زايد العطاء

06:22 صباحا
قراءة 3 دقائق
راشد محمد النعيمي

ونحن نحيي يوم زايد للعمل الإنساني، نجدها فرصة سانحة لنستذكر عطاء القائد المؤسس، الذي تربعت الإمارات بفضله وفكره وتوجيهاته على قمة العطاء، واكتست أياديها باللون الأبيض الذي يمثل العطاء المنهمر على مختلف بقاع العالم دون تمييز ديني أو عرقي أو ثقافي، ودون التفات لبعد جغرافي أو لاضطرابات حروب أو لظروف طبيعية، حيث كان الطائر الإماراتي يحط في كل بقعة لينشر الفرح والأمل ويثبت أن مدرسة زايد للخير لا تعترف بالمسافات وليس لها نطاق جغرافي يكبحها ولا تعترف بالصعوبات وتوجد حيث النزاعات والكوارث لتكون رمزاً مكانه اليوم في قلوب الملايين حول العالم الذين وجدوه عوناً أسهم في تغيير مسار حياتهم للأفضل.
في هذا اليوم نستذكر زايد الرمز ونحن في الحقيقة نذكره كل يوم ونعيش إنجازاته ماثلة أمامنا. نراه في أعين العالم جميعاً الذي شارك شعوبه ومؤسساته الدولية وجمعياته الخيرية وحكوماته التي كانت تمر بأزمات ومجاعات وتحديات طبيعية واقتصادية وسياسية لتكون الإمارات شريكاً فاعلاً في مختلف المشروعات التنموية وإعادة الإعمار، وداعماً رئيسياً لكل جهد إقليمي أو دولي يستهدف النهوض بالإنسان أو تحسين جودة حياته أو دفعه لحياة أفضل، وهو الأمر الذي ساهم في تعميق الوعي بالعمل الإنساني والخيري في أبناء الإمارات الذين أصبحوا سفراء له واصلوا العطاء تحت راية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وحكومته الرشيدة التي واصلت السير على هذا الدرب وتحقيق إنجازات نوعية فيه.
في يوم زايد للعمل الإنساني نحتفي بالقيم التي غرست وورثناها واستثمرناها، تلك القيم التي نعيشها اليوم في عام التسامح الذي كان من نتاجها والذي بتنا نعيشه في كل تفاصيل حياتنا ونستقي منه دروساً ومواقف رائعة تدل على أن إنجاز زايد لم يكن في العمل الخيري والإنساني فقط ومد مظلته بل في القيم التي كسبناها ونعمل وفقها اليوم ونحن نحقق إنجازات غير مسبوقة في مختلف المجالات، ونحتل الصدارة في كل المؤشرات، بينما تحتل قيم زايد المعلم التي تدعو للتسامح والتفاهم بين الأديان والسلام والتي جسدت معنى الإسلام الحقيقي اهتمام العالم وتكون وصفة متجددة لمستقبل أفضل قائم على الأخوة الإنسانية التي وضعت بدورها في العاصمة أبوظبي لتنشر خيرها في قادم الأيام فيتجدد عطاؤها لمراحل قادمة، ولتثبت للبشرية جمعاء أنها سبيل للخلاص من كل القلاقل والتحديات.
اليوم ووسط عالم متغير مضطرب يضج بالمتغيرات وتتوارى فيه الإنسانية خلف الأهداف السياسية والمصالح الاقتصادية تبرز معاني العطاء من الإمارات التي تنطلق منها المبادرات الإنسانية نحو العالم لتبني البيوت والمدارس والجامعات والمستشفيات وتوفر المياه والكهرباء وتعالج الأمراض من خلال حملات ومستشفيات متنقلة وتمنح المعونات في مختلف نواحي الحياة، دون تمييز أو تسييس، حيث يتمحور هدفها الرئيسي في إسعاد الناس. ولنستذكر دوماً في هذا اليوم أن زايد منبع الجود والكرم رسخ في قلوبنا حب الخير والإحساس بمعاناة الآخرين والوقوف بجوار الأشقاء والمحتاجين في المحن والأزمات، وجعل من دولة الإمارات رمزاً للإنسانية وعنواناً للرحمة ونبضاً للخير، وسار على نهجه ورسالته من بعده قيادة الدولة الرشيدة وأبناء الشعب الإماراتي الكريم بدعم متواصل وعطاء لا محدود وأياد بيضاء مبسوطة غير مغلولة للجميع في أي زمان ومكان.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"