أكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة منتخبينا الوطنيين للتايكواندو والكاراتيه للسيدات، أنها لا تفكر مطلقا في الاعتزال في المرحلة الحالية بل ستواصل تدريباتها المكثفة استعدادا للمشاركات المقبلة التي ستخوضها تباعا، وأبرزها دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة المقررة في جوانزهو في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، في مسابقة الكاراتيه للسيدات، إلى جانب التايكواندو بعد أن طلبت من المسؤولين في اللجنة الأولمبية الوطنية المشاركة في مسابقة التايكواندو بالآسياد أيضاً كخطوة مهمة على طريق الإعداد للمشاركة في المسابقة نفسها ضمن أولمبياد لندن 2012 التي تعتبرها هدفاً مهماً تصبو إليه باعتباره حلما لكل الرياضيين في دول العالم .
جاء ذلك في تصريحات سموها لوسائل الإعلام في أعقاب تتويجها بالميدالية الذهبية وكأس المركز الأول لوزن فوق 67 كيلوجراماً ضمن البطولة المفتوحة للتايكواندو للسيدات التي نظمها اتحاد التايكواندو والكاراتيه بنجاح في صالة نادي الوصل أمس الأول والتي حصد نادي زعبيل ألقابها بتفوق لافت .
وأوضحت قائدة المنتخب وفريق نادي زعبيل أن مستوى البطولة كان جيداً ومثلت فرصة لإعداد منتخب الإمارات لخوض منافسات بطولة التايكواندو ضمن دورة الألعاب الثانية لرياضة المرأة التي تنطلق في العاصمة أبوظبي يوم الثامن والعشرين من الشهر الحالي .
الوالد القدوة والمثل
وقالت بطلة التايكواندو والكاراتيه: إن والدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هو قدوتي ومثلي الأعلى وأكبر داعم لي في مشواري الرياضي، فهو ممارس للعبة وحاصل على الحزام الأسود وهو الذي شجعني فأحببت اللعبة من خلاله، ومنه تعلمت الإصرار والعزيمة في العمل من أجل بلوغ أهدافي وفي مقدمتها المشاركة في أولمبياد لندن ،2012 لذلك أنا عازمة على البقاء في الساحة كلاعبة ضمن منتخبات الإمارات لأطول فترة ممكنة وأستبعد فكرة الاعتزال تماما من مخيلتي في الوقت الحاضر لأن لدي الكثير الذي أقدمه لبلدي كرياضية، وطموحي هو تحقيق المزيد من الإنجازات في مشاركاتي القادمة وبكل تأكيد أتمنى إحراز الميدالية الذهبية في وزني بمسابقة الكاراتيه ضمن آسياد جوانزهو بعد أن حققت الفضية في آسياد الدوحة 2006 .
واعتبرت سموها أن بطولة الإمارات للتايكواندو ناجحة كبداية رغم مشاركة 70 لاعبة فقط بينهن لاعبات جيدات خصوصاً الصغيرات اللواتي يعول عليهن في المستقبل، معربة عن أمنيتها في أن تحظى البطولات القادمة بمشاركة أكبر، مشيرة إلى تعديل سيطرأ على برنامج إعداد منتخب التايكواندو في الفترة القادمة من خلال التركيز على المعسكرات الداخلية، لاسيما وهو سيواجه فرقاً قوية خصوصا من البحرين في بطولة الخليج الوشيكة .
تكثيف البطولات
وطالبت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم اتحاد التايكواندو والكاراتيه الاضطلاع بدوره في توسيع قاعدة الممارسات للعبة من خلال تكثيف البطولات لتكون كل أسبوعين على غرار ما يحدث في أوروبا، وقالت: لا يمكن تصحيح المسار في يوم وليلة الأمر يحتاج إلى وقت ونتمنى للاتحاد التوفيق ونحن بدورنا لن نقصر في دعم جهوده متى كانت تصب في مصلحة تطور اللعبة .
وطالبت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة القيام بدورها في الاتجاه نفسه من خلال برامج تعدها للتواصل مع المدارس للاستفادة من الأعداد الكبيرة للطالبات في توسيع قاعدة رياضة التايكواندو وأيضاً الكاراتيه .
وفي ردها على سؤال يتعلق بوضع تايكواندو السيدات ودور اتحاد اللعبة في هذا الصدد قالت هناك حراك حاصل وخطوات جيدة ومتابعة حاصلة حاليا وهذا يبعث على التفاؤل بمستقبل مبشر للعبة، وفي مجمل الوضع الرياضي قالت لم يتغير شئ فالتصريحات كما هى والواقع شئ آخر بسبب عدم اعتمادنا على التخطيط طويل المدى الذي يمثل نقطة الضعف الرئيسية لرياضة الإمارات، ويجب تكامل الأدوار مع شعور كل طرف معني بالمسؤولية لأنه يصعب التفاهم مع إنسان غائب لرسم خطط مستقبلية ناجحة تضمن التطور، باختصار نحن نحتاج لتغيير أفكارنا ورؤانا التي تحدد وجهتنا لتكون ممارستنا للرياضة بهدف إحراز إنجازات ترفع اسم الإمارات في المحافل الدولية على كافة المستويات .
التحول للإدارة مستقبلاً
وفي ردها على سؤال يتعلق بدورها في تطور الرياضة النسائية من خلال تولي مهمات إدارية مستقبلا قالت: أنا لاعبة ضمن منتخبي الإمارات للتايكواندو والكاراتيه هذه هى مهمتي الآن ولست في مرحلة الحديث عن أدوار إدارية يمكن لي القيام بها، هذا سابق لأوانه وهذا لا يعني استبعاد وجودي في العمل الإداري مستقبلا، وأود الإشارة إلى أن اللعب أصعب من الإدارة لأنه يحتاج لجهود وصبر لتحقيق نتائج، كما أن ما أود قوله هو أنني أحب التركيز وشغلي الشاغل حالياً هو خدمة منتخبي بلدي للتايكواندو والكاراتيه وتذليل كل العقبات أمام اللاعبات ومواصلة الاستعداد للبطولات القادمة .
برنامج مشترك لإعداد المنتخب
أكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد ضرورة العمل على دعم الرياضة النسائية في الدولة من خلال برامج فعالة ذات جدوى، كما أبدت استعدادها لتبني برنامج إعداد مشترك لمنتخب التايكواندو على سبيل دعمه وتقوية صفوفه لحصد ألقاب البطولة التي ستشهد منافسات قوية في أغلب مسابقاتها المدرجة قيد التنافس .
عدم مشاركة الأندية الكبيرة فشل
انتقدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم غياب الأندية الكبيرة التي لديها فرق للتايكواندو عن البطولة المفتوحة للتايكواندو .
وقالت سموها: العزوف عن المشاركة لا يمكن وصفه إلا بالفشل فنحن لم نأت لمجرد نشاط، بل للاحتكاك والاستعداد لبطولة الخليج وفي الوقت نفسه الاستفادة من الرياضة والفوائد الجمة التي تمنحها لممارسيها، ونعتقد بأن عدم المشاركة يضع علامات استفهام كثيرة حول الدور الذي تقوم به الأندية التي تمارس اللعبة، ووجهت سموها الشكر للفرق التي حرصت على المشاركة من أندية زعبيل والعين وعجمان والمركز الوطني والنادي المصري وملتقى الأسرة في العين .
وضع معايير للمراكز الخاصة
أكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم أهمية الرقابة والمتابعة للمراكز الخاصة للتايكواندو والكاراتيه التي تكتفي بالتربح فقط ولا تقدم خامات للمنتخبات الوطنية على عكس قلة منها تقوم بأدوارها على الوجه الأكمل، وقالت قطعا هناك خلل في هذا الجانب ويحتاج للتقويم، إذ يتعين أن تكون هناك معايير تحدد أدوار هذه المراكز لتصويب وضع الغير منتجة منها أو بالأحرى التي لا تعطي مردودا للمنتخبات، ونعتقد أن العلاج يضمن زيادة في عدد المنتسبين للمنتخبات وتطور المستوى .