عادي

ندوة تناقش أثر التراث على الأدب في «الشارقة القرائي للطفل»

16:56 مساء
قراءة دقيقتين
أثر التراث

استضافت فعاليات الدورة الـ 12 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب، تحت شعار «لخيالك»، الروائي والقاصّ المصري الطيب أديب، والفنانة التشكيلية الأوزبكية دينارا ميرتاليبوفا في ندوة ثقافية بعنوان «قوّة التراث» تناولا خلالها أثر التراث على الأدب، ودوره في التعريف بخصوصية الشعوب ومنجزاتها، وأهمية إعادة طرحه في أدب الطفل لترسيخه في ذاكرة ووجدان الأجيال الجديدة.
واستهلّ الطيب أديب حديثه خلال الجلسة، التي أدارتها الكاتبة الإماراتية إيمان بن شيبة، بالقول: «الأطفال هم الأكثر تعلّقاً بالقصص، فهم أصحاب المخيلة الواسعة، وليس كلّ مؤلّف قادر على الكتابة للطفل، إذ من الضروري أن يبسّط الكتّاب لغتهم، ويخاطبوا الأطفال بفهمهم ووعيهم، فالطفل هو الناقد الحقيقي لهم».
وأضاف: «الكتابة عن التراث تسهم في إحيائه وترسيخه في ذهن الأطفال، إلا أنه يجب على الكاتب أن يكون متعمقاً في مجال التراث وعارفاً لتفاصيله وأركانه ليكون قادراً على تبسيط المرويات والأمثال الشعبية وتقديمها للأطفال، وهذا ما حرصت عليه في كتاباتي، فهذا النوع من الكتابة مسؤولية تضع القارئ الصغير أمام تراثه وهوية أمته».
وقالت دينارا ميرتاليبوفا: «تراث بلادي لازمني طوال حياتي فأنا عشت ببيئة غنية بالمفردات التراثية، إلى جانب أنني أنحدر من أصول أوزبكية وروسية، وأضاف لي هذا الامتزاج الكثير وتعرفت على ثقافتين وتراثين ودمجت بينهما وخرجت برؤى جديدة ومبتكرة، وأسعى لتوظيفها في أعمالي، لهذا أرى أن دور القصص الشعبية مهم جداً بالرغم من أنها تعرّضت للكثير من التغيير، لكن من المهم أن ننقل هذا التراث القصصي للأجيال الجديدة من دون تحريف أو إخلال».
واتفق المتحدثان أن المحافظة على الكنوز الأدبية التي تناقلتها الشعوب جيلاً بعد جيل يسهم في تشكيل بصمة خاصة لكل أمة، وأن الحفاظ على هذا التراث الشعبي هو حفاظ على مقدّرات الحضارة، والتفريط به يعرّض الكثير من الجهود للضياع والنسيان.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"