سهير عودة: لم أنل ما أستحقه في الفن

تؤكد أنها الفنانة الأردنية الشاملة الوحيدة
19:50 مساء
قراءة 3 دقائق
عمّان - ماهر عريف:
أكدت الفنانة الأردنية سهير عودة أن تراجعها عن تصدّر البطولات الأولى للأعمال مؤخراً يجعلها تعيد حساباتها نحو التوقف عن قبولها إطلالات عابرة أو محدودة الحضور .
قالت سهير في لقاء مع "الخليج": لقد بدأت بطلة مطلقة في العديد من الأعمال، ومنذ مسلسل "صراع الدفاتر العتيقة" قبل نحو 8 أعوام، لم أحصل على دور بارز وشديد التميّز، لكنني ربما وجدت شيئاً مختلفاً وجاذباً نوعاً ما في "جمر الغضا" عبر شخصية مسنّة ساخرة قبل نحو 4 سنوات .
أضافت: كنت اخترت الابتعاد فترة عن المجال حيث لم تعجبني أجواء ومعطيات الفن، وحين عدت وجدت نفسي خارج سياق الأدوار الرئيسة، وفي خانة الأدوار الثانية والثالثة بصورة ظلمتني أحياناً، لكنني وافقت على مضض بهدف إثبات وجودي والبقاء في الساحة ومحاولة الرجوع تدريجياً عقب غياب .
تابعت عودة حين أراجع مشواري الفني الممتد منذ ثمانينات القرن الماضي حتى الآن، أجدني لم أنل ما أستحق قياساً باجتهادي المهني وخبرتي، وربما أكون الفنانة الأردنية الشاملة الوحيدة من جيلي، فأنا ممثلة ومطربة واستعراضية ورغم ذلك لم أحصل على ما يظهر ملكاتي الفنية بشكل ملائم إلاّ نادراً .
واسترسلت: بعد مواصلة حضوري في أدوار محدودة وأخرى ضمن إطار "ضيوف شرف" بصورة متكررة مؤخراً، أدفع نفسي حالياً جهة التوقف عن "استهلاك" حضوري على الشاشة، وأفكر عملياً في التوجه صوب الدراما العربية لاسيما في مصر .
وعن عدم طرح تجربة تقديمها الفوازير بصورة موسّعة، كما كان محدداً عقب عمل تراثي فلكلوري على شاشة التلفزيون الأردني قبل نحو 3 سنوات قالت: الفوازير بحاجة إلى إمكانات مؤهلة ليست متوفرة لديهم، وبعدما كنت أتابع بنفسي كل صغيرة وكبيرة وأعاين مدى إحضار إكسسوارات وملابس لازمة لإظهار عادات مختلفة في كل حلقة، طلبوا مني استقطاب رعاة وممولين حال رغبت في تنفيذ جزء آخر بشكل أفضل .
رأت سهير أن مشاركتها في آخر دورات مهرجان "جرش" الصيف الماضي ضمن حفلة غنائية كانت الأسوأ على الإطلاق، مقارنة مع سنوات ماضية، وذلك وفق رأي طرحه عدد من الفنانين الأردنيين غيرها . وعلقت: افتقدنا التنظيم اللائق والإعلانات المواكبة من دون إنكار محاولة تقديم أجور أفضل من السابق، حيث كنا نحضر مقابل كلمة "شكراً" أو مبلغ زهيد للغاية .
وأبدت سهير في المقابل سعادة واضحة حيال أصداء المسلسل البدوي "توم الغرة" الذي شاركت ضمنه بدور "غزيّلة" والدة فارس يدافع عن حقوق والده . وعلّقت: فرحت كثيراً بردود الفعل الإيجابية على العمل بصورة فاقت التوقعات، وقد أسهم تفرّده في تناول قصص البيئة الصحراوية بعيداً عن سياق الأعمال المطروحة خلال رمضان الماضي في نيله نسبة مشاهدة مرتفعة .
استطردت: أميل أكثر إلى المسلسلات البدوية وأجد نفسي فيها، لكننا في الأردن نستطيع تقديم أعمال اجتماعية معاصرة بمستوى لائق، وفي تجربة "وين ما طقها عوجة" التي عرضت على قنوات عربية عدة إثبات لذلك .
اتفقت سهير مع آراء تنتقد بشدة معدل الأجور الفنية في الأردن وكذلك المستهجنة عدم كتابة أدوار نسائية ثرية درامياً، خصوصاً لمن هن في جيلها، لكنها ترفض في المقابل وجهات نظر تقلل من حضور أسماء ممثلات متميزات في بلادها . وتعلق: لدينا نجمات قادرات على تسويق وبيع الأعمال ولا أدري إن كنت محسوبة بينهن اليوم .
وعن سبب تراجعها عن إصدار ألبومات غنائية بعدما كانت عُرفت من خلال فرقة "ميراج" الفنية عقبت: لم يعد الصوت معيار الظهور الأساس حالياً، وإنما يجب توفير جهات إنتاجية داعمة مفقودة لدينا ضمن سياق غياب مقتضيات صناعة النجم، ما يدفع بعضهم للتوجه إلى الخارج، ويُجبر آخرين على قبول المتاح أو الانزواء .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"