ظهرت الأخت الصغرى لماري كيت وآشلي أولسن، وهي اليزابيث للمرة الأولى في مهرجان كان في العام الماضي ،2011 حيث كان يعرض فيلمها مارثا مارسي وماي مارلين، ولكن في أقل من سنتين بدأت اليزابيث بالصعود إلى سلم المجد لتصبح خلال فترة وجيزة محبوبة الجماهير في هوليوود .
عندما أطلت اليزابيث بتسريحتها التي قام بتصفيفها لها (Giammamdmdrea) فاجأت كل الحضور بجمالها الملائكي والحيوي الذي ذكرهم بميشيل بفايفر وبنضارتها المعروفة . واليزابيث مثلها مثل ممثلات صاعدات كثر أمثال إيما ستون وإيما روبرتز وايميلي براونتيغ وجينفر، تنتمي لهذا الجيل المميز من الممثلات اللواتي يسطعن على الشاشة، إذ لم يكد يبلغ عمر هذه الممثلة الصاعدة 23 عاماً حتى غدت متربعة على عرش ماركة (A sos) وهي العلامة التجارية لموقع التسوق الالكتروني الخاص بالموضة فضلاً عن انجازها خمسة أفلام طويلة، منها الفيلم الناجح مارثا مارسي ماي مارلين للمخرج سين دوركان، والذي تجسد فيه اليزابيث دور شابة تبحث عن الهروب من هيمنة إحدى الطوائف الدينية . عن هذه التجارب كلها كان لمجلة إيل الفرنسية هذه المقابلة مع اليزابيث أولسن .
كيف ولدت لديك فكرة التمثيل؟
- كانت والدتي مغنية ومنذ نعومة أظفاري وكانت تأخذني أنا وأخواتي إلى الباليه والمسرح، وعندما بلغت من العمر السادسة عشرة كتب لي صديقي كلاي وهو موسيقي عبقري، مقطوعة من الموسيقا الكوميدية وأقنعني أن أشارك في تأديتها، وبالفعل قررت أن انفذ نصيحته بشكل جدي حيث بدأت بمتابعة دروس الفن الدراماتيكي، وبشيء من الحظ الجيد تم قبولي في تيش سكول التابعة لجامعة نيويورك وهي مدرسة تدرس الفنون، والتي درست فيها كل من الليدي غاغا وانجيلينا جولي وبريس دالاس هوارد، كما أن المدرسين الذين يقدمون المحاضرات هم أكفاء جداً .
هل ساعدوك للعب الدور المنوط بك في فيلم مارثا مارسي ماي مارلين؟
- بالطبع، فلقد اشتغلنا كثيراً وبحثنا وحللنا نص فيلم الدخان المقدس لجين كومبيون حيث كانت الممثلة كيت وينسليت واقعة تحت هيمنة أحد الكهنة الهنود، وكان علينا بالطبع التحضير للمشاهد الجريئة لإظهار مدى فساد وفسوق رئيس طائفتهم، وأنا لن أقول إنني لم أشعر بالخوف في بداية الأمر ولكن مر كل شيء على ما يرام .
يبدو أنك نفذت كل المخطط في فيلمك الجديد، فكيف استطعت التعامل مع كل هذه الضغوطات؟
- الواقع أنني لم أفعل الشيء الكثير، بل تركت نفسي على سجيتها متبعة تعليمات المخرج سين دوركين الذي وقّع على أول فيلم طويل يقوم بإخراجه . وبطريقة ما، كنت أنا وهو مبتدئين، ولقد نجحت العلاقة بيننا على هذا الأساس، فعندما تم عرض الفيلم في مهرجان صن دانس وهتف له المشاهدون بحماسة كبيرة، علمت حينها أننا قد أنجزنا أنا وسين عملاً رائعاً بالفعل .
هل فكرة الطائفة الدينية في الفيلم جعلتك تفكرين بعالم الأعمال التجارية الصغير أو الشو بزنس؟
- نعم، ففي كل مجموعة بشرية سواء أكانت مجموعة دينية أم لا، كل شخص له مكانه المحدد، فعلى سبيل المثال حققت أختاي نجاحاً كبيراً منذ سن التاسعة عندما مثلتا في المسلسل التلفزيوني العيد في البيت، ومنذ ذلك الحين لم تخرج صورهما عن الصفحات الأولى في المجلات الشعبية، أما أنا فلم أصل مثلهما إلى هذا المستوى من النجاح إلا بعد وقت طويل، وأعتقد أن ظل أختّي ماري - كيت وآشلي كان يحميني دائماً ويتوجب عليّ أن انتظر بعض الوقت كي أصبح مشهورة مثلهما، وحتى الآن أصنف كوني الأخت الصغرى للأختين أولسن .
هل يضايقك أنك تصنفين في المرتبة الثانية؟
- بالطبع لا، بل مكنني هذا التصنيف من بناء نفسي فنياً بهدوء وبتواضع هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية كان في منزلنا دائماً فريقان : فريق تترأسه ماري كيت وأخونا الأكبر جيمس وفريق كان يجمع بيني وبين آشلي،ويمكنني القول إن أختي آشلي كانت بمثابة حافظة سري ولحسن الحظ لم يكن هناك فريق للتوأمين ضد بقية الأخوة في الأسرة، والحقيقة أن ماري كيت وآشلي لا يكبراني إلا بسنتين ونصف السنة لكنهما بلغتا مرحلة من النضوج تمكناني من أن أسألهما ما أشاء، واليوم نحن الثلاثة نعيش في نيويورك ونلتقي بشكل دائم، وأنا معجبة جداً بالنجاح الذي حققناه، وأتمنى أن تكونا يوماً فخورتين بي أيضاً .
ما الدور الذي لعبه والداكن في هذه الضجة الإعلامية المستعرة؟
- في المجمل أعتقد أنهما أدارا الدفة بشكل لا بأس به . فعندما كنا لم نزل في سن صغيرة، كان والدي يقول لنا البيت عبارة عن دولة اشتراكية، فكل شخص كان يعامل على قدم المساواة، لا فضل لهذا على ذاك، فليس لمجرد أن أختّي أصبحتا مشهورتين، سترفع عنهما تكلفة تجهيز الطاولة مثلاً لنتاول جميعنا الطعام أو ستكلفان بأعمال أخرى لا، فهذا الأمر خارج اللعبة .
لقد عانت أختك ماري كيت من حالة فقدان الشهية للطعام فهل تخشين من انتشار هذا الأمر عنها في أوساط الجمهور وبالتالي تحمل تبعاته السلبية؟
- حالة فقدان الشهية موضوع خطر ولا أحب كثيراً التحدث عنه خاصة أن أختي ماري كيت عانت منه الأمرَّين، أما أنا فأعتقد أنني أمتلك عقلية أكثر منطقية وأحاول التمتع والاستفادة من الحياة بكل لحظاتها، فأنا مثلاً أحب الأكل وأجرب كل شيء كما أنني أعشق ممارسة الرياضة وأمارس اليوغا والملاكمة وأعرف كيف أتلقى اللكمات وكيف أردها أيضاً! .
ثمة شيء مثير بالفعل، وهو أنك قمت خلال 18شهراً، بتصوير خمسة أفلام، وثمة أثنان في طور التحضير، أحدهما مع داكوتا فنينغ والآخر مع جلين كلوز ألا تشعرين أن الكاميرا تدور بسرعة في موضوع تصويرك لهذا الكم، وبالتالي يخشى أن يصبح مستوى الكيف في مهب الريح؟
- حتى الآن صورت أفلاماً مستقلة وأعمل بجد ونشاط ودون كلل، وأنا أعشق العمل الجماعي كما أنني أجد في مجال الأفلام المستقلة نفس الجو الذي أجده في المسرحيات، من ناحية ثانية أحب لعب كرة الطائرة لأن الآخرين الذين يشاركونك اللعبة يحاولون أن يأخذوا منك أفضل ما يمكن، وفي السينما يحدث الأمر ذاته، فنحن نبدع لأن الظروف كلها تكون مجتمعة من أجل أن تحبك الكاميرا وتحبها.