في فصل الصيف تتعرض البشرة للعديد من المشكلات منها الجفاف والاحمرار والإجهاد، والتلوث، والأوساخ، التي تؤدي إلى العديد من مشكلات البشرة، مثل تفاوت اللون، البقع، وحتى البثور نتيجة التعرض المباشر لأشعة الشمس، من دون الاهتمام بالتغذية السليمة وتناول الأنواع الغنية بالفيتامينات من الخضروات والفواكه، لذلك فإن عليك حماية بشرتك وترطيبها لتجنب التعرض لمثل تلك المشكلات، ولذلك نقدم مجموعة من نصائح التغذية السليمة للحفاظ على بشرة نضرة في فصل الصيف من خلال آراء الأطباء والاختصاصيين.
أبانت د. دانة الحموي اختصاصية التغذية، عضوة الجمعية البريطانية للتغذية، والجمعية الأمريكية لأمراض السمنة، أن البشرة تعتبر آخر أعضاء الجسم التي تتلقى المغذيات لأنها تقع في السطح الخارجي للجسم، وهي في تجدّد مستمر وعرضة لأشعة الشمس وللتلوث، كما أن صحّة البشرة من صحة الجسم، فهي مرآة للصحّة، وتساعد على طرد السموم خارج الجسم، لذا من الضروري الاعتناء بها من خلال اتباع نظام غذائي صحي متوازن ومتكامل.
• أولاً أهمية ترطيب البشرة
من الضروري التعود على شرب الماء بكمية كافية يومياً، فالماء العنصر الأساسي الأول الذي يؤمن لين ونضارة الجلد، وهو ضروري لنشاط البشرة وتجددها، ورونقها، وصحتها ولذا أنصح بتناول 8-12 كوب ماء يومياً، إضافة إلى العصائر الطبيعية الطازجة، والنعنع، والشاي الأخضر، واليانسون، والمشروبات الأخرى المفيدة للبشرة، فشرب كمية كافية من الماء يومياً يحمي الأظافر من التقصف، و يساعد على مرونة جلدك ونعومته، وعدم شرب كمية كافية منه يقود لبشرة متعبة وجافة ومجعدة، وكذلك ينقي الماء الكليتين، ويخلص الجسم من الفضلات والسموم التي قد يسبّب بقاؤها ظهور حب الشباب، ومؤخراً أجريت دراسة حديثة أظهرت زيادة احتمال الإصابة بإنتانات فيروسية مع نقص شرب الماء، ولنستمتع بشرب الماء أكثر يفضل إضافة بضع قطرات من عصير الليمون أو شرائح الليمون والزنجبيل وأوراق النعنع.
• ثانياً ضعي نظاماً غذائياً صحياً لبشرتك في الصيف
1) الخضار والفواكه، وتعتبر من أهم الأغذية الغنية بالفيتامينات (A-C-E) والمعادن ومضادات الأكسدة الضرورية لرونق البشرة، ولذا أشجع على تحضير أطباق ملونة من السلطات، ولا ننسى فائدة إضافة الثوم والبصل، وكذلك يجب الحرص على تناول الفواكه الطازجة، كالتفاح والإجاص والمشمش والأفوكادو والتوت البري والحمضيات والعنب والتوت، إضافة إلى التمر والتين، وأن نتذكر دوماً أن تناول غذاء غني بالماء وبالخضار والفواكه سيضمن ظهوراً أقلّ للتجاعيد مقارنة مع الذين يستهلكون اللحم فقط، والذين يعانون غالباً بشرة متعبة وهرمة.
2) تناول الدهون الصحيّة غير المشبعة الأحادية والمتعددة الضرورية للبشرة والصحّة، ونجدها في المكسرات وبذور الكتان وبذور الشيا والأفوكادو وزيت الزيتون، والأسماك الدهنية، وكذلك حمض اللينوليك الموجود في زيت الزيتون وزيت بذور الكتان وسمك السالمون والسردين، يقي الجلد ويحافظ على رطوبته وصحّته، كما أنه يساعد في تغطية حاجة جسمنا من الفيتامينات الذوابة بالدهون (A-D-E-K).
3) البروتينات، التي تزوّد الجسم بالحموض الأمينية الضرورية لتجدّد خلايا الجسم والبشرة، وتتواجد في اللحم بأنواعه، والبيض ومنتجات الألبان والبقول، والمكسرات وفي الكينوا ومنتجات الصويا أيضاً.
4) وبشكل عام تفتقر البشرة الجافة للدهون الجيدة التي تضمن ترطيبها بشكل كامل وسليم، ولهذا أنصح أصحاب البشرة الجافة، أو من يتبع حميات عشوائية فقيرة بالدهون باختيار الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية أوميغا 3 و أوميغا 6.
• ثالثاً المغذيات الضرورية للبشرة، وتتوافر في بعض الفيتامينات مثل:-
1- فيتامين C الموجود في الحمضيات بكثرة، وفي الكيوي والفليفلة الخضراء، والبقدونس، والتوت والتفاح، والملفوف والقرنبيط، لكن يجب الانتباه لتناولها طازجة حتى لا تخسر محتواها من الفيتامين.
2- مجموعة فيتامينات B التي نحصل عليها من خلال تناول منتجات الحبوب الكاملة والبقول و اللحوم والألبان والبيض والمكسرات والخضار الخضراء الورقية، كالسبانخ والبقلة والخبيزة والبقدونس، وهي ضرورية لصحّة البشرة والشعر والأظافر.
3- فيتامين B6 الموجود في اللحم بأنواعه، ومنتجات الحبوب الكاملة والموز والمكسرات وهو يخفف من إفرازات البشرة الدهنية.
4- فيتامين B12 الموجود في اللحم والحليب البيض، ويعتبر عنصراً أساسياً في تجدّد الخلايا.
5- فيتامين B2 الذي نحصل عليه من خلال تناول الخضار الورقية ومنتجات الحبوب الكاملة، واللحم والحليب، وهو ضروري لسلامة البشرة المحيطة بالفم ونقصه يسبّب تشقق والتهاب زوايا الفم.
6- البيوتين الضروري لصحّة الجلد ولنمو الشعر والأظافر، ويوجد في معظم المأكولات.
7- البانتوتينيك أسيد B5 الموجود في البيض والبقول ومنتجات الحبوب الكاملة والفطر وسمك السالمون، ونقصه يسبّب تساقط شعر.
8- فيتامين A الموجود في الخضار والفواكه الملونة (جزر- بطاطا- بندورة- بطيخ أصفر- سبانخ - هندباء - فليفلة- تفاح) وفي البيض والحليب، وهو ضروري لتكوين خلايا البشرة وصحّة الجلد، ولتخفيف ظهور البثور وحب الشباب.
9- فيتامين E مضاد الأكسدة الضروري لتألق البشرة والموجود في الزيوت النباتية، والخضار الورقية الخضراء والفول السوداني.
10- الليكوبين مضاد الأكسدة الموجود في الخضار والفواكه الحمراء (البندورة- البطيخ الأحمر- الفراولة - صلصة البندورة) ويحمي الدهون في أغشية الخلايا ويدعم جهاز المناعة.
11- الزنك، عنصر أساسي ضروري لتكاثر الخلايا وترميمها وينشط بناء الأنسجة، ويقي من الندوب التي يخلفها حب الشباب ونقصه يؤثر سلباً في صحة الشعر والأظافر التي تصبح ضعيفة سهلة التكسر، وتحصلين عليه من خلال تناول اللحم بأنواعه وثمار البحر والبقول.
12- الماغنسيوم، ويلعب دوراً أساسياً في المحافظة على صحة الجلد ويوجد في الخضار الخضراء واللحم ومنتجات الحبوب الكاملة والبقول والمكسرات والتمر.
13- الحديد الموجود في اللحم والكبدة والبقول والسبانخ والفواكه المجففة، ونقصه يسبّب فقر دم، وتساقط شعر.
14- السيلينيوم وهو مضاد أكسدة ضروري لصحة البشرة وموجود في الجوز واللحم والبيض والخضار وثمار البحر والفطر.
15- الفوسفور من المعادن الضرورية لصحّة الجلد ويوجد في اللحم والحليب والخضار والبطاطا.
وأوصت د. دانة ببعض النقاط التي تساعدنا لنصل إلى نمط حياة صحي لبشرة متألقة:-
} احرصوا على شرب كمية كافية من الماء يومياً.
} تناول السمك المشوي مرتين في الأسبوع.
} تناول 5 حصص من الخضار والفاكهة يومياً.
} الامتناع عن تناول المشروبات الغازية والمشروبات الساخنة السريعة.
} الابتعاد عن اللحوم المعلبة والمصنعة والمأكولات الغنية بالدسم.
} التخفيف من تناول السكريات سريعة الامتصاص (السكر- الحلويات- العصائر الجاهزة - الخبز الأبيض) فهي تزيد من إفراز هرمون الإجهاد وبالتالي زيوت الجلد.
} تجنب إضافة ملح الطعام بكميات كبيرة، والتخفيف من تناول الكافيين والمنبهات.
} الحرص على تناول مشروب الشاي الأخضر مرتين يومياً.
} عدم التوتر، والابتعاد عن التدخين، فالسموم في التدخين تؤثر سلباً في صحّة البشرة وتؤدي لشيخوخة مبكرة.
} تناول اللحم الأحمر الهبرة مرة في الأسبوع.
} تجنب التعرض للشمس بين الساعة العاشرة والثانية عشرة ظهراً، والحرص على استعمال واقيات الشمس عند التعرض لها.
} ممارسة الرياضة بانتظام والحرص على النوم ساعات كافية.
وأبانت أخصائية التغذية العلاجية ميساء عودة، أن الماء والفواكه عناصر أساسية للمحافظة على حياة صحية في فصل الصيف، وبالنسبة للأطعمة المناسبة لفصل الصيف التي لا تسبب مخاطر صحية ناتجة عن حفظها أو تعرضها لدرجات حرارة عالية، فيفضل تناول الأطعمة الباردة في فصل الصيف، مثل العصائر الطازجة، والسلطات، والخضار، والفواكه، وبعض الساندويتشات الباردة، كما يفضل شرب كمية كبيرة من الماء البارد أيضاً حتى يرطب الجسم، ويمنع الجفاف خلال أيام فصل الصيف الحار، مع مراعاة تناول الأطعمة المتكاملة خلال النهار، وليس لهذه الأطعمة أي مخاطر على الجسم إطلاقاً إذا تم إعدادها وحفظها بطريقة صحية سليمة.
ومن أهم العادات التي تساعد على البقاء فترة من الزمن خلال الصيف من دون الإصابة بأي مشكلات، هي تناول كمية كبيرة جداً من الماء يمكن أن تصل إلى أربعة أو خمسة لترات ماء يومياً، فمن خلال ذلك نحافظ على سلامة البشرة وعلى صحة الجسم، كما أن هناك الكثير من المواد الغذائية الغنية بالأملاح والمعادن التي يحتاجها الجسم في فصل الصيف والماء، ومن أهمها:
} الفواكه بأشكالها المتنوعة، مثل الفاكهة الموسمية في الصيف، وأبرزها المشمش، والخوخ، والفراولة، والتين، والمانجو، والبطيخ، والشمام، التي تحتوي في معظمها على نسبة عالية من الفيتامينات والمعادن المفيدة، مثل الكالسيوم، والحديد، والبوتاسيوم المفيد لعضلة القلب وفيتامين أ وهـ، كما تحتوي على كمية كبيرة وضرورية من الألياف المفيدة للجسم، ويمكن أكل هذه الفواكه، أو شرب عصيرها، فمن الفواكه الصيفية المشهورة التوت بأنواعه المتعددة التي تحتوي على الفيتامينات، والزنك، والبوتاسيوم، ومضادات الأكسدة، ويمكن أن تؤكل كما هي، أو تشرب على شكل عصير طازج، أو يمكن أن تتناولها على شكل مثلجات مفيدة في فصل الصيف.
* الخضروات بأنواعها، ومن أهمها الفلفل الحلو، والخيار، والخس، والطماطم التي تحتوي على فيتامين «ج» وعلى الألياف أيضاً، ويفيد كل من الخيار والفلفل الحلو والخس في احتوائه على الألياف والماء بكميات كبير يحتاجها الجسم أكثر في فصل الصيف.
وأشارت إلى ضرورة اتباع بعض العادات الغذائية السليمة التي نستطيع من خلالها الحفاظ على نضارة البشرة ومنعها من التأثر سلباً بحرارة الصيف ومنها:
1- تناول كمية كبيرة من الماء، وتناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين «أ» بكميات كبيرة، لأن فيتامين «أ» يساعد في الحفاظ على نضارة البشرة، ومن هذه الأطعمة: الحليب ومشتقاته، والجزر، والسبانخ، والبابايا، والخوخ، والفلفل الحلو، والمانجو، والمشمش، والشمام، والبطيخ، والخيار.
2- تناول الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة مثل: التوت والفريز. وتشمل هذه المجموعة العنب البري وأنواع التوت المختلفة والفراولة. حيث إن هذه الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن المضادة للأكسدة، وتتميز بقلة سعراتها الحرارية كما يمكن إضافتها إلى الزبادي أو تناول عصائرها، ومن الفواكه التي تحتوي على مضادات الأكسدة أيضاً العنب الأحمر، والكرز، والمشمش، والتفاح، والبطيخ الذي يتناول في فصل الصيف بكثرة، ومن الخضار البروكلي، والسبانخ، والخضروات الملونة مثل الطماطم والشمندر.
3- يجب أن تكون التغذية سليمة ومتكاملة خلال أشهر الصيف، وأن تحتوي على جميع المجموعات الغذائية الست الأساسية مثل النشويات التي يجب تناولها بكميات جيّدة لإعطاء الطاقة، ومجموعة الخضروات، والفواكه وعصائرها لإعطاء جميع الفيتامينات، والمعادن والألياف الضرورية للجسم.
4- يجب تناول من مجموعة اللحوم والدواجن لإعطاء الجسم احتياجاته من البروتين، وتناول من مجموعة الحليب ومشتقاته لتزويد الجسم بالبروتين والفيتامينات الأساسية، مثل فيتامينات ب وأ وهـ، كما يجب تناول الأطعمة من مجموعة الدهون على أن تكون من الدهون الأساسية المفيدة، مثل زيت الزيتون، والزيت النباتي الذي يمد الجسم بالطاقة والدهون الصحية، وأوميغا 3. وأخيراً يمكن أيضاً تناول بعض الحلويات الخفيفة والآيس كريم في فصل الصيف، لما فيها أيضاً من بعض الفوائد للجسم، لأنها لذيذة وباردة وتحتوي على الحليب والفواكه في بعض الأحيان، خصوصاً المصنوعة من مصادر طبيعية والخالية من الإضافات.
ونصحت أخصائية التغذية نداء برقاوي قائلة: «من المهم معرفة الأغذية والأطعمة اللازمة التي تحتاجها أجسامنا صيفاً مهما اختلفت الفئات العمرية، والصيف يعني ارتفاعاً في درجات الحرارة، وشمساً ورطوبة، وافتقار أجسامنا للأملاح والسوائل الأمر الذي يؤدي لحدوث الجفاف.
} فلذلك يجب أن نكثر من الأغذية الغنية بالماء، كالفواكه والخضار والعصائر الطازجة والحليب و الألبان والمشروبات الرياضية التي يتم وصفها في أثناء القيام بجهد، أو تمرين رياضي يفقد الجسم الكثير من السوائل، ولا أقصد بها مشروبات الطاقة، ولا المشروبات الغازية، فكلا هذين النوعين لا أنصح به في أي فصل من فصول السنة، ونحن لا نحتاجها حقيقة، وليس لها أي فائدة أو قيمة غذائية، ولا ننسى شرب الماء الذي يعتبر عنصر الحياة الهام الذي يمد أجسامنا بما تحتاجه فعلاً من المعادن والأملاح والطاقة.
} الفواكه الصيفية بشكل عام تحتوي على نسبة عالية من الأملاح والمعادن والفيتامينات، وكمية من الماء، مثل الشمام والبطيخ والكيوي والأفوكادو والعنب والدراق والخوخ والفروالة، وكل جسم بحاجة لهذه الانواع من الأغذية والفواكه، لكونها غنية بالمواد والعناصر التي تفقدها أجسامنا في فصل الصيف بسبب الحرارة والرطوبة.
} بالنسبة للخضار فأجسامنا تحتاج لها فعلاً و بكثرة صيفاً إذ نتيجة للحرارة يتعرض الجسم لضغوط وتوتر وفي هذه الحالة ينصح بالإكثار من تناول الخضار والورقيات العضوية لاحتوائها على مواد مضادة للأكسدة بنسبة عالية، ولتوفر الماء فيها، كالطماطم والسبانخ والخس والخيار وغيرها من الخضار التي تتوفر صيفاً.
} لا أنصح بأي مكمل غذائي إلا في وقت الحاجة له، وإذا كان الجسم فعلاً يفتقر لوجوده، كالحديد والفوليك اسيد والفيتامينات أو الكالسيوم، وبالطبع سوف تختلف المكملات ومحتوياتها من شخص لآخر حسب الحالة، وحسب العمر كذلك، ويجب استشارة الطبيب في حال رغبة الشخص وحاجته لتناول مكملات غذائية وعدم أخذها بشكل عشوائي لما ينعكس وبشكل سلبي على الصحة العامة للجسم.. ونصيحتي أنه كلما كان لدينا مصادر غذائية طبيعية ومتوفرة لنجعلها محور غذائنا وركيزته الأولى أفضل من لجوئنا إلى الأقراص والمكملات الغذائية المصنعة التي نستطيع الاستغناء عنها عندما نجعل غذاءنا غنياً بكل ما نحتاجه».
وعن طرق التغذية ومكوناتها باختلاف الأعمار تقول برقاوي: «بالطبع تختلف ليس على حسب الأعمار فقط، وإنما تختلف من شخص لآخر اعتماداً وبناء على بنية الجسم ومدى حاجته وافتقاره لمواد معينة، أو اكتفائه بها، والذي يختلف تحديداً هو كمية هذه المواد الغذائية، فمثلاً الأطفال يحتاجون إلى أطعمة تحتوي على سعرات حرارية مماثلة لاحتياج الشخص العادي، لأن الطفل بشكل عام لديه فرط في الحركة واللعب أكثر من أي شخص بالغ، وبالتالي يحتاج لأطعمة تمده بهذه الطاقة، أما بالنسبة للفيتامينات والبروتينات والنشويات فهي تختلف حتماً في المقدار والكمية التي يحتاجها الطفل مقارنة مع الشخص العادي، خصوصاً أن الطفل في مراحل نمو متغيرة، لذلك فهو ما زال في مرحلة التأسيس والنمو، وبالتالي يجب التركيز والانتباه على أنواع الأطعمة التي تعطى له والحرص على شمولها كل ما يحتاجه الجسم لبناء مناعة وصحة قوية».
وأوضحت برقاوي: «الكثير من الأطفال لا يرغبون في تناول الفاكهة والخضار، وعادة ما تشتكي الأم وتذكر معاناتها مع الطفل في تناول الأطعمة الصحية، خصوصاً الخضروات، لأن الخضروات لا تتمتع بطعم حلو على الرغم من جاذبية ألوانها، على عكس الفاكهة فقد نجد أطفالاً مغرمين بتناول أنواع مختلفة منها نتيجة لاختلاف مذاقها، فمنها الحلو، ومنها الحامض، ومنها الأحمر والبرتقالي، فهي تجذب بشكلها وطعمها.. أما الخضروات بشكل عام فقد تعاني الأم امتناع الطفل عن تناولها، وهنا يجب أن تبتكر وسيلة جديدة حتى ترغّب الطفل فيها، كأن تغير طريقة تقديمها له وتقطيعها، وفي حال طهوها تحاول قدر المستطاع ألا تخلطها مع بعضها بعضاًوتقدمها له بشكل منفصل حتى يتمكن الطفل من تذوق واختيار ما يحبه، أو راق له، وكذلك قد تلعب طريقة الطهي دوراً في تحبيب الطفل لأنواع الخضروات، فإذا لم يحبها مثلاً مع اللحم يمكن استبداله بالدجاج، أو طهيها على شكل حساء، أو هرسها وطحنها وتقديمها مع الأرز، وغيرها من الوسائل التي يمكن للأم أن تتبعها من أجل تحبيب الطفل بأنواع الخضار، ولا ننسى أن كثرة المحاولة والتكرار والإصرار على تقديم طبق الخضار له في كل وقت سوف يجعله يشعر بأن هذا الأمر محسوم بالنسبة إليه وليس هناك بديل، عندها سيفكر في تجربته وتناوله».
التغذية السليمة لبشرة صحية صيفاً
17 يونيو 2016
00:28 صباحا
قراءة
10
دقائق
تحقيق: راندا جرجس