أدريان كريما: “المالطية” لغة عربية في الأصل

ينظر الى نفسه كشاعر متوسطي ويعتبر الترجمة حياة جديدة للقصيدة
12:26 مساء
قراءة 9 دقائق

يُعتبر أدريان كريما أحد أهم الشعراء الجدد في مالطا وأكثرهم حضورا على مستوى العالم، حيث تُرجمت قصائده إلى أكثر من 13 لغة، بما فيها العربية، بالإضافة إلى مشاركته في العديد من اللقاءات الشعرية في أوروبا وآسيا والوطن العربي. كاتب شاب، أقفل، قبل مدة، الأربعين من عمره. أصدر ثلاث مجموعات شعرية، هي نافخ البوق (1999) وكتاب المتعة (2006) وريح الجنوب (2008)، بالإضافة إلى أبحاثه النقدية، ومنها أطروحته التي نال بها الدكتوراه عن قوة البلاغة في الأدب المالطي، وذلك في جامعة مالطا، حيث يشتغل حاليا في التدريس. كما يتولى رئاسة اللجنة العلمية للمجلس الوطني للغة المالطية وتنسيق مؤسسة إنيزاميد الثقافية.

تعود معرفتي بأدريان كريما إلى لقاءين. تم الأول في إطار الأمسية الشعرية التي جمعتنا معاً، رفقة الشاعر البرتغالي كازيميرو دي بريتو، في المركز الثقافي الإيطالي في لندن، قبل أقل من سنة، والثاني في بلده مالطا خلال شهر أيلول الأخير. وكنا مندهشين لتشابه إيقاعاتِ وأصواتِ ومفردات نصوصنا. فأكثر من ثلثي مفردات اللغة المالطية هي عربية بامتياز.

إذا طلبتُ منك بورتريه ثقافياً شخصياً، أي العلامات يمكنك استحضارها بشكل أكبر؟

- أحب أن أنظر إلى نفسي ككاتب مالطي متوسطي. كما أنني منظم ثقافي وفاعل اجتماعي وأكاديمي. لكنني أعتقد بوجود رابط واستمرارية بين كل هذه الأدوار، فأغلب ما أقوم به يدور حول الكتابة واللغة. وفي الوقت نفسه، أرى بالتأكيد وجود فوارق بين أوضاعي تلك. فحينما أكون في لقاءٍ لحقوقيين أفتقد وضعي كشاعر وكأكاديمي، وحينما أكون في لقاء أكاديمي أفتقد اللغة الإبداعية الرقيقة وأيضا الخطابَ الحقوقي المباشر. أما على مستوى كتابتي الشعرية، فأنا أحاول أن أخلق علاقات بين الأحاسيس وأن أدون الحكايات التي تهزني، والتي لم يسبق لأحد أن رواها. فالقصيدة بالنسبة لي هي اشتغالٌ على اللغة وقولُ ما لم يسبق قولُه، بل وما لا يمكن قوله. وهي بذلك عبورٌ للغة وتجاوز لحدودها الموضوعة، بشكل تصير معه كتابة القصيدة أشبهَ بمغامرة هجرة سرية.

أنتَ أحد شعراء الجيل الجديد في مالطا؟ ما الذي يطبع تجربة هذا الجيل؟ وكيف تتمثل علاقتكم بالأجيال السابقة؟

- يشكل الجيل الجديد من الكُتاب الموجةَ الثالثة على مستوى الأدب المالطي. وقد حاول هذا الجيل، الذي انبثق خلال تسعينات القرن الماضي، إعادة خلق لغته ومواضيعه الخاصة. وأعتبر مكونيْ اللغة والمضمون عنصرين متلازمين. فحينما قرأتُ، على سبيل المثال، عمل هنري هولاند الشعري الموسوم ب عُقلة الفنان والصادر سنة ،1996 فوجئتُ بالطريقة التي يستعمل بها اللغة، وبالكيفية التي تَفتحُ بها اللغات آفاقاً جديدة ترتبط بالطفولة وبالثقافة والتاريخ المالطيين وباللغة المالطية باستعمالاتها الممكنة من طرف الكتاب المالطيين. وأجد أن الأدب المالطي الجديد، خلال القرن الحالي، ينحو نحو استعمال معجم مغاير، ويوظف إيقاعات مختلفة، مبتعدا عن الجُمل والصيغ التقليدية. كما أنه يبدو منشغلا بشكل أقل بالجوانب الوطنية والدينية، محاولا الإجابة عن أسئلة عالم أو عوالم تجتاحها عولمة متسارعة، ومحققا بذلك اختلافه عن الأدب الرومانسي لما قبل الاستقلال وأيضا عن الأدب الحديث لما بعده. وفيما يخص العلاقة بالأجيال السابقة، احتفظتُ شخصياً بعلاقات متميزة مع عدد من أدباء جيل الستينات الذين تَواصلَ حضورُهم خلال العقود اللاحقة. وقد تناولتُ، انطلاقاً من موقعي كناقد أدبي، تجاربهم في إطار بحثي لنيل الدكتوراه، كما نشرتُ عددا من المقالات عنها. ويُقدر عددٌ منهم انشغالي بالتعريف بالأدب المالطي داخل مالطا أو خارجها، وإن كنتُ أهتم بشكل أكبر بالأدب الحديث منه.

عوالم مختلفة

تُرجمت مجموعةٌ من نصوصك الشعرية إلى لغات عديدة، منها اللغات الإيطالية والفرنسية والألمانية والإنجليزية. ما الذي يمكن أن تمنحه الترجمة للنص الأدبي ولصاحبه؟

- أعتقد أن الترجمة التي يقوم بها مترجمون أدبيون أو شعراء تمنح للقصيدة حياة جديدة داخل لغة وثقافة أخرى، بأصوات وأصداء مغايرة، وبصور بلاغية مغايرة أيضا، وذلك في إطار سياقات اجتماعية وتاريخية وثقافية مختلفة. وقد تصير قصيدةً أخرى، لأن كلمتين مرادفتين لا تمتلكان المعنى نفسه بشكل مطلق فما بالك بلغتين مختلفتين. وأعتقد أن الترجمة هي ولادة جديدة للقصيدة داخل عالم آخر، ولا يمكن لهذه الولادة أن تنجح إذا لم يمكن المترجِم عارفا بهذا العالم الجديد وبسابقه أيضا. وأجد هذه الولادة الجديدة أمراً مهماً بالنسبة لي شخصياً، سواء كمواطن معني بثقافتي وبالثقافات الأخرى، أو ككاتب، لأنها تمنحي إمكانية ولوج عوالم أخرى. كما يذهلني تلقي الجمهور المنتمي لدول وللغات مختلفة للأمر. وقد فوجئتُ بالإعجاب الذي حظيتْ به بعض نصوصي خلال المهرجان الشعري المتوسطي الأخير في مدينة لوديف جنوبي فرنسا. وقد أرجَعَتْ مُتَرجمتي إليزابيت الأمرَ إلى كون اللغة الفرنسية تتلاءم جيدا مع طبيعة النصوص المترجمة. وبالطبع قد تكون هناك نصوص أخرى تصلح أكثر لأن تُتَرجم إلى الإيطالية أو العربية أو غيرهما. عوالم مختلفة تلتقي إذن عبر اللغة وعبر الترجمة وعبر القصيدة. ولذلك، أومن دائما بكون منطقةٍ كالمتوسط يمكن أن تستفيد كثيرا من فن الترجمة.

تتولى تنسيق مؤسسة إنيزاميد الثقافية. ما الهدف من إطلاق هذه المؤسسة؟ ثم هل تؤمن بجدوى المجموعات الأدبية؟

- كان لمؤسسة إنيزاميد تأثير كبير وعميق في عملي الأدبي، لأنها خلقت فضاء للإبداع يتسم بديناميته الخاصة، عبر ما تفتحه من تحديات تكمن، بالنسبة لي شخصيا، في كتابة أدب أرقى، يبحث باستمرار عن التغير والاختلاف متجاوزا أي سكونية مفترضَة. ففي الوقت الذي كانت تعيش فيه مالطا سكونية على مستوى الإبداع الأدبي وفي الوقت الذي لم يتم فيه بذلُ أي مجهود جدي من أجل تجاوز ذلك، استطاعت إنيزاميد أن تخلق بيئة ملائمة لحوار عميق بين مختلف التجارب الأدبية المالطية، بما فيها التجارب الشابة. كما استطاعت إنيزاميد أن تنفتح على الأدباء والفنانين من خارج مالطا، وخصوصا من منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وأوروبا، وذلك من خلال المحترفات واللقاءات الشعرية والإقامات الأدبية. أما فيما يخص جدوى المجموعات أو الحلقات الأدبية، فإنها من المفروض أن تكون وسائل وليست غاية في حد ذاتها. فهي حين تصير منشغلة بنفسها أكثر من الأدب والإبداع تكون بذلك قد أخذت طريقها نحو نهايتها. إنها وسائل لتحفيز الكاتب لا التضييق عليه، وهي وسائل لخوض التحديات باستمرار وليس لتكريس السكون. وبالنسبة لنا في إنيزاميد، فنحن نعمل بشكل جماعي من أجل تحقيق الأفكار وليس من أجل البحث عن الأضواء.

تتميز مالطا بتعدد مكونات ومصادر لغتها. كيف يتم تدبير هذا التعدد على مستوى الكتابة الأدبية؟

- هناك مفارقة. فبالرغم من كون جزيرة مالطا كانت دائما أرضا للقاء والتبادل، ما زال هناك حذر غريب وخوف من الآخر، ومن هؤلاء الذين يعتبرهم المالطيون مختلفين عنهم وعن متخيلهم الجماعي. واعتبارا لكون مالطا عرفت أيضا عددا كبيرا من الاجتياحات العنيفة والدموية، فقد ولدت هذه الأخيرة خوفا من هؤلاء الذين كانوا يحلون بضفافها، وكان من نتائج ذلك ميل العديد من المالطيين إلى الانغلاق على أنفسهم بحثا عن الحماية.

لكن ورغم ذلك، تؤكد لغتُنا المالطية الغنية بتأثيرات اللغات العربية والإيطالية والصقلية والإنجليزية، وكذا دليلُنا الهاتفي الحافل بأسماء تعود مصادرها إلى مختلف مناطق الكون، تعدديةَ الثقافة المالطية وحيويتَها. وتنحو الكتابات السردية والشعرية المالطية، في الوقت الراهن، نحو إبراز مختلف أصوات هذه التعددية، وهو الأمر الذي يفسر جانبا من جاذبيةَ أعمال الجيل الجديد من الكُتاب، القائمة على البحث المستمر عن لغة أدبية جديدة، وعن بلاغات مغايرة وعن مواضيع مختلفة. غير أنه لا يبدو من اليسير دائما نقل هذا الأدب المجدد من خلال عمل الترجمة. ولذلك من المفروض أن يسهم أدباء الجيل الجديد في إبراز جيل جديد من المترجمين يُفترض فيهم تملك إحساس عميق بإنتاجهم الأدبي.

علاقة متميزة

تربطكم، داخل مالطا، علاقة خاصة بالثقافة الإيطالية. كيف تتمثل حدود هذه العلاقة؟

- يجب ألا ننسى أن نظام القيم والبنية المجتمعية خاضعان للكنيسة الكاثوليكية. فمجمل الاحتفالات الاجتماعية تقريبا ترتبط بهذه الكنيسة. ولا يبدو أن لدينا نظامَ قيم بديلا شبيها بنظام الحركات اليسارية في إيطاليا، بديناميتها الثقافية وبطقوسها واحتفالاتها. وشخصياً، أفتقد ذلك بشكل كبير. وحينما أكون رفقة كتاب أو فنانين إيطاليين أشعر بهامش حرية تمنحني إياه عوالمُهم. وحتى بالنسبة للحركات الاجتماعية والسياسية الكاثوليكية في إيطاليا، فهي يمكن أن تكون مصدر تأثير، بفضل ما تملكه من قوة، حيث تعيش إيمانها بشكل صادق أكثر وليس احتفاليا. وبالطبع، تتقاسم إيطاليا ومالطا مظاهرَ ثقافية عديدة، ابتداء من الطعام إلى طريقة الكلام، ومن تأثير الكنيسة الكاثوليكية إلى رغبة فطرية في الاحتفاء بالحياة. ويُضاف إلى ذلك جانب اللغة. وبالنسبة لي شخصيا، وبالرغم من كون الإنجليزية تشكل لغتي الثانية، وهي اللغة التي أكتب بها أغلب أعمالي، بشكل أكبر بعد اللغة المالطية، فإنني أحتفظ بإحساس عميق تجاه اللغة الإيطالية. ولعل ذلك يعود إلى كونها أقرب إلى المالطية من الإنجليزية. وقد يكون الأمر شخصياً فحسب. وتشكل إيطاليا البلد الذي أعرفه بشكل أكبر بعد مالطا بالطبع. وهو البلد الذي أبحث فيه عن رؤى بديلة وعن طرق للحياة، أستطيع فهمَها وتقديرَها بشكل يسير. وأحاول دائما تتبعَ ما يحدث على مستوى الحركات الاجتماعية والسياسية، والثقافة والموسيقا والأدب هناك. وبالطبع، لا داعي لأن أستحضر ما لا أحب في إيطاليا، فليس هناك في العالم، على أي حال، شيء أو أحد ما مثالياً ومتكاملاً.

تتميز اللغة المالطية بالحضور الخاص والبارز لتأثير اللغة العربية، سواء على مستوى المفردات أو نظام النحو. إلى أي حد يسهم ذلك في اقترابك من الشعر والثقافة العربيين؟

- بالرغم من كون المالطية هي لغة عربية في الأصل، فإن ذلك لم يخلق، للأسف، علاقة حقيقية وعميقة مع الشعر والثقافة العربيين. وقد درستُ شخصيا اللغة العربية خلال سنتين فقط، في بداية الثمانينات، حينما كان تدريسها إجبارياً. والحقيقة أن لغتي المالطية تخدمني كثيرا حينما ألتقي كتابا أو أكاديميين عربا، حيث يصير ربح أصدقاء جدد من الجنوب أمراً أسهل بالنسبة لي من كسب أصدقاء من الشمال. كما تمكنني المالطية من تبين بعض الاختلافات بين اللغة العربية الكلاسيكية وتنويعاتها المحلية. ويظل هناك عمل كبير يُفترض القيام به للتعريف بالثقافة العربية في مالطا. وبإمكان قراءة الأدب العربي أن تكون نافذة على هذا العالم الذي نعرف عنه القليل. وشخصياً، أحاول دائما، من موقعي كمنسق للمهرجان الشعري المتوسطي لمالطا ولغيره من المبادرات الأدبية والثقافية، أن أخلق فضاءات تَعاون مع كتّاب وفاعلين ثقافيين عرب. كما اهتممتُ، خلال السنوات الأخيرة، بقراءة عدد من التجارب الأدبية العربية، سواء المترجَمَة منها، كما هو الأمر بالنسبة لأعمال إلياس خوري ونجيب محفوظ السردية، وأشعار المتنبي ومحمود درويش، أو المكتوبة باللغات الفرنسية والإيطالية والإنجليزية، كما هو الأمر بالنسبة لأعمال أمين معلوف. كما أعتز بصداقاتي مع كتاب وفاعلين ثقافيين عرب، من فلسطين والجزائر ومصر والأردن، وآخرين يقيمون في فرنسا وإيطاليا ومالطا. وذلك أحد امتيازات أن تعيش في حوض الأبيض المتوسط وأن تحبه. وقد دُعيتُ، خلال سنة ،2008 لقراءة شعرية في الجزائر العاصمة والقاهرة والإسكندرية، وقد أحسستُ بأن هناك تقديرا كبيرا للشعر وللأدب عموما. وخلال سنوات عملنا في إطار مؤسسة إنيزاميد، على دعوة كتّاب وفنانين من عدد من البلدان العربية، وقد فتح لي ذلك عالما جديدا، سواء على المستوى الإنساني أو الثقافي، داخل فضاء كان يتسم دائما بسيادة النموذج الثقافي الأنجلوساكسوني. وقد سبق أن كتبتُ عددا من القصائد والمقالات عن الشعب الفلسطيني، وذلك بعيون أصدقائي الذين يعيشون في الأراضي المحتلة، كما كتبتُ نصوصا تستحضر فضاءات الجزائر ومصر.

ما الذي يعنيه أن تكون شاعرا في بدايات القرن الواحد والعشرين؟

- يعني ذلك أن يكون الواحد منا واعياً بما تتعرض له اللغة والتعبير من ابتذال، وبقدرة كلمةٍ واحدةٍ على تحويل الحقيقة في أقل من خمس ثوان، وبقدرة الخطاب على جَره وراء سطحية وسائل الإعلام التي يخضع العديد منها لمجموعة أشخاص لهم حساباتٌ تجارية وسياسية معينة ولهم امبراطورياتُهم الثقافية. ومن مسؤوليات الكاتب أن يقول الحقيقة، وأن يبحث عنها في الأعماق، وأن يشكك في الحقيقة التي تُقدم له، وأن يسائلها ويتحداها. وأخيراً، وكما هو الأمر بالنسبة لجميع الكتاب، يتحتم على الشاعر أن يستعمل اللغة بشكل أنيق. فالقصيدة هي اشتغال على اللغة وعلى طريقة توظيفها من أجل السفر بالناس وتحريك العقول والقلوب، ومن أجل تقاسم القوة والتجارب اليومية.

طاقات فنية

يقول أدريان كريما: هناك مجموعة محدودة، ولكن جد نشيطة، من الأدباء المعاصرين في مالطا، الذين يكتبون باللغة المالطية ويسعون إلى إعادة تشكيل متخيلنا المُشترك. ومنذ تسعينات القرن الماضي، فتحتْ أعمال كتاب، مثل كلار أزوباردي وإيمانويل مفسود والشاعر الفلسطيني المالطي وليد نبهان وكارل شامبري وغوز ستاغنو وتريفور زهرة، تحديات أمام تمثلنا للأدب ولنظرتنا لأنفسنا وللعالم. وقد حدث التغيير نفسُه على مستوى الفنون، سواء تعلق الأمر بالمسرح أو الفنون البصرية أو السينما أو الموسيقا. والأكيد أن مالطا عانت، خلال فترة طويلة جدا، من غياب رؤيا واضحة بخصوص أهمية الفن لدى المسؤولين، ومن محدودية ما تم إنجازه لمصلحة تطوير الممارسة في المجال. وفي مقابل ذلك، أبدت وزارة الثقافة الجديدة، ومنذ مدة متأخرة فقط، اهتماما بخصوص الترويج للممارسة الفنية في مالطا، في أفق تجاوز الهوة بين الثقافة الشعبية وثقافة النخبة، عبر الإسهام في إبراز الطاقات الفنية الدفينة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"