عادي
الأول من نوعه على مستوى العالم العربي

هيئة البيئة في أبوظبي تصدر تقريرها الأول عن إدارة الاستدامة

03:49 صباحا
قراءة 5 دقائق

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة البيئة في ابوظبي شهد سمو الشيخ محمد بن حمدان بن زايد ال نهيان ومحمد احمد البواردي الامين العام للمجلس التنفيذي لامارة ابوظبي العضو المنتدب لهيئة البئة في ابوظبي صباح امس حفل اصدار تقرير الاستدامة 2007 الذي اصدرته هيئة البيئة أبوظبي تقرير الاستدامة 2007م والذي يغطي الأداء السنوي للهيئة والاعتبارات المتصلة بالاستدامة للفترة من الأول من يناير/ كانون الثاني 2007م وحتى 31 ديسمبر/ كانون الاول 2007م.

يعد هذا التقرير الذي يعتبر معلماً بارزاً تتجسد فيه محاولة الهيئة الأولى لحساب ورصد بعض الآثار البيئية الرئيسية للهيئة، أول تقرير للاستدامة تصدره مؤسسة حكومية على مستوى العالم العربي وتعتمده الهيئة العالمية لتقارير الاستدامة ومقرها قي أمستردام، وحضر الحفل الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه وماجد المنصوري الامين العام لهيئة البيئة في ابوظبي والدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة وراشد محمد الشريقي مدير عام جهاز ابوظبي للرقابة الغذائية.

وقال البواردي تتابعَ التطورُ الإنسانيُّ في انسجامٍ تامٍ معَ الطبيعة، ابتداءً بمرحلةِ جمعِ الغذاء، مروراً بتعلمِ طرقِ الصيدِ، وصولاً إلى الاستقرارِ والتطورِ الزراعيِّ وتَعَلُّمِ الحرف والصناعات، وغيرِها منَ الأنشطةِ التّي كانتْ تؤثر في التوازنِ البيئيّ.

ومع ذلِكَ فقدْ أدركَ الإنسانُ بفطرتِه السليمةِ أنَّ لِكُلِ فِعْلٍ رَد فِعْل، فلم يتجاوزِ الحدودَ التي تُنَظمُ العلاقاتِ وتَحْفَظُ الموازينَ الطبيعية، بالرغمِ منْ حاجتِه للحصولِ على المزيدِ من المواردِ للوفاءِ بمتطلباتِه المتنامية.

وزاد لقد اعترفَ العالمُ بتأثيرِ ظاهرِة التغيرِ المناخيّ. وانعكستِ الممارساتُ غيرُ المستدامةِ في انتشارِ الفقرِ والمجاعاتِ واستنزافِ المياهِ والتسابقِ المحمومِ لاستنزافِ المواردِ الطبيعية، والاستئثارِ بها دونَ اعتبارٍ لِحَقِّ الأجيالِ المقبلة.

وقال في كلمته في هذا السياق، تَسْعى هيئةُ البيئةِ إلى أنْ تكونَ التنميةُ المستدامةُ هيَ الإطار الذي يحكمُ جميعَ الجهودِ التنموية، والذي يجبُ تعضيدهُ بالشراكاتِ والشفافيةِ والحوكمة.

وذكر اننا نهدفُ من إصدارِ هذا التقريرِ وِفقَ المعاييرِ العالمية، إلى تقديمِ نموذجٍ عمَلِيٍّ لقطاعاتِ المالِ والأعمالِ وفِئاتِ المجتمعِ المختلفة، لكيفيةِ رصدِ تأثيرِها في البيئةِ وإيجادِ الوسائلِ المناسبةِ لإدارةِ هذا التأثيرِ بِما يعودُ بالنفعِ على الجهةِ نفسِها، وعلى بيئةِ واقتصادِ أبوظبيّ ودولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدة، وسوفَ نسعى إلى تكوينِ فريقٍ للتميزِ في إدارةِ الاستدامةِ يَضم نخبةً منَ المؤسساتِ الحكوميةِ والشركاتِ الرائدة، لِكي نعملَ معاً مِنْ أجلِ تطويرِ وتنفيذِ المعاييرِ القياسية، واستغلالِ التقنياتِ المستدامةِ التي تُمَكنُنا من تحقيقِ التحولِ المنشودِ، لتعزيزِ قُدراتِنا على التنافسِ في الأسواقِ العالميةِ في المستقبل.

وقدمت عائشة الكتبي رئيسة فريق تقرير الاستدامة في هيئة البيئة عرضا عن تقرير الاستدامة اشارت فيه الى أن الهيئة تتبع نظاماً محاسبياً متطوراً في إطار إدارة مالية متكاملة. وتعمل الهيئة وفق القواعد المحاسبية المعتمدة Generally Accepted Accounting Principles وتتم مراجعة حساباتنا سنوياً بواسطة مراجعين خارجيين. وتتم مراجعة الميزانيات بصورة مستمرة في سياق التغيرات السوقية الرئيسية. على سبيل المثال، قامت الهيئة بزيادة كبيرة في الإنفاق على موارد الميزانية في عام 2007 من أجل رفع مستويات الرواتب إلى المستويات المعمول بها في إمارة أبوظبي.

وقالت نعتقد بأننا يجب أن نقدم مثالاً رائداً لإدارة أدائنا البيئي ليقتدي بنا الآخرون. وهذا أمر مهم بصرف النظر عن حجم أثرنا البيئي في إطار الدور الواسع المناط بنا في إدارة الأثر البيئي للقطاعات العامة والخاصة على مستوى الإمارة. ويشمل التقرير اعتبارات الأداء البيئي التالية: الأثر المائي للهيئة، استهلاك الهيئة من الطاقة، التغير المناخي وغازات الدفيئة: أكسيد النيتروجين، ثاني أكسيد الكربون، أكاسيد الكبريت، المواد التي استهلكتها الهيئة: الورق، وقود السيارات، الطاقة (ثاني أكسيد الكربون، أكسيد النتروجين، أكسيد الكبريت)، معلومات السيارات العامة في الهيئة.

وتعتبر الهيئة مسؤولة عن المشاركة الفعالة مع أصحاب العلاقة في الإمارة من أجل التأكد من اتخاذ أكبر قدر ممكن من الخطوات لتقليل الآثار السلبية على البيئة بالإضافة إلى زيادة الآثار الإيجابية إلى أقصى حد ممكن، علماً بإن استراتيجية الهيئة تقوم على الأولويات التالية: الاستدامة البيئية، إدارة الموارد المائية، جودة الهواء، إدارة المواد الخطرة والنفايات، إدارة التنوع البيولوجي، التوعية البيئية، نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة في إمارة أبوظبي، مبادرة الاستدامة، مبادرة الحكومة المستدامة.

وقامت إدارة الموارد البشرية بإطلاق مبادرة للتغيير الإداري الشامل في أغسطس 2007م تحت اسم مشروع التطوير الوظيفي واستراتيجية التوطين. يهدف المشروع إلى وضع هيكل تنظيمي يمتاز بالكفاءة والفاعلية لضمان تنفيذ استراتيجية الهيئة للسنوات الخمس المقبلة.

على صعيد الصحة المهنية تعتبر صحة وسلامة قوة العمل ذات أهمية قصوى للهيئة. فقد تم عام 2007م بخطوات جوهرية لتبني نظام متكامل لإدارة الجودة والبيئة والصحة والسلامة في الهيئة. ونقوم حالياً باستكمال تطبيق المرحلة الأولى لهذا النظام. وتعتمد المكونات المتصلة بالصحة والسلامة من هذا النظام المتكامل على المعايير العالمية لنظام الايزو لمعايير الصحة المهنية والسلامة OHSAS18000.

وبالإضافة إلى الوقاية والاستعداد للتطورات الداخلية المتصلة بالصحة والسلامة، فإن هيئة المسؤولية مسؤولة أيضا عن برامج الوقاية والتخفيف والاستعداد والاستجابة والاستعادة لإدارة اية حالات طوارئ داخلية أو خارجية.

الاستدامة البيئية

أبوظبي - الخليج:

تعقد المؤسسات المشاركة في تقرير الاستدامة اجتماعا خلال الشهرين المقبلين لمواصلة عملية التقييم والاعداد للتقرير الجديد.

وراعت هيئة البيئة في اعداد التقرير استخدام احبار صديقة للبيئة واوراق قابلة للتدوير حرصا على البيئة المستدامة.

من جانب آخر سيتم خلال الشهر المقبل عقد مؤتمر بيئي في امستردام وسيتم على هامشه الاعلان عن مجموعة الاستدامة العربية والتي ترأسها الملكة رانيا العبد الله.

668 مليون درهم إيرادات العام الماضي

أبوظبي - الخليج:

أظهر التقرير ان الجاهزية للطوارئ والاستجابة لمكالمات الطوارئ الخارجية تصل الى 100%.

اشار التقرير الى ان الايرادات ارتفعت العام الماضي الى 668 مليونا و314 الفا و456 درهما بعد ان كانت في العام 2006 نحو 224 مليونا و174 الفا و87 درهما وفي العام 2005 كانت نحو 147 مليونا و482 الفا و247 درهما.

وبلغ اجمالي النفقات العام الماضي 459 مليونا و484 الف درهم وكانت في العام 2006 نحو 222 مليونا و727 الفا و315 درهما وفي العام 2005 نحو 147 مليونا و124 الفا و93 درهما.

وجاء في التقرير ان استهلاك الطاقة العام الماضي بلغ 7ر202 x 1000 جيجا جول، وكان الانبعاث الكلي لثاني اكسيد الكربون 7ر1146 * 1000 كجم، اما استهلاك الفرد من المياه فقط فبلغ العام الماضي 400 لتر للفرد في اليوم بعد ان كان 550 لتراً للفرد يوميا في العام 2006.

وذكر التقرير انه مع نهاية العام الماضي وصل مخزون المياه الجوفية العذبة الى 50ر16 كيلومتر مكعب.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"