علقت حركة حماس أمس مشاركتها في الاجتماعات الثنائية مع حركة فتح في لجنة المصالحة المنبثقة عن الحوار الفلسطيني الذي ترعاه القاهرة، بحجة عدم الاتفاق على آليات إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، فيما طالبت مؤسسة الضمير الحقوقية الناشطة في قطاع الرئيس محمود عباس بتوضيح موقفه من ملف الاعتقال السياسي.
وقال النائب عن حماس عمر عبد الرازق إن أعمال لجنة المصالحة التي عقدت اجتماعين متزامنين في غزة ورام الله جرى تعليقها من جانب حماس، وتحديداً اللجنة الخاصة برام الله. وعزا قرار التعليق إلى رفض فتح التجاوب مع مطالب حركته بشأن مناقشة آليات مقترحة ومحددة للإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنهاء هذا الملف في الضفة الغربية. وقال طالبنا بجدول زمني لإطلاق سراح المعتقلين، وتحديد آليات محددة لإطلاق سراحهم، ولكن هذا المطلب رفض، مشيراً أيضا إلى تصاعد عمليات الاعتقال في الأيام الأخيرة الذي يظهر عدم جدوى هذه الاجتماعات وما يرافقها من تصريحات إيجابية. وكانت حماس أعلنت في وقت سابق أن عدد معتقليها في الضفة ارتفع إلى 847 شخصاً منهم 64 شخصا اعتقلوا الاثنين.
من جهة أخرى، طالبت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان الناشطة في قطاع غزة الرئيس محمود عباس بإعلان موقف واضح وصريح تجاه ملف الاعتقال السياسي في ظل استمرار حملات الاعتقال التي تنفذها الاجهزة الامنية في الضفة رغم قراره الإفراج عن كافة معتقلي حركة حماس. وقالت المؤسسة إن من حقنا أن نضع علامات استفهام حول مدى التزام واحترام الأجهزة الأمنية لقرارات الرئيس.
وكشف القيادي في حركة حماس، محمود مصلح، عن وجود استعداد جدي لدى قيادة الحركة لإطلاق سراح كافة المعتقلين من عناصر وكوادر حركة فتح في قطاع غزة بما في ذلك المتهمين بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء المقال، اسماعيل هنية، معتبراً أن ما يعيق البدء بمثل هذه الخطوات الإيجابية لتهيئة الأجواء لإنجاح الحوار الوطني هو ما وصفه التلكؤ والتلاعب بقضية الإفراج عن المعتقلين من أبناء وعناصر حماس لدى أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.