عن انتخاب عبدالرحيم الكيب رئيساً للحكومة الليبية الجديدة، بدأ كبار مسؤولي المجلس الوطني الانتقالي في العمل على عدة اتجاهات خارجية لتأمين معطيات عمل تلك الحكومة . وذلك بجولات خارجية عربية وأجنبية، وإجراء اتصالات مباشرة مع دول ومنظمات دولية لتعبئة مواقفها نحو مساعدة ليبيا وحكومتها الجديدة في مختلف المجالات . والحرص في الوقت ذاته على طمأنة مختلف الأطراف المعنية بالشأن الليبي لجهة أن ليبيا الجديدة لا ولن تمثل خطراً أو ضرراً بمصالح أي دولة . وفي هذا السياق، بادر مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي بزيارة هي الأولى من نوعها إلى مصر والتباحث مع كبار القادة العسكريين الذي يحكمون مصر حالياً، بشأن مستقبل ليبيا وتوجهاتها وفرص ومجالات التعاون الثنائي بين الجانبين . ونقلت التسريبات عن لقاء عبدالجليل وحسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري المصري الحاكم، أن الأدوار الخارجية في ليبيا الجديدة كانت محل نقاش . بما في ذلك طبيعة المهام العسكرية والأمنية التي يمكن لأطراف خارجية القيام بها في ليبيا مثل الناتو أو التحالف الجديد الذي أعلن عن تشكيله بقيادة قطرية بعد إعلان الناتو انتهاء مهمته في ليبيا .
وجاء تحرك عبدالجليل على خط القاهرة، بعد أن تواترت أنباء متضاربة حول طبيعة الصفقات التي أبرمتها أو ستبرمها ليبيا مع أطراف عربية ودولية، خصوصاً في المجالين الاقتصادي والأمني . بهدف إعادة البناء والإعمار، وإعادة تشكيل المؤسسات وبناء الكوادر المؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية . من هنا تأتي أهمية البعد الخارجي في تحركات وجهود المجلس الوطني الانتقالي الحالية، حيث تحتاج ليبيا الجديدة بشدة إلى غطاء خارجي اقتصادي وأمني خصوصاً . الأمر الذي يجعل تأمين ذلك الغطاء متطلباً جوهرياً يسبق أي تحرك نحو المرحلة الانتقالية بأوجهها السياسية .وفي هذا الإطار جاءت زيارة محمود جبريل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، لبحث أوجه ومجالات استكمال الدولة لدورها المساعد والداعم لليبيا الجديدة .
وبالتوازي مع تلك التحركات التي يمكن اعتبارها استدعائية إذ تستهدف استجلاب المساعدات الخارجية بمختلف أشكالها . حرص المجلس الوطني الانتقالي أيضاً على تسجيل مواقف طمأنة للأطراف الخارجية ليس بشأن توجهات وسياسات المجلس الخارجية، لكن بشأن أدوار ومواقع تلك الأطراف في حسابات ليبيا الجديدة في مختلف المجالات . خاصة بعد أن تعرضت بعض الأطراف الخارجية لانتقادات من داخل ليبيا، لجهة أدوارها وأهداف تحركاتها أثناء الثورة ثم حالياً . وكان المثال الأبرز على ذلك التصريحات العنيفة التي أدلى بها المندوب الليبي السابق في الأمم المتحدة عبدالرحمن شلقم ضد قطر، حيث هاجم الدور القطري وعلاقات الدوحة ببعض القوى الليبية . الأمر الذي دفع المجلس الوطني الانتقالي إلى رفض تلك التصريحات والدفاع عن الدور القطري . وذلك بلسان أمين سر المجلس مصطفى المانع، حيث نفى أن يكون لقطر أية أطماع في ليبيا، مشيراً إلى أن الدور الذي قامت به قطر لم يأت منفرداً ولا مختلفاً، وإنما تم في إطار المنظومة الدولية تطبيقاً لقرارات الشرعية الدولية . ومعروف أن تصريحات شلقم لم تكن الأولى التي تغمز من قناة الدور القطري في ليبيا، حيث تناقلت الأنباء أن للدوحة علاقات قوية مع بعض فصائل الثوار، وأن بعض أشكال ومظاهر تلك العلاقات تتم بشكل مباشر دون المرور بالقنوات الرسمية التابعة للمجلس الوطني الانتقالي . لكن جاء موقف المجلس المشار إليه، بغض النظر عن طبيعة تلك الانتقادات واتجاه العلاقة المستقبلية بين ليبيا الجديدة وقطر، ليؤكد أن المجلس الوطني الانتقالي حريص بشدة على عدم تبني أية مواقف عدائية أو تجاه أي طرف عربي أو دولي في المرحلة الحالية .
إذن يمكن القول إن المجلس الوطني الانتقالي بدأ فعلياً في إجراءات الدخول بليبيا إلى مرحلة انتقالية لعهد ما بعد القذافي . في المسارين الداخلي والخارجي . وإن بدا المسار الداخلي أكثر تحديداً بإجراء واضح هو تسمية رئيس للحكومة الانتقالية يفترض أن ينتهي من تشكيلها وإعلانها قبل نهاية هذا الشهر . بينما يركز المجلس في المسار الخارجي على تأمين المواقف والسياسات وتحديد مجالات وأشكال التعاون والدعم الذي يمكن للأطراف الخارجية الإقليمية والدولية تقديمه إلى ليبيا وهي بصدد الخروج نهائياً من عهد معمر القذافي . ويتبقى بعد ذلك الالتفات إلى التحديات والمشكلات التي تنتظر المجلس والحكومة الجديدة ليس فقط خلال المرحلة الانتقالية، بل أيضاً تلك القائمة حالياً والتي سيسهم التعامل وتجاوزها بشكل كبير في تسهيل عملية الانتقال إلى ليبيا الجديدة .