أبوظبي: عبد الرحمن سعيد
أكدت الدكتورة شيخة الظاهري، الأمينة العامة لهيئة البيئة في أبوظبي، وفقاً لمخرجات بحث علمي عمل عليه موظفو الهيئة لمدة سنتين في جميع فصول السنة، أن المزارعين في إمارة أبوظبي يُروون مزارعهم بكمية أكثر ب30% من احتياجاتهم.
وقالت: «عززنا سياستنا وبرامجنا بالبحث العلمي الميداني، حيث قمنا بتركيب عدادات لقياس استهلاك المياه الجوفية في 200 مزرعة في الظفرة، و200 مزرعة في العين، وكان الهدف من تركيب العدادات هو إقناع أصحاب المزارع بأنهم إذا لم يحدوا من استهلاك المياه الجوفية فسيؤثر هذا سلباً في الإنتاج الزراعي».
وأضافت: «أثناء جولات الهيئة رصدت بعض الأفراد يستهلكون 165 ألف جالون في 3 أيام، وهذا أكثر من احتياجاتهم الفعلية بنسبة 70%؛ الأمر الذي يعد جريمة بيئية».
وأشارت إلى مشروع عملت عليه الهيئة لمدة 3 سنوات يحسب كميات جميع المياه الجوفية المتوفرة في إمارة أبوظبي من 118 ألف بئر موزعة جغرافياً على أبوظبي والظفرة والعين، وألف و18 محطة تحلية، مشيرة إلى أن المشروع مكنهم من تحديد كمية صرف المياه الجوفية والتي تقدر بمليونين و100 ألف متر مكعب سنوياً.
واستعرضت 4 تحديات تواجه الموارد المائية في إمارة أبوظبي، وهي زيادة الطلب على موارد المياه الجوفية بشكل يفوق كميات التجدد الطبيعية للخزانات الجوفية، وعدم وجود عدادات على الآبار تسمح بمعرفة كميات التصرف في هذه الآبار، وعدم تقدير الاستهلاك الفعلي في المزارع، وعدم استخدام الطرق الزراعية الحديثة الأعلى كفاءة في استهلاك المياه لتعظيم الفائدة الاقتصادية من مواردنا المائية الشحيحة، وارتفاع تكلفة البدائل الأخرى المتاحة لموارد المياه، مثل التحلية أو إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالج.
وقالت إن الترشيد المتوقع في استهلاك المياه الجوفية، بناء على نتائج حاسبة المحاصيل، ومشروع قياس استهلاك المياه في ري النخيل، يمكن تقديره إذا تم استهلاك المياه الجوفية بعد تطبيق اللائحة كما يلي: أشجار النخيل تقدر ب 7 ملايين شجرة تقريباً بمتوسط استهلاك 75 جالوناً يومياً للشجرة، والاستهلاك الفعلي 45 جالوناً يومياً، والترشيد السنوي 340 مليون متر مكعب سنوياً، والمحاصيل الحقلية تشمل جميع أنواع الخضروات (المساحة 2350 دونماً)، ونسبة الترشيد هي 30% من الاستهلاك الحالي، والترشيد السنوي 150 مليون متر مكعب سنوياً.
وأضافت أن 63% من موارد المياه في الدولة هي مياه جوفية، و29% مياه تحلية، و8% مياه الصرف الصحي المعالجة، فيما تتوزع الموارد المائية على 5 مستهلكين وهم القطاع الزراعي ويستهلك 32%، والغابات وتستهلك 15%، والزراعات التجميلية 11%، والفاقد 8%، والمنزلي 34%.
وذكرت أنه تم تسجيل وترخيص محطات التحلية في المزارع، وحصر وتسجيل أكثر من 1130 محطة تحلية صغيرة في المزارع تستخدم المياه الجوفية وتحليتها للزراعة، وترخيص استخدام المياه الجوفية، وتم تنفيذ برامج مكثفة لحساب كمية الضخ من الخزانات الجوفية في الإمارة، وتحديد القطاعات المستخدمة لها، وتوزيعها جغرافياً على جميع مناطق الإمارة، ومشروع حاسبة المحاصيل تم تطويره بشكل دقيق لحساب الاحتياجات الفعلية من المياه للنباتات، وبناء عليه يمكن الترخيص بكميات المياه اللازمة للمزارع بدقة.