مطارا الشارقة ودبي أول نافذتين على العالم الخارجي

أنهيا الانغلاق البريطاني المفروض على المنطقة
12:56 مساء
قراءة 11 دقيقة

فرضت بريطانيا على منطقة الخليج طوقاً من العزلة التامة والتهميش خلال الفترة الطويلة للسيطرة البريطانية على المنطقة التي امتدت لأكثر من 150 عاماً، وكان من نتائج هذه العزلة غياب منطقة الخليج وأبنائها عن الأحداث الكبرى في العالم العربي، سواء خلال القرن التاسع عشر أو العشرين، ويمكننا القول إن حدثين مهمين أحدثا فجوة في هذه العزلة، الأول هو اكتشاف النفط في بعض دول الخليج، والثاني إنشاء المطارات، وكلا الحدثين تم بمبادرة أو بموافقة الحكومة البريطانية، فالمنافسة الأمريكية في مجال النفط أرغمت الشركات البريطانية على البدء في التنقيب منذ الثلاثينات من القرن العشرين، وأدى اكتشاف النفط إلى حدوث تغيرات جذرية في طبيعة الحياة والوضع الاقتصادي للبلدان التي تمت فيها الاكتشافات، كما أن بريطانيا اضطرت إلى إنشاء بعض المطارات لحاجتها الماسة إليها، وأهم تلك المطارات، مطار الشارقة الذي أنشئ عام ،1932 ومطار دبي الذي افتتح عام 1960 بطلب من الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم دبي وقتها، بعدما تغيرت الظروف الدولية، وأصبح من الصعب استمرار الانغلاق البريطاني المفروض على المنطقة . . فما هي فوائد إنشاء مطاري الشارقة ودبي؟ وكيف تم ذلك؟

مطار الشارقة: في أواخر العشرينات من القرن العشرين، كانت بريطانيا في أوج عظمتها، وكانت الهند أهم مستعمرة بريطانية في آسيا، لذلك حرص الإنجليز على التواصل معها من خلال الطيران . وكما هو معروف، فالطيران كان في تلك الفترة في مراحله الأولى، ولم تكن الطائرات تتحمل الطيران لمسافات طويلة، وكان عليها أن تهبط كل أربع أو خمس ساعات للتزود بالوقود، فكانت الطائرات البريطانية تحط في مصر، ثم تطير لتحط في العراق، ثم البحرين، وكان من الضروري إنشاء مطارات أخرى للوصول إلى المحطة الأخيرة، الهند . ووقع الاختيار على الإمارات لإنشاء مهبط للطائرات المدنية البريطانية، ولقيت تلك الفكرة رفض معظم الحكام لأسباب مختلفة، وفي النهاية وافق الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، حاكم الشارقة وقتها، على منح مهابط للطائرات المدنية التي تهبط على اليابسة والطائرات المائية في مارس/آذار 1932(1) . كانت تلك الخطوة من أهم الخطوات التي كسرت جمود الحياة في الإمارات، وأوجدت أول بصيص أمل للتواصل مع العالم الخارجي، واستطاع حاكم الشارقة استغلال الوضع بشكل جيد منذ البداية، فبعد توقيع الاتفاقية في مايو/أيار من العام نفسه، أبدى رغبته بفتح مركز للبريد في الشارقة يكون ملحقاً بالمطار وذلك بعد موافقة إدارة البريد في الهند، وأن يصبح بريد الشارقة مركزاً لتوزيع البريد على الإمارات، بما فيه البريد القادم إلى دبي والصادر منها، لأن وجود مركز البريد بالمطار يسهل عملية نقل واستقبال كل الرسائل والطرود والشحنات التجارية والبضائع من وإلى التجار . كما طالب حاكم الشارقة بالسماح بإصدار طوابع بريد باسم الإمارة، وأن تتولى المسؤولية المالية للطوابع، كما هو متبع بالكويت (2) . وكان هناك مطلب آخر، وهو أن تقوم الحكومة البريطانية بممارسة ضغوطها على شركة P O، وهي الشركة البريطانية - الهندية للملاحة التي كانت تمر على دبي في تلك الفترة لنقل البضائع من وإلى التجار، لتفتح خطاً مع الشارقة أيضاً .

ويقول ناصر بن عبداللطيف السركال إن الحكومة البريطانية أجرت اتصالاً بالشركة عن هذا الموضوع، ووافقت الشركة على إجراء مباحثات بين مندوبها وحاكم الشارقة، وبالفعل وصل المندوب واجتمع بالحاكم، ووافق على مرور بواخر الشركة على ميناء الشارقة إذا كانت البضائع لا تقل عن 500 طرد، واستدعى حاكم الشارقة مجموعة من التجار منهم حبيب حسن سجواني ومختار حسن سجواني وغلوم عباس أنصاري والتاجر الهندي جيتالال جند، وعرض عليهم الأمر، فتعهدوا بتوفير هذا العدد من الطرود لاستيرادها . وبدأت بواخر الشركة تمر بميناء الشارقة أثناء قدومها من الهند كل 15 يوماً، وتؤكد الوثائق البريطانية هذه الرواية بمرور سفن الشركة عندما تتوافر الشحنات المطلوبة(3) . كانت هذه الخطوة المهمة التي اتخذها حاكم الشارقة بالموافقة على إنشاء المطار، استفادة كبيرة للإمارة التي كانت تعاني هي وغيرها من الإمارات، تبعات انهيار مهنة الغوص على اللؤلؤ في تلك الفترة، ودخول المنطقة كلها في نفق مظلم لسنوات طويلة، فإنشاء المطار أدى إلى كسب الإمارة الكثير من المزايا، أولاها أن الشارقة أصبحت محطة جوية معروفة في منطقة منسية ومجهولة لمعظم دول العالم، كما جلب المطار مردوداً اقتصادياً جديداً للإمارة من خلال الاتفاقية التي كانت مدتها 11 عاماً، ونصت على تقديم تسهيلات لشركة الخطوط الجوية الملكية البريطانية، وإنشاء استراحة من قبل حاكم الشارقة للمسافرين والعاملين في الشركة، وتم إنشاء مهبط ترابي وبناء الاستراحة . وبمقتضى الاتفاقية، كان حاكم الشارقة يحصل على قيمة رواتب الحرس وإيجار المطار والاستراحة، ودعم مالي شهري ورسوم هبوط عن كل طائرة تجارية تهبط بالمطار ولم تفرض رسوم على طائرات سلاح الجو البريطاني (4) . وعلى الرغم من أن الرسوم بشكل عام كانت قليلة، فإن الفوائد الأخرى كثيرة، فالمطار غيّر الحياة الاقتصادية تغييراً جذرياً، فإضافة إلى أن هذا المطار أصبح محطة مهمة للقادمين والمغادرين إلى الهند وغيرها، فقد أصبح متاحاً للتجار نقل بضائعهم عبر الجو، وأصبحت حركة البريد الجوي متاحة بعدما كانت مقتصرة على النقل البحري الذي يتأخر لأسابيع وربما شهور، وأصبح باستطاعة تجار اللؤلؤ إرساله للهند بسهولة، وأنشئت فيما بعد محطة للاسلكي ملحقة بالمطار، والأهم من ذلك أن المطار أتاح فرصاً للعمل لكثير من المواطنين منذ إنشائه وهذه الخطوة شجعت الإمارات الأخرى على توقيع اتفاقيات لإنشاء مهابط للطائرات البريطانية، ولكن مطار الشارقة ظل الأكبر والأوسع في الإمارات لسنوات طويلة .

الأربعينات والخمسينات: عندما أنشئ المطار عام ،1932 كان الغرض الأساسي من إنشائه أن يستخدم من قبل الطائرات المدنية بين بريطانيا ومستعمرتها في الهند، ولكن دخول بريطانيا الحرب العالمية الثانية أدى إلى استخدامه عسكرياً، ورابطت طائرات وأفراد تابعون لسلاح الجو البريطاني فترة الحرب وما بعدها . وبعد الحرب احتفظ سلاح الجو الملكي البريطاني بفريق صيانة صغير في معسكراته في الشارقة، وبنفس الوقت، توسع الإنجليز في تطوير المطار ليستخدم من قبل الطائرات النفاثة، وصنف على أنه مطار مشترك، وتولت وزارة النقل البريطانية مسؤولية إدارته، وتقديم التسهيلات، فيما تولى سلاح الجو البريطاني صيانته، ووضع جهاز لمكافحة الحرائق، وسيارة إسعاف، وخلال عام ،1942 سمح لشركة بان أمريكان التي كانت تعمل بتوجيه من الجيش الأمريكي باستخدام مرافق سلاح الجو البريطاني (5) . وبالنسبة إلى الاستخدامات المدنية، ففي عام 1941 وأثناء الحرب العالمية الثانية، منحت شركة الطيران الهولندية KLM حق استخدام مطار الشارقة من قبل طائراتها التجارية، وخلال عام ،1946 ونتيجة لتوقيع اتفاقية شيكاغو الجوية، رأت الحكومة البريطانية ضرورة الحصول على حقوق استخدام المطارات والمجال الجوي لطيران الدول الأجنبية (6) . وفي عام ،1948 بدأت شركة الخطوط الجوية البريطانية تستخدم كل أنواع الطائرات في مطار الشارقة، ومرّت عليه خلال ذلك العام 176 طائرة قادمة من الشرق، و122 طائرة قادمة من الغرب، وهي تابعة لشركات الطيران البريطانية والنرويجية والبلجيكية والفرنسية والأسترالية والأمريكية والهولندية والاسكندنافية والبورمية والماليزية والسعودية . ومنذ فبراير/شباط ،1948 بدأت الخطوط الجوية العراقية تسيّر رحلات أسبوعية على خط بغداد - البصرة - الكويت - البحرين - الشارقة، لنقل الركاب والبضائع (7) . ويمكننا ملاحظة مدى التطور الذي وصل إليه المطار خلال سنوات قليلة من إنشائه، إذ أصبح مطاراً عسكرياً وأيضاً مدنياً لمجموعة كبيرة من شركات الطيران المدني، وكان من المفترض أن تعدل الحكومة البريطانية بنود الاتفاقية بعد انقضاء مدتها الأولى عام ،1942 إلا أن الإنجليز رفضوا مطالبة حاكم الشارقة بزيادة مخصصات المطار، وجددت الاتفاقية عام 1943 لمدة خمس سنوات، وجددت مرة أخرى عام 1951 لمدة عشر سنوات، ومنحت اتفاقية عام 1951 امتيازات مدنية وحقوقاً استثنائية للإنجليز، كما نصت على أن يكون لهم الحق في تعيين وكلاء يمارسون الصلاحيات الممنوحة لهم للتأكد من التزام الشارقة استخدام جميع خطوط الطيران الدولية للمطار، كما تمت زيادة مخصصات المطار زيادة طفيفة رغم مرور ما يزيد على العشرين عاماً على أنشائه (8) .

وعندما انتهت الاتفاقية عام ،1961 أصر الإنجليز على تجديدها بأقل الرسوم بناء على توصية من مجلس العموم البريطاني الذي كان يضع أهمية قصوى لضرورة تطوير مطار الشارقة، وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني ،1961 تم تجديد الاتفاقية لعشر سنوات أخرى، وطالب حاكم الشارقة بمنح رعايا الشارقة الأفضلية في التوظيف في معسكر سلاح الجو الملكي، وعدم توظيف الوافدين إلا إذا لم يتوافر مثلاؤهم من المواطنين، ويقول دونالد هاول في تقريره إنه أبلغ الشيخ صقر بن سلطان حاكم الشارقة وقتها، أن السياسة البريطانية المطبقة فعلاً هي تفضيل مواطني الشارقة على الآخرين (9) .

وحتى فترة قريبة، كنا نرى الكثير من المواطنين ممن عملوا في المحطة وهو الاسم الشائع للمطار وملحقاته، وهم يتحدثون الإنجليزية بطلاقة، وعندما تسأل أياً منهم . كيف تعلمت الإنجليزية؟ يجيبك بابتسامة: كنت أعمل بالمحطة .

أسباب

قبل عام ،1960 لم يكن هناك مطار في دبي، وكان المسافرون منها وإليها يستخدمون مطار الشارقة، كما أن تجار دبي كانوا يستخدمون مطار الشارقة في شحن بضائعهم، وكان الشيخ سعيد بن مكتوم، حاكم دبي وقتها، عقد اتفاقية مع الإنجليز عام 1937 للسماح بهبوط الطائرات المائية البريطانية، ولكن بريطانيا اضطرت إلى نقل خدمات الطائرات المائية من دبي إلى رأس الخيمة في العام التالي بسبب بعض المشكلات الفنية في الهبوط نحو دبي (9) . ولأن دبي نمت نمواً كبيراً في المجالين الاقتصادي والسكاني منذ بداية الخمسينات، أصبح من الضروري إنشاء مطار مدني بالمدينة النامية، ويشير تقرير بريطاني مؤرخ في شهر مايو/أيار 1959 إلى أن الشيخ راشد بن سعيد الذي أصبح حاكماً لدبي منذ 1958 خلفاً لوالده، كان مهتماً جداً بمسألة إنشاء المطار، ويقول هادلي المعتمد البريطاني في دبي إن الشيخ راشد ذكر له أنه يواجه ضغوطاً من التجار والسكان الذين يريدون أن يروا مطاراً بدبي، ويشعر هو والتجار أن من شأن بناء المطار تعزيز سمعة دبي في الخارج، ويقول هادلي في تقريره قال الشيخ راشد إنه عندما يسأله الناس خارج الإمارات عما إذا كان هناك مطار في دبي، فإنه يشعر بالحرج من اضطراره إلى القول بعدم وجود مطار (10) . كان هذا الحوار هو أحد الحوارات العديدة بين الشيخ راشد والسلطة البريطانية التي كانت مترددة في الموافقة على التصريح بإنشاء المطار نظراً لوجود مطار الشارقة بالقرب من دبي، وعدم الحاجة لوجود مطار آخر، ولكن بنفس الوقت، تشير التقارير إلى ما يواجهه الشيخ راشد من إلحاح من التجار بضرورة وجود المطار لتسيير عجلة الاقتصاد النامي في دبي، فالقادمون إلى دبي لم يكن يوجد أمامهم سوى وسيلتين للوصول، الطائرات المائية من البحرين، أو عن طريق مطار الشارقة، وفي كلتا الحالتين كانوا يعانون مشقة السفر، ومع تصاعد أعداد القادمين، وخاصة التجار، أصبح الأمر يحتاج إلى إيجاد بعض الحلول، خاصة بعد أن أن اشتكى بعضهم من التأخر عن رحلاتهم لبعد مطار الشارقة نسبياً، وعدم وجود طريق مسفلت للوصول بسرعة إلى الشارقة، إضافة إلى عدم حصول الركاب على مقاعد بسهولة بسبب نظام الحصص الذي كان متبعاً في توزيع المقاعد على الرحلات، وفي بعض الأحيان، كان يحل ركاب آخرون محل الركاب الحاضرين، ويشرح مهدي التاجر المشكلات التي كانت تنجم عن نظام الحصص فيقول: كان نظام الحصص المتبع على طائرات (دي هافيلاند هيرون) التابعة لشركة (غلف أفييشين ليمتد) يقضي بتخصيص مقعدين أو ثلاثة للمسافرين من دبي وإليها، وأربعة للمسافرين من الشارقة، وتم تخصيص مقعد واحد لشركات النفط والشركات الأخرى العاملة في إمارات الساحل، وكثيراً ما كانت تحصل تجاوزات من قبل إدارة الناقلة على حساب المسافرين إلى دبي من رجال الأعمال وغيرهم، وكانت تلك من ضمن أهم العوامل في التعجيل بإنشاء مطار دبي (12) .

البدء بالبناء والافتتاح: أعلن الشيخ راشد في مجلسه أنه يرغب في إنشاء المطار في أقرب وقت ممكن، وبعد أشهر قليلة اختيرت قطعتا أرض: واحدة في القصيص، والأخرى بجبل علي لكي يتم الاختيار النهائي فيما بينهما، وفي فبراير/شباط 1959 أعير أحد كبار المفتشين في وزارة الطيران البريطانية من أجل تقييم خطط إنشاء المطار، وأعد خطة بحيث يتم تشييد مدرج طوله 7 آلاف قدم يناسب طائرات من طرز داكوتا وهيرون ودوفز، وكانت الآراء تتجه في البداية إلى إقامة المطار في جبل علي، إلا أن صعوبات بناء مطار بعيد عن المدينة جعلت الآراء تتجه نحو القصيص، خاصة أن الدراسات أوضحت أن التربة في المنطقة تتناسب مع متطلبات بناء مطار، فبدأ العمل بالفعل خلال عام 1959 من أجل إنجاز المرحلة الأولى للتشييد، وهي بناء مدرج طوله 6 آلاف قدم من الأرض الرملية المدكوكة، وبحلول التاسع عشر من مايو/أيار ،1959 كانت الأعمال أنجزت بسرعة تجاوزت ما كان مخططاً له منذ البداية، وكان المدرج على أتم الاستعداد لإجراء التجارب الأولية عليه، وأعيرت طائرة من طراز دوفز تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط لإجراء التجربة الأولى، وشهد التجربة الأولى عن بعد، الشيخ راشد ومعه مئتان من كبار الشخصيات، وانتهت التجربة بنجاح وخلال الساعات التالية، قامت طائرة دوفز التابعة لشركة طيران الشرق الأوسط بخمس تجارب للإقلاع والهبوط، شارك الشيخ راشد شخصياً في إحداها، وغدا مشروع بناء المطار مصدراً لفرص عمل لكثير من سكان المدينة، فقد تم تشغيل عدد كبير من النجارين وأصحاب الحرف في مبنى المطار ومباني انتظار الركاب، وكان العمال المشاركون في تشييد المطار، ممّن كانوا يقيمون في أماكن في بر دبي وديرة، يتوجهون إلى موقع العمل مشياً على الأقدام في مجموعات، ولا يعودون إلى منازلهم إلا بعد غروب الشمس . ويقول عبدالغفار الميمني كان الشيخ راشد يصافح العمال، ويتحدث معهم خلال تفقده لمواقع العمل، وكان يوزع الهدايا على العمال، ويحرص على توصيل الطعام لمواقع العمل البعيدة، كما كان يشرف بنفسه على الأعمال المتعلقة بسلامة وصحة العمال، فإذا أصيب عامل أثناء العمل، كان يحرص على نقله إلى المستشفى . وفي الثلاثين من سبتمبر/أيلول ،1960 افتتح الشيخ راشد رسمياً مطار دبي الدولي الذي كان يتألف من مبنى صغير، وبرج مراقبة، ويضم أول سوقين حرتين في منطقة الساحل (13) . ويقول المفوض السياسي البريطاني وينشستر في تقرير له عن حفل افتتاح المطار سار حفل الافتتاح على خير ما يرام، وكان هناك عدد كبير من الحضور ما بين 2000 - 3000 شخص، وهذا عدد ضخم بالنسبة إلى دبي، وسمعت أن نحو 700 شخص قد وصلوا بالفعل إلى موقع الاحتفال بحلول الساعة الثامنة صباحاً (14) .

هوامش

1- تاريخ الإمارات العربية المتحدة، مختارات من أهم الوثائق البريطانية، مجلد،2 ص 50 .

2- رسائل السركال، جمعها وحققها د . فاطمة الصايغ ود . فالح حنظل (غير منشورة) ص 443 .

3- مقابلة مع ناصر عبداللطيف، الإمارات في ذاكرة أبنائها (الحياة الاقتصادية) لعبدالله عبدالرحمن، ص ،344 وانظر أيضاً مختارات من أهم الوثائق البريطانية، مجلد،2 ص 51 .

4- Records of the Emirates, Vol .9, PP . 39-41

5- Letter Dated 16/17/1959 Records of the Emirates, Vol .11, P . 219

وانظر أيضاً: دونالد هادلي، دار الاعتماد البريطاني، دبي، مختارات من أهم الوثائق البريطانية مجلد ،2 ص 64 .

6- Records of the Emirates, Vol .9, PP . 39-41

7- Ibid

8- Ibid

9- دونالد هادلي، دار الاعتماد البريطاني، دبي، مختارات من أهم الوثائق البريطانية مجلد ،2 ص 64 .

10- Records of the Emirates, Vol .9, Ibid

11- تقرير بريطاني بتاريخ 9/5/،1959 مختارات من أهم الوثائق البريطانية، مجلد ،2 ص 68

12- غسان سليمان أمهز، الطيران المدني في دبي، النشأة والمستقبل (1937 - 2020)، ص 100 - 101 .

13- جريم ويسلون، راشد بن سعيد المكتوم الوالد والباني، ص116 117

14- وينشستر، دار الاعتماد البريطاني، دبي 1 أكتوبر ،1960 مختارات من أهم الوثائق البريطانية، مجلد ،2 ص75 .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"