عم اليمن حزن شديد بعد سقوط طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية من طراز إير باص 300 310 قبيل هبوطها في مطار جزر القمر في المحيط الهندي، ووفاة ركابها ال ،153 ونجاة فتاة تبلغ 14 عامآ تم العثور عليهما بعد عملية بحث واسعة، كما تم انتشال عشرات الجثث وأجزاء من الطائرة.
وأوضح بيان للجنة التي شكلتها الحكومة برئاسة وزير النقل خالد الوزير أن 66 من الضحايا فرنسيون و54 من جزر القمر، وفلسطيني وكندي، وطاقم الطائرة المكون من 11 شخصاً منهم 6 يمنيين بينهم قائد الطائرة خالد حاجب ومساعده علي عاطف والمهندس الجوي علي القباطي ومغربيتان واندونيسية وإثيوبية وفلبينية.
وشكلت الحكومة لجنة متابعة برئاسة وزير النقل الذي قدم إلى اجتماع مجلس الوزراء تقريراً شاملاً عن الكارثة والإجراءات التي اتخذتها وزارة النقل لمواجهتها، وأكد ناطق رسمي باسم اللجنة أن الطائرة لم يكن فيها أي خلل فني، كما تردد من قبل بعض الجهات الفرنسية التي قالت إن الطائرة كانت في محل رصد دائم من قبل الشركة المصنعة في تولوز.
ووجهت الحكومة في اجتماعها اللجنة بمتابعة عمليات البحث والإنقاذ والتحقيقات بالتعاون مع المسؤولين في جزر القمر والأصدقاء الفرنسيين وموافاة رئيس الوزراء بالمستجدات.
وبعث الرئيس اليمني علي صالح برقية عزاء ومواساة للرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي ورئيس جزر القمر عبدالله سامبي، أعرب فيهما عن خالص تعازيه والشعب اليمني.
وأعرب الرئيس الفرنسي عن صدمته. وقالت مصادر قصر الإليزيه إن ساركوزي طلب من الجيش بذل كافة الجهود الممكنة من أجل المساعدة في عمليات البحث عن ناجين.
وكانت الخطوط الجوية اليمنية أشارت إلى أن الطائرة 310 لم تكن محظورة في أوروبا أو فرنسا، وبحسب نائب المدير العام محمد السميري فإن الطائرة أجريت لها صيانة وفق المعايير الدولية واجتازت فحصاً شاملاً تحت إشراف اير باص تم الانتهاء منها في 2 مايو/أيار الماضي.
وكانت الطائرة المنكوبة متجهة من مطار صنعاء إلى مطار موروني بجمهورية جزر القمر قرابة العاشرة بتوقيت اليمن، وفُقد الاتصال بها الساعة 51:1 من فجر أمس.
ولم تفوت المعارضة الحادثة لنقد الحكومة، إذ وصف القيادي في حزب اللقاء المشترك المعارض محمد الصبري حادث سقوط الطائرة الهندي بأنه مؤسف ويمثل فاجعة وطنية.
وقال الصبري إن الحادث يكشف وجود خلل في الطائرة، مطالبا بتقديم المسؤولين إلى المحاكمة.
وذكرت سلطات جزر القمر انها تمكنت من رصد هيكل الطائرة على بعد عدة كيلومترات من الشاطئ، كما أعلنت مصادر طبية محلية انه عثر على طفل حيا.
وقال وكيل اللجنة العامة للطيران المدني في اليمن محمد عبدالقادر شوهدت جثث تطفو فوق سطح الماء وتم تحديد بقعة زيت تبعد عن مطار موروني بين 16 و17 ميلا. وذكر أن الأحوال الجوية كانت سيئة وسرعة الرياح 61 عقدة والبحر هائجا.
وأشار عبدالقادر إلى أن بين الركاب ثلاثة رضع و11 من طاقم الطائرة، وان 52 من الركاب وصلوا من باريس إلى صنعاء ليستقلوا الرحلة إلى جزر القمر، و59 من مرسيليا و11 من القاهرة و12 من دبي وثلاثة من جدة وراكباً واحداً من عمان وآخر من دمشق.
من جهته، أشار مدير مطار موروني الدولي إلى أن الأحوال الجوية كانت سيئة. وقال محمدي علي كان من المنتظر وصول الطائرة عند الساعة 22،30 ت.غ. وقبل هبوطها فقد برج المراقبة الاتصال مع أفراد الطاقم. والأحوال الجوية كانت سيئة مع سرعة رياح قوية.
من جهته أعلن سكرتير الدولة الفرنسي للنقل دومينيك بوسرو انه تم رصد نقاط خلل كثيرة جدا في الطائرة وان السلطات الفرنسية كانت تمارس مراقبة شديدة على الشركة اليمنية. وقال إن الطائرة كانت محظورة في المجال الجوي الفرنسي بسبب نقاط خلل كثيرة.
وأعلنت هيئة أركان الجيوش في باريس إرسال سفينتين وطائرة. وقال الكابتن كريستوف برازوك انه يتم تجميع امكانات في لارينيون (الجزيرة الفرنسية في المحيط الهندي).
وقال المتحدث باسم حكومة جزر القمر عبد الرحيم بكر إن شاهدة عيان رأت ألسنة اللهب وهي تتصاعد من الطائرة قبل سقوطها. والشاهدة من سكان إحدى القرى الساحلية.
وهذا الحادث المأساوي هو الثاني لطائرة اير باص في أقل من شهر إذ تحطمت طائرة تابعة لشركة اير فرانس قبالة سواحل البرازيل في 1 حزيران/يونيو أثناء رحلتها من البرازيل إلى فرنسا بعد سقوطها في المحيط الأطلسي وعلى متنها 228 راكبا.
وقالت مصادر في شركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات إن الطائرة اليمنية التي تحطمت اليوم أنتجت قبل 19 عاما.
وأعلن مفوض النقل بالاتحاد الأوروبي انطونيو تاجاني أن الاتحاد سيقترح قريبا إنشاء قائمة سوداء عالمية لشركات الطيران التي تعتبر غير آمنة.