تختتم مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، اليوم الخميس، الدورة الثانية من مبادرة «جسور الأمل لدعم أصحاب الهمم» التي استهدفت تدريب عدد من أولياء أمور وأسر أصحاب الهمم من ذوي اضطراب طيف التوحد، على مواجهة تحديات المرض وكيفية التعاطي مع تداعياته.
استمرت الدورة التي عقدت عبر الاتصال المرئي، بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد بالمملكة الأردنية الهاشمية، خمسة أيام (23-27 مايو/ أيار الجاري)، وجاءت تنفيذاً لمذكرة التفاهم المشتركة الموقعة بين الجانبين، بهدف توعية وتثقيف الأسر وأولياء الأمور ومساعدتهم على كيفية مواجهة التحديات التي تواجههم مع الأبناء من أجل تمكينهم ودمجهم في المجتمع، إلى جانب توفير بيئة مستدامة لأصحاب الهمم.
وتزامناً مع ذكرى احتفاء المملكة الأردنية الهاشمية بالذكرى الخامسة والسبعين لاستقلال المملكة.. نظمت مؤسسة زايد العليا جلسة خاصة ضمن برنامج «جسور الأمل» استضافت فيها أحمد علي محمد البلوشي، سفير الدولة لدى المملكة الأردنية الهاشمية، وعبدالله عبدالعالي الحميدان، الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، والدكتورة تمام منكو، المدير التنفيذي لمؤسسة ولي العهد بالمملكة الأردنية، وعدداً من المسؤولين في مؤسسة زايد، ومؤسسة ولي العهد بالأردن للالتقاء بأولياء أمور أصحاب الهمم من المسجلين في المملكة الأردنية وحضور جلسات الملتقى والحديث عن جسور التواصل الأخوية العميقة بين البلدين.
وأثنى السفير أحمد علي البلوشي، على جهود مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم في تنفيذ البرنامج انطلاقاً من المخيم الإماراتي الأردني «مريجيب الفهود» بالمملكة الأردنية الهاشمية الذي جرى تقديمه لأسر اللاجئين السوريين من أصحاب الهمم، وإطلاق مسمى «جسور الأمل»، والمبادرات الإنسانية المتعلقة بأصحاب الهمم، مشيراً إلى أن هناك جسوراً من الود والمحبة وروابط التآخي والتآزر التي تجمع بين الشعبين الشقيقين في دولة الإمارات والمملكة الأردنية الهاشمية في ظل توجيهات القيادة الرشيدة بالحرص على تنمية وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين ودعمها في كل المجالات خاصة في الإطار الاجتماعي والخيري.
من ناحيته، أكد عبدالله الحميدان أن دعم الأشقاء أحد الثوابت الرئيسية في السياسة الإماراتية منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشيراً إلى أن «زايد العليا» لم، ولن تتأخر يوماً عن تقديم كل خبراتها ومساعدة الأشقاء، وتسعى دائماً لتعزيز التعاون المشترك بهدف إحداث نقلة نوعية في مجال رعاية وتأهيل أصحاب الهمم.
واشتملت جلسات البرنامج على خمس ورش عمل، الأولى من البرنامج بعنوان علمني كيف أتواصل (التواصل عن طريق الصور) باستخدام برنامج بيكس الذي لا يتطلب مواد معقدة أو باهظة الثمن، ويتم خلال الورشة شرح طريقة إعداد ملف يتناسب مع مستوى طفل التوحد وشرح جميع مراحل البرنامج المختلفة وكيفية الانتقال من مرحلة لأخرى بخطوات منظمة وناجحة.
وتتطرق الورشة الثانية إلى المشكلات السلوكية وأهم استراتيجيات التعامل، حيث يجري خلالها التعرف إلى أهم المشكلات السلوكية لدى أصحاب الهمم وتدريب أولياء أمورهم على كيفية التعامل معها من الناحية النفسية، واستراتيجيات التدخل السلوكي وأهميتها في التقليل من السلوكات، إضافة إلى تشكيل سلوك مرغوب لدى الأبناء.
وتركز الورشة الثالثة على مرحلة البلوغ وكيفية التعامل معها لذوي اضطراب طيف التوحد، وفيها يتم طرح أهم التغيرات التي تطرأ على الأطفال من تلك الفئة، سواء الذكور أو الإناث في تلك المرحلة، وهي من أصعب المراحل العمرية، وكيفية التعامل معها، مع تقديم إرشادات هامة لأولياء الأمور.
وتتناول الورشة الرابعة مبادئ وتوجيهات التدخل المبكر لاضطراب طيف التوحد، وتعريف أولياء الأمور بمبادئ وممارسات التدخل المبكر لاضطراب طيف التوحد، وأهمية دور التدخل المبكر المصممة لتحسين الأعراض السلوكية الأساسية للتوحد، وتزويد الطفل بالأدوات اللازمة لتعزيز مكامن القوة فيه، وتحسين سلوكاته، وعلاج مواطن الضعف لديه، وأثرها الإيجابي في تطوير قدرات الأبناء في المهارات الأساسية في وقت مبكر من الحياة.
أما الورشة الخامسة فتحمل عنوان «مهارات التواصل المبكر من خلال اللعب»، ومنها مهارات ما قبل اللغة، وتنمية اللغة من خلال اللعب، ومهارات الاستماع، وتقليد الأصوات، حيث تؤكد الورشة أن انعدام مهارات اللعب للأطفال المصابين بالتوحد قد يضاعف من عزلتهم الاجتماعية ويبرز اختلافهم عن بقية الأطفال، وأن لعبهم يحتاج إلى تدريب وتعليم. (وام)