عادي

لبنانية تكمل مشروع ابنتها الفنانة التي قتلها انفجار المرفأ

21:17 مساء
قراءة دقيقتين

أ ف ب

حققت السيدة اللبنانية، آني فارتيفاريان، حلم ابنتها الفنانة التي لقيت حتفهما في انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس / آب العام الماضي، وأكملت مشروعها الثقافي في إقامة معرض فني يخصص ريعه لمساعدة الحيوانات.

وانطلق المعرض تحت عنوان «كل شخص هو مبدع إيمانه بنفسه»، وهي آخر كلمات كتبتها الفنانة اللبنانية الراحلة غايا فودوليان، ونشرتها على «فيسبوك» قبل ساعات من وفاتها في انفجار المرفأ المروّع. وتضمن المعرض صورة للراحلة وهي تجري في حقل، كان صديق التقطها لها في سريلانكا في 2019.

واستطاعت الأم المكلومة، بعد ثمانية أشهر أن تكمل مشروع ابنتها، وأن يقام المعرض في مبنى بشارع سرسق الذي تأثر بالانفجار في مكان مفتوح تماماً كما كانت تريد ابنتها.

وتقول الأم عن رحيل ابنتها: «أؤمن بأن الروح هي من تقرر الذهاب، وأحترم قرارها. ولا أحمل حقداً تجاه أحد، حدث ما حدث، والله يقرر. وأنا لست قاضية»، وأوضحت الأم أنها حاولت استحضار لحظة كتابة ابنتها للبوست الأخير، وأنها عملت بحثاً حول صورتها الأخيرة.

وأوضحت الأم المكلومة، أن ابنتها كانت تحلم بأن تكون واحدة من مصممي المعارض، موضحة أن ريع هذا المشروع سيذهب إلى مؤسسة متخصصة في مساعدة الحيوانات، تحمل اسم ابنتها التي رحلت وهي في الـ29 من العمر. وافتتح المعرض يوم الخميس الماضي، ويضم منحوتات وتصميمات ولوحات وتركيبات فيديو للعديد من الفنانين. واجتمع فنانون كثيرون لعرض أعمالهم الجديدة والقديمة تحت الموضوع نفسه في ليتيشيا جاليري.

واعتبر الفنان سامر بو رجيلي، المشارك في المعرض بأحد تصميماته، أن أهم حدث هو أن حلم الراحلة تحقق، حيث تعرض لوحة رسمتها عندما كانت في الجامعة. وتابع: «اليوم سيبقى شيء من غايا إلى الأبد». وقال الكاتب اللبناني، حسين نصر الدين: «قررت أن أشارك في المعرض، لأنى شعرت بأهميته، وأهمية إحياء ذكرى غايا»، معتبراً أن العمل الثقافي والفني «نوع من المقاومة»، في ظل أزمات البلاد الحالية.

ويستمر المعرض حتى يوم الخميس 29 إبريل/ نيسان الجاري، وستخصص أرباحه الصافية بعد دفع النفقات لمؤسسة مخصصة لمساعدة الحيوانات تحمل اسم الفنانة الراحلة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"