د . محمد الفارس الكاتب والباحث في التاريخ الخليجي:

وجوه من الإمارات
13:35 مساء
قراءة 9 دقائق

من يعرفه جيداً يتمسك بصداقته كثيراً، فهو شخص هادئ دافئ، يبتسم طوال الوقت، ولا تشعر بأنه عصبي حتى لو امتلأ قلبه غضباً . يتحدث كثيراً عن أيام زمان وذكريات الصداقة والأصحاب . إنه السندباد بعينه، فكلما أردت السؤال عنه وترتيب موعد لإدارة ندوة في الجريدة، يفاجئني بأنه خارج البلاد، مرة في لبنان ومرات في الكويت واليابان ولندن . . .إلخ . يدمن السفر كما يدمن قراءة الكتب والتاريخ العربي والإسلامي، ويجزم أن التاريخ يعيد نفسه وبأن علينا قراءة القرآن الكريم والتفسير، لأنها تفيد في فهمنا للواقع والمستقبل . شديد الالتصاق بأسرته، ومنذ طفولته وحتى اللحظة، يعيش مع أهله حيث يستظل بظلهم في بيت الجَمْعةْ .

الدكتور محمد الفارس الكاتب والباحث في التاريخ الخليجي في الحوار التالي:

بطاقتك الشخصية، حدثنا عنها وعن طفولتك؟

- درست الابتدائية الأولى في الكويت ولدي الكثير من الأقارب هناك، ثم عدت إلى الإمارات لاستكمال دراستي، وفي فترة الطفولة كنا نلعب في الحارات، ولم تكن وقتها ناطحات السحاب موجودة، بل كانت المنازل متقاربة والناس يمتازون بحسن الخلق، والحي كأنه عائلة واحدة، ولذلك كنا نلعب صبياناً وبنات مع بعضنا بعضاً، والجيران بمثابة أهلنا، حيث يمكن لي أن آكل في منزل صديقي وآخر يأتي إلي للعشاء معي وهكذا، والحميمية موجودة بوفرة، وجيلنا تشبع بالجرأة في طرح المواضيع والطموح في تحقيق أهداف شخصية للوصول إلى النجاح . البيئة في أيامنا كانت فقيرة ولم تكن الكماليات متوفرة كما هي الآن مثل الانترنت والألعاب، ولذلك فإن جيلنا عمل بجهد من أجل الخروج من الفقر وتحسين المستوى .

الحب والتآخي

علاقتك بالأسرة ومسيرة حياتك عموماً؟

- الأسرة القديمة بشكل عام ممتدة، والحمد لله كنا نعيش ضمن أسرة واحدة متماسكة، عمادها الحب والتآخي، نتناول الوجبات مع بعضنا بعضاً ونخرج معاً، ولاشك في أن الجغرافيا آنذاك ساهمت في تكريس هذا الوضع، فعلى سبيل المثال بناء المنازل وتقاربها شكل عاملاً مهماً لحالة التضامن الاجتماعي، ناهيك أساساً عن العلاقة الأسرية نفسها، القائمة على التكافل الاجتماعي والانسجام . حالياً لا نعرف جيراننا الذين يقطنون بقربنا، لكن الحمد لله لا نزال نتمسك بالعلاقة مع جيراننا القدامى، وهي مستمرة وحبل التواصل غير منقطع، وبالنسبة لي لم أغادر منزل العائلة، وحتى اللحظة أعيش بينهم، وأعتقد أن أكبر خطأ هو الانفصال عن العائلة، لأنه يؤدي إلى جفاء وتباعد أسري وإلى فتور العلاقات، وأجزم أن نشوء الأسر في بيت واحد يؤدي إلى قوة العلاقة ونشوء الأبناء مع بعضهم بعضاً .

الدراسة في حياتك؟

- السنوات الثلاث الأوليات درستها في الكويت، ثم أكملت الابتدائية في مدرسة القاسمية في الشارقة، فمدرسة علي بن أبي طالب الإعدادية ثم الثانوية في مدرسة العروبة في الشارقة . وفي العام 1979 اتجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الديكور والتصميم، لكن في تلك الفترة حدثت الثورة الإيرانية وقامت طهران باحتجاز مجموعة من الرهائن الأمريكان في إيران، وبدأ الطلاب القادمون من الشرق الأوسط يتعرضون لمضايقات بشكل عام في المدن الأمريكية، وامتدت هذه المضايقات إلى الجامعات، وأصبحنا نواجه نوعاً من النقاشات الحادة حول هذه القضايا في قاعات الدراسة، واضطررت للعودة إلى الإمارات، وبعدها التحقت عام 1981 بجامعة القاهرة وقبولي جاء في كلية الآداب، قسم التاريخ، وفي البداية لم أكن أحب الدراسة في هذا التخصص لأن الدراسة في الثانوية نفرتني من مادة التاريخ، باعتبار أنه أحداث وتواريخ للحفظ، لكن حينما بدأت أدرس في جامعة القاهرة أحببت هذه المواد ودرسنا التاريخ الفرعوني والروماني والإغريقي تاريخ العصور الإسلامية وغيرها، وأصبحت باستمرار أذهب إلى المتحف المصري، وأقصد الأماكن الأثرية في الأقصر وأنحاء مصر، وهذا رغبني أكثر بمادة التاريخ التي تعتبر أم العلوم، لأن كل علم من العلوم يصبح تاريخاً مجرد أن يكون من الماضي .

المهم أنني تخرجت في مصر عام ،1984 وقررت استكمال دراساتي العليا والالتحاق بأية جامعة تقبلني من دون أن أختار جامعة معينة، فجاء قبولي في جامعة القديس يوسف في لبنان أواخر الثمانينيات، وحينما ذهبت إلى بيروت عام ،1990 رأيت هذا البلد في اللحظة التي توقفت فيها الحرب منذ عدة شهور، وشاهدت حجم الدمار الهائل هناك . الحمد لله تخرجت وحصلت على درجة الماجستير وكانت رسالتي بعنوان التجمعات القبلية ودورها في تكوين الوحدات السياسية في الخليج أواخر العام ،1992 ثم بعدها قررت استكمال الدكتوراه وجاء قبولي عن طريق السفارة الإماراتية في تونس عام ،1993 والتحقت بجامعة تونس وأنهيت الدكتوراه عام 1999 بعنوان الأوضاع الاقتصادية في إمارات الساحل قبل النفط .

نادراً ما يعاقبنا

من مثلك الأعلى؟

- والدي رحمه الله هو مثلي الأعلى، لأنه كافح وتعب وكان يرضى بالقليل، كما أنه كان زاهداً في الدنيا، ولا يهتم لبهرجة الحياة، وهذا انعكس على إخوتي جميعاً، فهم يمتلكون صفاته . كان تعامله معنا يقوم على أساس النصيحة أكثر من العقاب، ونادراً ما يعاقبنا، وكان تاجراً لكنه يحب العائلة والترابط الأسري والجلوس مع أبنائه، وأهم صفة أحببتها فيه هي التسامح .

ما الهوايات التي تحبها وتمارسها بشكل يومي؟

- أحب ممارسة الرياضة باستمرار، مثل المشي والجري وأحياناً كثيرة أمارس السباحة، كما أخصص وقتاً جيداً للقراءة، وأعتقد أن من لا يقرأ لا يستطيع أن يفهم الحياة من حوله، لذلك أدعو القراءة والتثقف، لأنها الزاد الثاني بعد القوت في الحياة، خصوصاً في ظل هذا التطور السريع للحياة وفي ظل الاعتماد على الإنسان باعتباره أساس التنمية الشاملة .

ما أكثر الأماكن التي تشتاق الذهاب إليها؟

- أكثر الأماكن التي أحب الذهاب إليها هي أماكن وجود أصدقائي، والحقيقة أنني أحب الجلوس معهم بشكل يومي، حتى لو كان على حساب ارتباطات أخرى، لأنني مغرم بالعلاقات الاجتماعية وتكوين الصداقات . أيضاً أحب التعرف باستمرار إلى أناس جدد، وألتقي بأشخاص كثيرين عن طريق المجالس وأنواع مختلفة من التواصل، سواء عن طريق الردود على كتاباتي أو عبر المواقع التفاعلية الالكترونية .

ماذا عن السفر وما أكثر الدول التي تفضل زيارتها؟

- أحب السفر كثيراً وأسافر باستمرار، وأحب أيضاً أن أزور دولاً جديدة وأتعرف إلى حضاراتها وأناسها، وأحاول استغلال اليوم كله في التعرف إلى طبيعة البلد الذي أزوره، بزيارة أسواق وأماكن سياحية وأثرية . .إلخ، والحقيقة أن أجمل بلدين زرتهما هما إسبانيا التي زرت فيها مدن الأندلس وهي غرناطة وأشبيلية وقرطبة وطليطلة، إذ رأيت عظم الحضارة الإسلامية العربية في تلك الأماكن، من قصور وآثار وفنون، وهنا يسجل لإسبانيا اهتمامها كثيراً في إبراز دور العرب والمسلمين في تلك الأماكن، وأعجبت بقصر الحمراء في غرناطة، وبمسجد قرطبة، فضلاً عن الأحياء السكنية القديمة في أشبيلية، كما أعجبت جداً باليابان التي تمتلك طبيعة خلابة وساحرة في بعض مدنها، وشعبها مرح ويمتلك أخلاقاً عالية والتكنولوجيا عندهم موظفة في خدمة البلد .

سفينة إنقاذ

هل تطلعنا على مواقف في الذاكرة تعترضت لها؟

- هناك الكثير من المواقف والحوادث التي تعرضت لها، لكن أهم ثلاثة مواقف أتذكرها جيداً، الأولى أنني بعد الثانوية كنت عائداً من أبوظبي مع أحد الأصدقاء، إذ كان يقود السيارة وأنا جالس إلى يمينه وشبه نائم، وفجأة ضغط بقوة على الفرامل، وحينما رفعت رأسي وجدنا جملاً بالقرب منا، ولأن جسمي ليس كبيراً اختبأت ناحية الكرسي في المنطقة الفارغة . المهم أننا صدمنا الجمل الذي وقعت بقيته فوق السيارة وتحديداً في المنطقة التي جلست فيها بجانب السائق، وأحمد الله أنني نجوت بأعجوبة وخرجت سالماً، لأنني اختبأت قرب الكرسي في الأسفل، بالرغم من أن الجمل الذي نام جزؤه على السيارة قص سقفها . موقف آخر تعرضت له، حيث كنا في الطائرة وفجأة دخل إلى مراوحها عدد من الطيور فاضطرت للهبوط في مطار جبل طارق وكانت تهتز بشكل مرعب والحمد لله أيضاً نجونا . وحادثة ثالثة واجهتني مع بعض الأصدقاء في مصر، فبينما كنا نتحدث ونضحك ونحن جالسون على متن مركب سياحي في النيل في القاهرة ليلاً، فجأة جاء مركب كبير باتجاهنا، فصرخ أحد الأصدقاء وجدفنا بقوة لمنع الاصطدام، وكان التيار قوياً، فصدمنا المركب الكبير، لكننا لم نغرق لأننا تمسكنا بخشب مركبنا، وتبين أن ما صدمنا هو سفينة إنقاذ .

* حياتك المهنية، كيف بدأتها وإلى أين وصلت؟

- عملت موظفاً في وزارة التربية والتعليم، وعملت مدرساً غير متفرغ في جامعة الاتحاد في رأس الخيمة ومركز الانتساب الموجه التابع لجامعة الإمارات في الإمارة نفسها، وأصبحت كاتباً بالمصادفة، ففي العام 1999 بعدما أنهيت الدكتوراه، كان فصل من فصول الرسالة يتحدث عن موقف الإنجليز من بدء التعليم النظامي في الإمارات، وأعتبر هذا الفصل مهماً جداً، لأنه يتحدث عن معارضة الإنجليز للتعليم في الخمسينات، ففكرت في أن أكتب حول هذا الموضوع بتوسع، حتى يطلع الناس على الحقائق، وأن ينشر في الجريدة ليراه أكبر عدد من القراء، وبعد كتابة المادة وتجهيز الصور، أخذتها إلى جريدة الخليج عن طريق أحد الأصدقاء، وتفضلت الجريدة مشكورة بنشر هذا الموضوع على حلقات، وفي اليوم الثاني اتصل بي مدير التحرير العام السابق غسان طهبوب وطلب مقابلتي، وحينما التقيت به رحب بي وطلب أن أتواصل وأكتب المزيد عن هذه النوعية من المواضيع، وبعد فترة كتبت مواضيع أخرى تتصل بالتاريخ الإماراتي ونشرت في الجريدة، لكن بدايتي ككاتب تعود إلى المبادرة الطيبة من الدكتور عبدالله عمران، الذي رحب بانضمامي للكتابة في جريدة الخليج، ومنذ العام 2000 بدأت الكتابة في الجريدة ونشرت الكثير من المواضيع التي تتعلق بتاريخ الإمارات والأحداث التي مرت بالمنطقة خلال السنوات العشر الماضية . بالنسبة للمؤلفات، صدرت لي حتى الآن خمسة كتب، أولها كتاب صدر عن مركز الإمارات للدراسات في أبوظبي والثاني صدر عن دار الخليج، وكتابان صدرا عن الدار الأهلية في الأردن، وأحد الكتب طبعته على نفقتي، وجميعها تتناول تاريخ الإمارات .

ثقافة الجار

الإمارات قبل الاتحاد، كيف كانت؟

- الحياة كانت بسيطة في ذلك الوقت، والترابط الأسري راسخ ومبني على التضامن والتواصل وصلة الأرحام، إضافة إلى تمسك الناس بالعادات والتقاليد وبثقافة التسامح والتآخي . لكن الآن بحكم التنوع الثقافي والتطور المتسارع، تجد الناس يجرون وراء المال ولقمة العيش، وثقافة الجار تكاد تصبح من الماضي، عدا تعرض شريحة كبيرة من الناس لضغوط نفسية بسبب ضغوط العمل نفسها، وتفكك العلاقات بين الناس وفي ظل الأسرة والتوجه نحو الفردية والانعزالية .

* اشتهر أهل الإمارات قديماً بصيد اللؤلؤ، هل اختفت هذه المهنة اليوم؟

- مهنة الغوص لصيد اللؤلؤ انتهت في الإمارات فترة الأربعينات، بعد ظهور اللؤلؤ الاصطناعي المشابه للطبيعي، ثم إن اكتشاف النفط في بعض الدول الخليجية مثل الكويت والسعودية، أدى إلى توجه العمالة الإماراتية إلى تلك الدول والعزوف عن صيد اللؤلؤ للعمل في حقول النفط، وكما تعلم مع الثورة النفطية أصبح صيد اللؤلؤ شيئاً من التاريخ وهو يشكل تراثاً لأهل الإمارات .

* هل تتفق مع مقولة إن التاريخ يعيد نفسه؟

- طبعاً، وهذه ميزة قراء التاريخ، لأن الاستفادة من أحداث سابقة تجعل من المفيد استشراف المستقبل، وأجمل قصص يقرأها الإنسان ويستفيد منها ويرى أنها تتكرر عند أقوام كثيرين هي قصص القرآن الكريم، إذ فيها الكثير من العبر، لكن المشكلة أن أكثر الدول التي لا تستفيد من تكرر الأحداث التاريخية وأخذ العبر منها هي الدول العربية .

* كيف ترى حركة توثيق التراث في الإمارات تحديداً والخليج العربي عموماً؟

- للأسف أن معظم التاريخ الذي يكتب الآن هو من الوثائق البريطانية، حيث لا توجد مخطوطات أو تاريخ شفهي موثق من الممكن أن يعطينا صورة حقيقية عن الماضي وبتفاصيل، وهذا ينطبق أيضاً على معظم دول الخليج وإن بنسب متفاوتة .

حراك ثقافي

في اعتقادك، ما المطلوب لإعادة قراءة الموروث الشعبي الإماراتي؟

- المفروض أن توجد مراكز متخصصة لتسجيل وتوثيق الموروث الشعبي والاهتمام به ومحاولة إبرازه من خلال معارض وبرامج تلفزيونية مكثفة، حتى يطلع الجيل الجديد على تراثه وحتى لا ينفصل ويشعر بوجود فجوة بينه وبين ماضيه، وبالتالي من الضروري أن يكون هناك حراك ثقافي تتبناه الجهات الحكومية لإبراز الموروث الشعبي، وبالإمكان الاستفادة من تجربة بعض دول الخليج الأخرى، التي تقوم بتخصيص برامج تلفزيونية تبرز الموروث الشعبي وتظهر الكثير من هذا التراث الذي يربط الجيل الحديث بتلك الأيام .

ما انعكاسات الخلل في التركيبة السكانية على الذاكرة الشعبية الخليجية؟

- الكثافة السكانية الآن وهذا الخلل دمر كل التراث، وأصبح هناك مجتمع جديد والجيل الجديد انقطع عن الماضي بشكل مفاجئ، وأصبح يعيش في مجتمع جديد عبارة عن جنسيات وثقافات متعددة، وعادات وتقاليد غريبة، وبالتالي خلل التركيبة أدى إلى تغييب كامل لتراث بلد وعاداته وتقاليده، ولمحاولة تدارك ذلك، من المهم وضع مادة مكثفة لكافة المراحل الدراسية عن التربية الوطنية وعن عادات وتقاليد البلد وموروثاته، بحيث يبقى الطفل والطالب على تواصل وتدرج مع تاريخ الإمارات، بالإضافة إلى ضرورة وصل الجيل الجديد بقديمه عن طريق الكثير من البرامج والفعاليات التراثية .

هناك دعوات لإعادة كتابة التاريخ العربي والإسلامي، ما تعليقك على ذلك؟

- هناك إخلاص في النوايا، لكن حتى هذه اللحظة لم تتم ترجمة ذلك على أرض الواقع، لأننا بحاجة إلى متخصصين وباحثين متفرغين ومبدعين على هذا الصعيد، إضافة إلى الدعم المادي لإنجاح مثل هذه المشروعات، والموجود الآن عبارة عن مشروعات فردية، لكننا بحاجة إلى مؤسسة عربية كبيرة تهتم وتأخذ على عاتقها إعادة كتابة التاريخ العربي والإسلامي .

ماذا يقول د . محمد الفارس بشأن القراء؟

- أنصح أي إنسان بأن يخصص وقتاً للقراءة والاطلاع ولا ينشغل بالحياة وتفاصيلها والماديات، لأن الاطلاع يوسع آفاق القارئ ويستطيع أن يطور نفسه علمياً وثقافياً، وأن يواكب الأحداث من حوله، وأنصحه أيضاً بقراءة التاريخ، وخصوصاً التاريخ العربي والإسلامي، والاطلاع جيداً على مسيرة الدولة الإسلامية ومواقف الرسول عليه الصلاة والسلام، فضلاً عن مواقف الصحابة، وكيف ساد المسلمون العالم وهم قلة، بسبب المبادئ التي كانوا يحملونها .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"