مشروعات إماراتية منزلية تفوح عطراً

12:03 مساء
قراءة 4 دقائق

تفوح رائحة الدخون والبخور من كل بيت إماراتي، والإقبال الكبير على البخور والعود لا يرجع فقط إلى ما يتسمان به من رائحة زكية، فهما روح الكرم والعطاء، وهذا الأمر دفع العديد من الإماراتيات إلى الإقبال على عالم صنع البخور والعود والعطور من باب التجارة، وابتكار خلطات جديدة بروائح مغرية . وقديما كانت السيدات يجمعن أعواد وفتات خشب العود قبل دقها وطحنها ومزجها بالسكر ليزيد تماسكها، وإضافة العطورات لتكوين الخلطة . واليوم يتفنن في شراء أجود أنواع سحال العود ويمزجنها مع العطور الفرنسية والعربية ويضعن لمساتهن الخاصة التي تمثل عصارة خبرة سنوات لينتجن روائح مميزة .

بدأت ناعمة خميس ربة بيت قبل 12 سنة بصنع البخور والعود، ودخلت هذا المجال عن رغبة بتعلم هذا الفن، وبدأت بنفسها من دون الاستعانة بخبرات الآخرين، ومزجت الخلطات مراراً وتكراراً حتى تمكنت من الحصول على الرائحة الزكية . وعن تجربتها تقول: صنع العود والبخور له عشاقه، وجميع الفئات في المجتمع لا تستطيع الاستغناء عنهما، والعطور الفرنسية لا تغنينا عن العطر العربي الأصيل . وبسبب اختلاف الأذواق أصنع الدخون العربية والدخون الفرنسية، بحيث أخلط العطر الفرنسي والعود والمسك وأشكله بأشكال مختلفة لعشاق رائحة العطور الفرنسية، أما عشاق الدخون العربية الأصيلة فأصنع لهم ذلك بخلط العود والمسك والعطر العربي .

تفننت فاطمة علي إبراهيم ربة بيت بصنع الدخون الملونة، وعن ذلك تقول: أخلط الالوان الخاصة بالدخون مع العطر، وبالتالي يتغير لون العطر وأخلطه مع سحال العود والمسك والعنبر، وأصنع منها أشكالاً مختلفة، وكثيراً ما أختار الألوان الأخضر والوردي والبنفسجي والتركواز والبرتقالي، واستخدامها لا يؤثر إطلاقا على الرائحة، واختار اسم الدخون على حسب اللون .

وتشير إلى أن تجربتها في صنع الدخون بدأت عن طريق صديقتها، ومن خلال التجربة اكتسبت مهارات جديدة، والانترنت والإطلاع المستمر أكسباها خبرات إضافية . وتوضح أنها تروج لمنتجاتها عن طريق معارض الأسر المنتجة والمعارض المدرسية والهواتف الذكية .

وتضيف: الدخون التي يصنع في البيوت ذات جودة عالية، والرائحة الزكية تظل لفترات طويلة، خاصة عند شراء العود الغالي المستخدم في البخور، والذي يصل سعره إلى 1500 درهم . وتشير إلى أن اختيار أسماء الدخون تكون بعد تفكير طويل واستشارة .

دخلت شيخة النقبي مديرة مدرسة متقاعدة عالم صنع البخور منذ قرابة 4 سنوات، وتعلمت من صديقتها هذا الفن، وجربت كثيراً حتى أتقنت ذلك .

وتقول: صنع البخور يحتاج إلى شراء المواد الخاصة به، أهمها سحال العود، وهو عبارة عن عود مطحون ناعم، ودهن ورد، والسكر الذي له دور في تماسك الدخون، ومسك ناعم، وعطر، وفل، ولابد الالتزام بالكميات ولا يكون تقديرها عشوائياً، وتشكيل الدخون يكون بطرق عديدة وأشكال مختلفة، سواء على شكل دائرة أو مربع أو قلوب أو عجينة سائلة، وحصولي على الرخصة المنزلية جعلني أمارس هذا الفن من المنزل، واعرضه على زبائني .

وتخصصت مريم عبدالله موظفة في وزارة التربية والتعليم في صنع العود، والذي يحتاج إلى فترة طويلة حتى يكون مناسبا للاستخدام .

وتقول: صنع العود يختلف عن البخور، الذي لا يحتاج إلى بقائه فترة، أما العود بحاجة إلى وضعه في مكان مغلق ومظلم لمدة شهر كامل، وأسبوعياً يتم تحريكه بملعقة خشبية، ويصنع عن طريق وضع كيلو جرام عود ومثله من العطر، ومسك، ودهن ورد، ووضع مثبت الرائحة مع العطر، واختيار العطر يكون على حسب الأذواق .

وتطرح عائشة بوجاس ربة بيت دورات متخصصة لصنع البخور والعود، وذلك بدعوة من المدارس والتنمية الأسرية والتنمية الاجتماعية .

وتقول: تعلمت فن صنع البخور والعود من خلال التجارب الكثيرة والاستفسارات وتبادل الخبرات، وصنعت الكثير من الدخون في بدايتي ورميتها في سلة المهملات لأنها غير متقنة، إلى أن تمكنت من هذا الفن، وأصبحت أقدم دورات للفتيات وكبار السن للتعرف إلى أسرار هذا العالم، والإقبال كبير من شرائح مختلفة للتعلم .

وعن طريقتها في صنع العود، تقول: أضع العود الناشف على فرن الغاز حتى يسخن قليلا، وبعدها أضع العطر الذي أريده، وأخلط معه المسك، واخلط مثبت الرائحة مع العطر، وأضعه في العلب المخصصة، واتركه في مكان مظلم ودافىء لمدة شهر، وبعدها تكون الرائحة مميزة . وتلفت إلى أن الذي يميز بين عود وآخر هو العطر المستخدم سواء من حيث النوعية أو الرائحة .

تعشق حصة الملا موظفة في شركة خاصة صنع العطور، وتقول: العطر المميز يعتمد على ذوق صانعه، فاختيار الروائح المميزة للعطور لها دور كبير في الإقبال على المنتج، وطريقة صنعه يكون بخلط عطرين أو ثلاثة ووضع القليل من الكحول ومثبت الرائحة، وبالتالي الترويج له، وكل زبون يختار العطر الذي يناسب ذوقه والرائحة التي تعجبه، وسابقا كان الترويج مقتصرا على المعارض، أما اليوم مع وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية فأصبح التواصل الالكتروني أسرع وأكثر جذباً .

أمل المهيري ربة بيت تشير إلى أن السيدات كن قديماً يجمعن أعواد وفتات خشب العود ويحرصن على دقها وطحنها ومزجها بالسكر ليزيد تماسكها، بخلاف اليوم الذي أصبحت فيه السيدة تبدع في صنع أنواع مختلفة من الروائح .

وعن صنع المخمرية تقول: نخلط تولة زباد ومسك الطيارة وكمية من الزعفران الخشن، وقليلاً من دهن العود وقطرات من روح الورد والفل، وتحفظ الخلطة لمدة شهر كامل في مكان مظلم من دون فتح الغطاء، والمخمرية مازالت تحتل الاهتمام الكبير من قبل السيدات وتوضع في الشعر وخلف الأذن .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"