نظام العنونة

00:51 صباحا
قراءة دقيقتين

نظام العنونة، مظهر من مظاهر الحداثة والتقدم، وأسلوب لتسهيل الحياة بكل تفاصيلها، كانت الإمارات من أوائل الدول التي نجحت في إنجاز معالمه، والارتقاء بتفاصيله، ومسايرة أحدث التطورات العالمية التي ترمي إلى تبسيطه، وتمكين الجميع من الاستفادة منه، حتى بلغت مراتب متقدمة فيه، وباتت تستعين بأحدث الممارسات والنظم العالمية.
رغم ذلك، فإن الكثير من المؤسسات والأفراد لا يستفيدون من هذه الميزة، كما هو مفترض ويجهلون عناوين بيوتهم، ويجدون صعوبة في وصول الخدمات، خاصة في ما يتعلق بالتوصيل، لأن العاملين في هذه المجالات يعتمدون الطرق القديمة في الاستدلال على المواقع أو يصلون عبر برامج الخرائط التي لا تكون دقيقة في كثير من الأحيان، خاصة في المناطق الجديدة التي لا يوجد لها تحديث جغرافي، رغم أن نظام العنونة موجود، إلا أنه وبكل أسف يتوجب عليك أن تلجأ إلى أسلوب الوصف العادي، لتقديم عنوانك لمن يطلبه.
نظام العنونة الحديث الذي وصلنا إليه في الإمارات، يستند إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية المعتمدة في تحديث وتوحيد آلية تسمية الشوارع، وتحديد المواقع والمناطق والطرق والمباني على امتداد الإمارات، وإعادة تخطيط وتنظيم عنونتها بالكامل، الأمر الذي يعزز كفاءة ودقة الأعمال والخدمات الحكومية، وينقل الإمارات إلى مصاف الدول المتطورة في بُناها التحتية وخدماتها الذكية التي تقدّمها لجمهورها، خاصة في هذا الوقت بالذات الذي زادت فيه الاعتمادية على التجارة الإلكترونية، وتوصيل المعاملات إلى المنازل والمكاتب، لكن تبدو تلك الميزة قاصرة، في ظل جهل كثيرين في التعامل معها.
نتعامل اليوم مع نظام حديث يقدّم لنا الكثير من الميزات، كسهولة جمع المعلومات حول العمليات الإحصائية أو الخدمات العامة، وتوفير الوقت لتوصيل الخدمات والبضائع وتعزيز الخدمات اللوجستية، وتعزيز سرعة الاستجابة لمختلف خدمات الطوارئ، إلى جانب تقليص مدة التنقل والحفاظ على البيئة، ومن المفترض استخدام هذا العنوان في جميع الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور، كعنوان موحد ومعتمد ،من دون بذل جهد في تفسيره أو شرحه أو ربطه بمواقع استدلال أخرى، كما يحدث اليوم، وينتقص من هذا العمل، بسبب الجهل في التعامل مع النظام.
جولة بسيطة في مواقع البلديات والجهات المشرفة على نظام العنونة، ستجعلك ملماً بعنوانك بسهولة، خاصة عندما تلقي نظرة على آلية العنونة، كما سيساعدك ذلك على الوصول إلى أي عنوان آخر تقصده، لكن بقي أن يلم الآخرون بذلك، وتشيع سهولة الوصول للجميع دون عناء أو جهد، عبر فهم دقيق وممارسة مستمرة.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"