سيارة بديلة

04:03 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

شركات التأمين التي حدّثت أنظمتها ورفعت أسعار وثائق خدماتها وأعلنت عن خدمات جديدة للمؤمن لهم ومنافع إضافية يستفيدون منها وتطبيق حد أعلى وآخر أدنى للأسعار لمنع المغالاة من جانب وحرق الأسعار من جانب آخر، لم تحقق رضا الجمهور ولم تتغير النظرة إليها في تقديم المنافع بل أصبحت الشركات تتهرب من مسؤولياتها في توفير سيارة بديلة مثلا ولا تحترم وقت وظروف المتضررين من ناحية الوقت المستغرق في إصلاح المركبات المتضررة.
هيئة التأمين تقول إن وثيقة تأمين المركبة من المسؤولية المدنية تحتوي على العديد من المنافع الجديدة، أبرزها زيادة مبلغ التأمين بالنسبة للأضرار المادية، التي تصيب الغير من 250 ألف درهم إلى مليوني درهم، ويتم الإصلاح داخل ورش الوكالة للمركبة المتضررة، التي لم يمض على سيرها على الطريق أكثر من سنة واحدة، كما تتضمن شمول أفراد أسرة المؤمن له بالتغطية التأمينية بنحو 200 ألف درهم وأنه يحق أيضاً للمتضرر مالك المركبة الخصوصية الحصول على مركبة بديلة مماثلة للمركبة المتضررة، خلال مدة الإصلاح، أو أجرة يومية لا تزيد على 300 درهم وبحد أقصى لمدة 10 أيام لكن المشكلة أن هناك من لا يلتزم وبالتالي يحتاج الفصل في الأحقية من عدمها وقتاً وجهداً يؤدي بالعميل إلى اليأس والاستسلام.
حتى الميزة الجديدة في الوثائق التأمينية وهي الحدود الدنيا والعليا لم تستغل بالطريقة الصحيحة بل جيرت لصالح الشركات في كثير من الأحيان، ولم تطبق نظم تشجيع ومكافآت للسائقين في حال التزامهم بالقيادة الوقائية وعدم ارتكاب حوادث تنجم عنها مطالبات مالية ليجنوا بعد ذلك مزايا خاصة، بل كان العكس صحيحاً حيث يعاقب السائق الذي ارتكب حادثاً مرورياً ولو بسيطاً ما دفع الشركة من أجل تطويق أضراره إلى رفع قيمة البوليصة أو عدم التأمين له بتاتاً في الشركة ومطالبته بالانتقال لشركة تأمين أخرى، كما أن الميزة المتمثلة في الحصول على مركبة بديلة للمتضررين الذين تتطلب عملية إصلاح مركباتهم وقتاً أطول لا تسير بسلاسة وشفافية، كما أعلن عنها، وهناك من يتهرب منها، لذلك لا بد من التدخل، خاصة أن هيئة التأمين تقول إن شركة التأمين تلتزم عند استحقاق المتضرر السيارة البديلة، وفقاً لوثيقة تأمين المركبات الجديدة، بأن تعوض المتضرر من خلال معايير معينة، إما أن توفر مركبة بديلة مماثلة لنوع المركبة، أو أن تدفع للمتضرر بدل أجرة مركبة بديلة لنوع المركبة المتضررة نفسها.
المطلوب اليوم أن تكون آلية التعويض فورية وشفافة دون تأخير بخصوص توفير مركبة بديلة أو من خلال تقليل عدد الشكاوى في هذا الإطار، بدفع شركة التأمين للمتضرر بدل أجرة مركبة دون مراوغة أو تعطيل أو الزج به للتقدم بشكوى تطول مداولاتها وتحتاج إلى جهد يجعله يتنازل عن حقه.

ِ[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"