قررت سلطنة عمان رفع عدد المقاعد الدراسية للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي على نفقة الحكومة إلى 28 ألفاً و400 مقعد بما يشكل زيادة نسبتها 43 في المئة تمثلت في8500 بعثة دراسية داخل السلطنة وخارجها مقارنة بما كان مخططاً للعام الجامعي المقبل .
الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية - وزيرة التعليم العالي- قالت إن إحصاءات مركز القبول الموحد، تشير إلى أن عدد الطلبة المسجلين من خلال نظام القبول الموحد حتى الأول من يونيو/حزيران هذا العام بلغ 51 ألف طالب وطالبة، متوقعة أن تصل نسبة الاستيعاب بالتعليم العالي على نفقة الحكومة إلى 57 في المئة من مخرجات الدبلوم العام مقارنة ب 35 في المئة العام الماضي، مشيرة إلى أن وزارتها بذلت جهوداً ملموسة لزيادة عدد المقاعد والفرص الدراسية في التعليم العالي للعام الجامعي المقبل، حيث تمكنت من رفع عدد المقاعد إلى 20 ألف مقعد، مقارنة ب 14 ألفاً و865 مقعداً في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، وذلك بزيادة نسبتها 34 في المئة من خلال زيادة عدد المقاعد في جامعة السلطان قابوس وكليات العلوم التطبيقية والمنح المقدمة من شركات القطاع الخاص، فضلاً عن جهود وزارة القوى العاملة بتوفير مقاعد دراسية إضافية في كليات التقنية .
وفي ما يخص البعثات الخارجية، قالت إن وزارتها عملت على توفير 45 بعثة إضافية للعام الجامعي المقبل ليصل إجمالي عدد البعثات إلى 105 بعثات، إلا أن توجيهات السلطان قابوس تقضي - على حد قول البوسعيدية - بتوفير 1500 بعثة خارجية كاملة بزيادة قدرها خمسة عشر ضعفاً عما كان مخططاً، موضحة أن وزارتها تعمل على إرسال الطلبة للدراسة في عدد من الجامعات في الدول الأوروبية، وأن التخصصات تشمل الهندسة بأنواعها والتقنيات الحديثة والطبية والقانونية والعلوم الجنائية وموارد الطاقة واللغات والترجمة والعلوم الإدارية التخصصية التي تلبي احتياجات قطاعات العمل .
وفي ما يتعلق بشأن البعثات الداخلية، أوضحت أنها زادت بنسبة 165 في المئة عما كان مخططاً، حيث سيتم توزيعها على مؤسسات التعليم العالي الخاصة وفق أسس وضوابط محددة من أبرزها حاجة سوق العمل ورغبة الطالب في التخصص واستجابة المؤسسات للملاحظات الواردة في تقارير الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي وملاحظات الزيارات الميدانية لوزارة التعليم العالي والطاقة الاستيعابية وجاهزية المباني والمرافق والبنى الأساسية ونوعية التخصصات المطروحة في هذه المؤسسات، مشيرة إلى وجود تنسيق مع وزارة القوى العاملة والجهات الحكومية المشرفة على المشاريع التنموية الكبرى في مجال النقل والاتصالات والموانئ والسياحة لمعرفة التخصصات التي تلبي احتياجاتها الحالية والمستقبلية، مؤكدة أن زيادة عدد الدارسين في التعليم العالي سوف يزيد من عدد الخريجين، ما سيعمل على انخفاض العمالة الوافدة - خاصة في الوظائف الاختصاصية والفنية - الأمر الذي سيسهم في نمو الاقتصاد الوطني، حيث ستركز المقاعد الدراسية المطروحة على التخصصات الهندسية بأنواعها والتقنيات الحديثة والطبية والقانونية والعلوم الجنائية وموارد الطاقة واللغات والترجمة والعلوم الإدارية التخصصية التي تلبي احتياجات قطاعات العمل .
وحول الفرص الدراسية المتاحة لأبناء أسر الضمان الاجتماعي والدخل المحدود، ذكرت أنه لا تغيير في عدد المقاعد المخصصة لهذه الفئات، حيث يخصص سنوياً 1500 مقعد لأبناء أسر الضمان الاجتماعي و618 مقعداً لأبناء الأسر من ذوي الدخل المحدود، وأن بإمكان أبناء تلك الأسر المنافسة على المقاعد الأخرى .
من جانبه، أعلن الشيخ عبدالله بن ناصر البكري - وزير القوى العاملة - عن رفع الطاقة الاستيعابية بالتعليم التقني مع بداية العام الدراسي المقبل بزيادة قبول 2000 طالب وطالبة ليصبح عدد الذين سيتم قبولهم هذا العام 10 آلاف و500 طالب وطالبة من خريجي التعليم العام للالتحاق بالكليات على دفعتين الأولى في سبتمبر هذا العام والثانية مطلع العام المقبل لإعدادهم وتطوير مهاراتهم بالشكل المناسب الذي يلبي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل من القوى العاملة المهنية والتقنية، مؤكداً حرص الحكومة على توفير القوى العاملة المدربة والمؤهلة مهنياً للالتحاق بسوق العمل ضمن مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية من خلال إنشاء عدد من مراكز التدريب المهني يتم تطويرها بشكل مستمر من خلال تحديث برامجها والتوسع في طاقتها الاستيعابية وتخصصاتها التدريبية والمستويات المهنية لمخرجاتها، إضافة إلى معهدي تأهيل الصيادين ليصبح عددها سبعة مراكز ومعاهد تدريبية، وأن أعداد الملتحقين بهذه المراكز ارتفع من 1841 متدرباً في العام الدراسي قبل تسع سنوات إلى 4364 متدرباً ومتدربة في العام الدراسي المنتهي بمعدل نمو نسبته10 في المئة سنوياً، وأن هذه التخصصات التدريبية تتنوع لتشمل 16 تخصصاً موزعة على مهن الكهرباء والإلكترونيات والميكاترونيكس والتبريد والتكييف والميكانيكا والسيارات والإنشاءات والنجارة والمهن الزراعية والتنمية السمكية والاستزراع السمكي والبناء وإصلاح السفن وتقنيات الملاحة وهندسة الميكنة البحرية، التي يتفرع منها 40 تخصصاً .
من جانبه، قال الدكتور علي بن سعود البيماني - رئيس جامعة السلطان قابوس- إن الجامعة سوف تستقبل في العام الجامعي المقبل 3083 طالباً وطالبة بزيادة 332 طالباً وطالبة عن السنوات الماضية، حيث كانت تستقبل 2751 طالباً وطالبة، وإن هذه الزيادة تأتي بعد قيام الجامعة بعمل التجهيزات اللازمة لاستيعاب هذا العدد الذي تم اعتماده من قبل مجلسها، موضحاً أن زيادة الطاقة الاستيعابية لكل جامعة مرتبط بتوافر الإمكانات والخدمات المساندة للعملية التعليمية مع التركيز على الجودة والتطوير في البرامج الأكاديمية ومواكبة التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، حيث تم توزيع الزيادة بشكل دقيق على مختلف الكليات .