تحدثنا في الحلقة السابقة عن الانطلاقة الأولى لدبي عام ،1903 بانتقال تجار لنجة من الإيرانيين والعرب وغيرهم إلى دبي بعد المضايقات التي لاقوها من الإدارة البلجيكية التي تولت إدارة الموانئ على طول الساحل الفارسي من الخليج العربي . وأسس هؤلاء مجتمعاً تجارياً جديداً في دبي التي أخذت تنمو وتشتهر كميناء تجاري مهم تفد إليه سفن شركة الهند البريطانية التجارية وغيرها . أما الانطلاقة الثانية لدبي، فكانت بعد الحرب العالمية الثانية، ولم يحلّ عام ،1950 حتى كانت هناك مجموعة من المؤسسات التي شكلت نواة التخطيط الجديد للمدينة، فكان يوجد مكتب للبريد، والبنك البريطاني للشرق الأوسط وفرع لشركة جري ماكنزي ومكتب شركة تطوير النفط المحدودة، وكانت المدينة على وشك إنشاء مستشفى يحل محل العيادة الصغيرة التي أنشأتها الحكومة البريطانية، ويقول إيفنز الذي كتب تقريراً عن دبي عام 1950 دبي مصممة على أن تصبح مركزاً ذا أهمية بمرور الوقت، فهناك مناخ تجاري بالمدينة، وسوق دبي يتميز بالحيوية والنشاط، فهي ميناء يقطنه بين 8 و10 آلاف شخص، والحاكم والتجار يتطلعون إلى المستقبل بكثير من التفاؤل . (1)
مصادر الدخل: تجربة دبي في التجارة تطورت منذ بداية القرن العشرين من خلال تراكم الخبرة، وإذا كانت المدينة التجارية الصغيرة التي بدأت مسيرتها الفعلية عام ،1903 بدأت من خلال تقديم خدمات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير من دون أن تثقل كاهل التجار بالرسوم والضرائب كما هو متبع في معظم دول العالم، فإن تلك الخدمات أدت إلى استقرار عائلات تجارية لتؤسس مجتمع أعمال يعتمد أساساً على التجارة . ومع مرور الوقت، أصبحت دبي مدينة معروفة للتجار من الجنسيات الأخرى وللمصدرين وغيرهم، وهذا أدى إلى تكوين علاقات تجارية مبكرة مع دول أوروبا الغربية وشرق آسيا وغيرها . وبالتأكيد، كانت تلك العلاقات بداية النمو الحقيقي الذي وصلت إليه دبي في ما بعد، فعلى سبيل المثال، وصل حجم التبادل التجاري مع بريطانيا عام 1948 إلى 100 ألف جنيه استرليني، وتضاعف المبلغ ثلاث مرات عام 1949 . وكانت هناك علاقات تجارية جيدة مع بورما وإيران حيث يستورد الأرز، وكانت بريطانيا تصدر السكر، وكانت كل من كلكتا بالهند واليمن يصدران البن، وكانت إيران والحبشة تصدران القمح، وكان الشعير يأتي من إيران والعراق، والدقيق من أستراليا والتمر من العراق والفواكه المعلبة من أستراليا، وكانت السيارات المرغوبة في دبي والإمارات في تلك الفترة هي سيارات اللاندروفر الانجليزية نظراً لعدم وجود طرق معبدة، كما كانت بريطانيا تصدر لدبي الأجهزة الكهربائية وطلمبات المياه والدراجات وغيرها . (2)
وكانت الاستفادة الحقيقية لدبي من تلك الواردات لا تتمثل في تصريفها في السوق المحلية، حيث قلة عدد السكان وفقرهم، وإنما في تجارة إعادة التصدير إلى إيران والهند وباكستان، حيث الأعداد الكبيرة من المستهلكين . واذا كانت دبي بدأت تجارتها في بداية القرن العشرين بإلغاء الرسوم لتشجيع التجار على القدوم، فإن استقرار العمل التجاري في ما بعد أدى إلى فرض رسوم أو ضريبة موحدة لكل السلع بنسبة 4%، وكانت تلك الضريبة هي مصدر الدخل الرئيس لدبي . ويقول التقرير البريطاني إن حجم العائدات كان كبيراً، وهنا بدأت هذه المدينة بجني ثمار السياسة الاقتصادية الصحيحة التي طبقت منذ عام 1903 .
نحن الآن في أواخر الاربعينيات من القرن العشرين، وكانت هذه العائدات التجارية تمثل دخلاً مجزياً ومتفوقاً على بقية مدن الخليج، إذا قارنا عدد السكان بمستوى الدخل، كما كانت هناك مصادر دخل أخرى تردف عائدات التجارة، وأهمها ما كانت تدفعه شركات النفط التي بدأت التنقيب في تلك الفترة من خلال عقود الامتياز، فكانت شركة الامتيازات النفطية البريطانية تدفع 30 ألف روبية سنوياً ارتفعت في ما بعد إلى 100 ألف روبية، كما كانت شركة سوبيريور الأمريكية تدفع 100 ألف روبية سنوياً . (3)
وهي، وإن كانت عائدات قليلة قياساً بما تحققه التجارة، كانت مصدراً مهماً من مصادر الدخل في تلك السنوات الصعبة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية . وكان هذا الدخل كافياً لتطوير التجارة واصلاح الميناء وتكوين المؤسسات في الخمسينيات .
نمو الواردات: تنمو الواردات في أي بلد بعوامل عدة، أولها ازدياد عدد السكان، وثانيها تحسن مستوى الدخل لدى الأفراد، وثالثها نمو تجارة إعادة التصدير . وبالنسبة إلى العامل الأول، فأعداد السكان كانت تزيد زيادات قليلة عن العمال القادمين من الهند وباكستان وإيران للعمل في المهن البسيطة المتوافرة، وفي الوقت نفسه، كانت هناك هجرة كبيرة للمواطنين الراغبين في تحسين مستوى دخلهم . تلك الهجرة توجهت إلى دول الخليج التي اكتشف فيها النفط وأصبحت في حاجة إلى عمال وموظفين في مصافي النفط والدوائر الحكومية الناشئة، وبالتالي، فإن زيادة الواردات من السلع كانت تستهلك بكميات قليلة من السكان والعمال الوافدين، وبما أنه كانت هناك هجرة من المواطنين لدول الخليج بسبب انهيار صناعة الغوص على اللؤلؤ، فمن الطبيعي أن العامل الثاني وهو زيادة الدخل كان منتفياً، إذاً، فزيادة الواردات كانت بالدرجة الأولى موجهة لإعادة التصدير، وهنا يبرز تفوق دبي كميناء نامٍ استطاع أن يتجاوز الركود الكبير الذي أتى به الوضع الاقتصادي السيئ في الخليج وغيره نتيجة انتشار اللؤلؤ الصناعي وتوقف مهنة الغوص والحرب العالمية الثانية . ويمكننا ملاحظة مدى النمو في الواردات من خلال النظر في أرقام عام 1950 وحده، فقد بلغت قيمة الواردات في 20 مارس/آذار من هذا العام ما يقارب الخمسة ملايين روبية، وفي منتصف شهر سبتمبر/أيلول من العام نفسه وصلت إلى التسعة ملايين ونصف المليون روبية . وهذا الدخل كان عبارة عن عائدات محصلة من الرسوم والضرائب المفروضة على البضائع القادمة، وهي بلا شك مبالغ كبيرة قياساً بدخل بقية الإمارات، أو حتى بقية مدن الخليج الأخرى التي لم يكتشف فيها النفط . وهنا يكمن التفوق في قدرة مدينة خليجية صغيرة على الاعتماد على مورد غير النفط لتنمية عائدات الدخل، وكانت الرسوم والضرائب تحصل في الغالب على البضائع القادمة من الهند، وخاصة الشاي والسلع الاستهلاكية والسمن والبهارات الهندية، وكان الشاي يمثل السلعة الأولى في الواردات، ومن المعروف أن أهل الخليج يحبون شرب الشاي، وهذا ما يفسر كونه السلعة الأولى في الواردات، ولكن معظم الكمية المستوردة كان يعاد تصديرها إلى إيران حيث السوق أكثر رواجاً واستهلاك الإيرانيين للشاي مرتفع نظراً لكثرة عدد السكان، وكانت هناك سلع أخرى تستورد بكميات كبيرة ويعاد تصديرها مثل السكر والأرز والقمح وماكينات الديزل، وكان السكر وماكينات الديزل تأتي من المملكة المتحدة والأرز من بورما والقمح من أستراليا، والأجهزة الالكترونية من اليابان (4) . وهنا، يمكننا أن نطرح سؤالاً مهماً: كيف استطاعت مدينة صغيرة من مدن الخليج إقامة هذه الشبكة الواسعة من العلاقات التجارية في تلك الفترة، علاقات تجارية واستيراد من أستراليا وبورما وبريطانيا واليابان وغيرها، في الوقت الذي كانت فيه معظم مدن الخليج مجرد مدن صغيرة غير معروفة، وتعيش على الصيد والتجارة المحدودة وتنمو ببطء شديد؟ السنوات اللاحقة شهدت طفرة كبيرة ومتسارعة في حجم التجارة، فالتقرير البريطاني لعام 1951 يقول واصلت دبي سيطرتها التامة على مسرح الاقتصاد، حيث إن وارداتها تمثل اكثر من 90% من واردات إمارات الساحل جميعاً، وتمثل وارداتها من أوروبا بالذات 100% من واردات منطقة الخليج، ومن بين 111 سفينة تصل إلى دبي، هناك 69 منها سفن شحن، و42 سفينة بريطانية - هندية لنقل الركاب، ولا توجد أي موانئ أخرى في كل الخليج تستقبل مثل هذا العدد من السفن، ما يؤكد تفوق دبي تجارياً . (5) هذه العبارة التي وردت في تقرير المعتمد البريطاني تعبر عن بداية الانطلاقة الثانية لدبي التي بدأت في الخمسينيات، وسنرى كيف شهدت السنوات اللاحقة المزيد من التطور الاقتصادي .
الثقة بالمستقبل: في منتصف الخمسينيات، شهدت دبي قيام عدد كبير من المباني وازدهرت التجارة وتوسعت، وأصبحت الثقة بالمستقبل أكثر رسوخاً، خاصة بعد قرار بدء العمل بتحسين امكانات ميناء دبي . وبعد اجتماعات ودراسات عدة، قدم تجار دبي قرضاً قدره 450 ألف روبية بفائدة 4% لحكومة دبي تجري استعادته من عائدات الجمارك خلال عشر سنوات، وكانت الخطة أن يبدأ العمل في مطلع عام 1956 . (6) وسنرى في ما بعد كيف جرى تطوير ميناء دبي الذي يعد الأساس الذي قامت عليه التجارة هناك، وكانت الانطلاقة في أواخر الخمسينيات كبيرة جداً، وتعبر عنها أرقام الواردات والصادرات أيضاً، وأصبحت الأرقام تكتب بالجنيه الاسترليني بعد أن كانت بالروبية الهندية . وتشير التقارير إلى أن قيمة الواردات بلغت عام 1957 نحو أربعة ملايين جنيه استرليني، واختلفت الواردات في هذه الفترة عنها في بداية الخمسينيات، ففترة أواخر الخمسينيات شهدت حركة عمرانية كبيرة أصبح فيها الكثير من الواردات يستخدم في دبي، وليس لإعادة التصدير كما كان يحدث سابقاً، وكانت أهم ثلاث سلع تستورد إلى دبي في تلك الفترة هي الأرز والاسمنت والسيارات، وكان معظم الاسمنت يستخدم في حركة البناء المحلية، كما ازدهرت تجارة السيارات . وكانت تلك مؤشرات لارتفاع مستوى المعيشة في دبي، وشعر تجار المدينة بالتوسع التجاري الكبير الذي تشهده، على الرغم من بعض الخوف الذي انتابهم من منافسة ميناء البحرين الحر الذي تقرر افتتاحه في يناير/كانون الثاني ،1958 وسيطرته على أسواق السعودية وقطر(7) .
ولكن دبي استمرت بالنمو، ففي عام 1960 وصل حجم عائداتها من الاستيراد 6 ملايين جنيه، ثم 8 ملايين عام ،1963 وفي عام 1967 وصل الرقم إلى 41 مليون جنيه، وبعد عام واحد فقط، أي عام 1968 وصل إلى 70 مليون جنيه تقريباً . وكان دخل الإمارة يأتي من رسوم الجمارك التي فرضها الحاكم بواقع 4،625% وفي الستينيات، اصبحت الواردات تأتي من 60 بلداً أو أكثر، فكانت معظم المعدات تأتي من المملكة المتحدة، ويأتي القرنفل من اليابان والولايات المتحدة، والشاي من الهند وسيلان، والأرز من باكستان وبورما، ومعجون الطماطم من إيطاليا، والأطعمة من أستراليا، والتمر الهندي من تايلاند، والاسمنت من رومانيا، والزعفران من إسبانيا والفواكه الطازجة من سوريا، والبن من شرق إفريقيا، والأدوات المنزلية والأطعمة والحرير والاقمشة ومواد البناء من الصين، والمنسوجات من هونغ كونغ . (8)
إعادة التصدير: تميزت دبي عن كل مدن الخليج بتجارة إعادة تصدير البضائع الواردة إليها، التي ذكرنا جزءاً منها، وهذه التجارة هي العمود الفقري لاقتصاد دبي، وأصبحت معظم البضائع الواردة يعاد تصديرها إلى إيران التي كانت تقوم بهذا الدور سابقاً، وأصبحت تجارة إعادة التصدير تمثل 65% من مجمل تجارة دبي التي وصلت في بداية الخمسينيات إلى 10 ملايين روبية في العام تقريباً، وتضاف إلى هذه البضائع، السلع المستوردة من عدن ولا تمر عبر المعاملات المصرفية، وتصل قيمتها إلى 15 ألف جنيه استرليني في الشهر، وكانت معظم البضائع التي تصل من عدن من أصل ياباني وتذهب كلها إلى إيران، (9) والملاحظ أن تجارة إعادة التصدير كانت تشهد نمواً سريعاً، فتقرير المعتمد البريطاني لعام 1951 يشير إلى أن هذه التجارة أصبحت تشكل ما يزيد على 80% من واردات دبي، (10) وفي عام ،1957 أصبح تجار دبي يرسلون وارداتهم إلى السعودية التي أصبحت سوقاً جديدة لإعادة التصدير بشكل مباشر أو عن طريق قطر، واستفاد هؤلاء التجار من النكسة التي أصابت سوق البحرين التي كانت تقوم بهذه المهمة للسعودية بعد نشوء أزمة قناة السويس، ونتيجة لنمو تجارة إعادة التصدير، اقترحت إيران على المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وكان ولياً لعهد دبي زيادة حجم التجارة بين إيران ودبي، وعقد اتفاقية تجارية بين الطرفين (11)، وشهدت حركة إعادة التصدير نمواً كبيراً في فترة الستينيات .
البنك البريطاني: في عام ،1946 أنشأ البنك البريطاني للشرق الأوسط الذي كان يسمى في تلك الفترة البنك الامبراطوري الإيراني فرعاً له في دبي، ومنذ ذلك الوقت أصبحت هناك حركة مالية متداولة بين التجار والمصدرين، وأصبح هناك حسابات بنكية، وتحويلات مالية، وفتح اعتمادات بنكية لجلب البضائع، وغيرها من المعاملات . وهذا بدوره حوّل النشاط التجاري التقليدي إلى حركة تجارية تتم وفق الأسس الحديثة، واعتمد كثير من التقارير البريطانية على الاحصاءات التي قدمها البنك، ففي تقرير المعتمد البريطاني عام 1950 إشارة إلى أن السلع المعاد تصديرها من دبي مطابقة لما جاء في سجلات البنك، وأن زيادة الواردات يدل على زيادة في السلع المعاد تصديرها، (12) ويمكننا ملاحظة مدى التطور في حركة التجارة من خلال المعاملات البنكية بالاطلاع على حجم والواردات التي تمت معاملاتها عبر البنك البريطاني عام 1951 وبلغت أكثر من 18 مليون روبية . وشهد عام 1951 قفزة نوعية في حركة إعادة التصدير بعد أن استوعب التجار المحليون التعامل مع البنك وفتح الاعتمادات المصرفية مع دول المنشأ، وربما يعتقد البعض أن معاملات البنك كانت مقتصرة على حركة محدودة مع التجار لا تتجاوز فتح الحسابات والاعتمادات، ولكن التقارير البريطانية تشرح لنا الكثير من تعاملات البنك التي توضح أنه أصبح له دور فعال في حركة التجارة، إضافة إلى تحويلات العملة وغيرها . وكانت اليابان إحدى أهم الدول التي بدأت تدخل السوق التجارية من خلال بضائعها المتميزة، رغم الدمار الذي أصابها في الحرب العالمية الثانية، بل دخلت كبلد منافس، وكان البنك البريطاني صلة الوصل بين التجار المحليين والمصانع والشركات اليابانية . ويشير أحد التقارير إلى حجم التعاملات التي قام بها البنك البريطاني من خلال أرقام الاستيراد الضخمة من اليابان، فخلال عام 1951 مثلاً، انخفضت الواردات من المملكة المتحدة بشكل كبير وارتفعت الواردات من البضائع اليابانية، ويؤكد التقرير أن المنافسة اليابانية تمثل إغراء للمستهلك من خلال البضائع اليابانية الأرخص سعراً، والتي تتميز بألوان أكثر جاذبية للمستهلك، فضلاً عن أن نوعيتها لا تقل عن نوعية البضائع البريطانية . (13)
المنافسة اليابانية والدخول للأسواق الخليجية، كانا بلا شك أحد أهم إنجازات البنك الذي فتح أسواقاً جديدة كسرت احتكار البضائع البريطانية التي فرضت نفسها بسبب دعم السلطة البريطانية، ويمكننا أخذ مثال على تفاعل التجار مع السوق التجارية في اليابان، والبنك الذي كان يربط البائع بالمشتري، وتأثر تعاملات التجار بالتغيرات الاقتصادية ما يعني تحول سوق دبي من سوق محدودة وبسيطة إلى سوق عالمي منذ الخمسينيات، ففي عام 1954 خفضت اليابان قيمة منسوجاتها بما يعادل 25% بسبب فقدانها لأسواق إندونيسيا، ما أدى إلى خسائر كبيرة بين التجار في دبي وخاصة الذين كانوا يحتفظون بكميات ضخمة من البضائع في مخازنهم لدرجة أن بعضهم عجز عن تسديد قيمة الفواتير، وأدى هذا الوضع المتردي إلى لجوء البنك البريطاني إلى اتخاذ اجراءات مشددة لأول مرة، حيث رفض الفواتير التي قدمها التجار للمرة الأولى في تاريخ المنطقة، وكإجراءات احتياطية أكثر شدة، قام البنك بمنع فتح حسابات لاستيراد سلع استهلاكية لحين تحسن الوضع (14)، هذه الأفعال وردود الأفعال تعبر بوضوح عن الانتقال إلى واقع جديد في العمل التجاري .
هوامش
(1) The British Postal Service On The Tigris From Basrah to Baghdad And
The Turkish Attempts to Abolish it, The Persian Gulf Precis, vol .6, p .197
(2) Report of Trade of The Persian Gulf For 1878, The Persian Gulf Adminstration Reports, vol .1, p .29
(3) Kemball, Bushire April 1904, The Persian Gulf Administration Reports, vol .v, p .3
(4) Cox, Rerport For the year 1904-1905, The Persian Gulf Administration Reports, vol .v, p5
(5) Cox, Report for the year 1904 - 1905, lbid
عبدالعزيز عبدالرحمن المسلم، محمد عبدالسميع يوسف، بريد الإمارات في الماضي، ص9-11 (6)
(7) Records Of The Emirates, vol .9, p .43
(8) Review 1943, Chapter 1, The Persian Gulf Administration Reports, vol .x, p .1
(9) Report For The year 1947, The Persian Gulf Administration Reports, vol .x p .23
(10) Records Of The Emirates, vol .9, p .43
(11) The Persian Gulf Administration Reports, vol .x1, p .30 Records of The Emirates, vol .9, p .43
(12) Reports by Stobart, For the year 1949, The Persian Gulf Administration Reports, vol .x1, p .93
(13) Report For The year 1950, Political Diaries Of the Persian Gulf, vol .18, pp .551, 568