والحي استراتيجي لأنه المدخل إلى قلب دمشق وساحة العباسيين، كما أنه يؤدي من الجهة الشرقية إلى منطقة الغوطة الشرقية، معقل المعارضة في ريف العاصمة، وأشار عبدالرحمن إلى "مقتل العشرات من مقاتلي المعارضة" من دون أن يتمكن من إعطاء حصيلة دقيقة، وتستخدم القوات النظامية في هجومها طائرات ومدفعية وصورايخ أرض- أرض مصنعة في إيران، وفقاً للمصدر، ويحاول عناصر من "حزب الله" اللبناني متمركزون على مشارف الحي التقدم "إلا أنهم لم يتمكنوا رغم القصف العنيف"، حسب عبدالرحمن .
وقال نشطاء في حي جوبر إن الحي يتعرض لقصف بري وجوي شرس منذ أيام عدة بلغ ذروته أمس، وقال ناشط إنه شهد ثلاثة أطفال أصيبوا من شظايا وتوفي أحدهم في وقت لاحق، وأضاف "أصابت شظايا الشقيقين الأصغر والأكبر (ثمانية أعوام و14 عاماً) فجرحا في سيقانهما، وأصيب الطفل الأصغر عادل شعبان الذي كان عمره 11 عاماً في الرأس ولقي حتفه"، وقال سكان وسط دمشق التي تقع على مسيرة 20 دقيقة بالسيارة من جوبر إنهم يسمعون دوي الطائرات الحربية في السماء وقصفاً برياً ضارياً على غير العادة منذ بضعة أيام، وقالت ندى إحدى سكان وسط دمشق "هذه الأصوات لم تعد جديدة علينا لكن الأيام القليلة الماضية كانت سيئة للغاية، وغرفة معيشتي تهتز كلما أطلقوا النار" .
إلى ذلك، ذكر المرصد السوري أن حركة نزوح رصدت في مدن وبلدات قريبة من مطار دير الزور العسكري (شرق)، جراء القصف والاشتباكات الدائرة هناك، وقال في بيان إن مدينة موحسن وبلدتي المريعية والبوعمر القريبتين من المطار شهدت حركة نزوح جراء القصف المستمر واستمرار حشد تنظيم "داعش" عناصره قرب المطار استعدادا لاقتحامه .
في محافظة الحسكة (شمال شرق)، قصف الطيران الحربي أماكن في الشدادي معقل "داعش"، فيما تعرضت مناطق في حي غويران لقصف وسط اغلاق لمداخل الحي ومنع الدخول إليه والخروج منه .
وذكر المرصد أن مقاتلي ومسلحي حي غويران فرضوا حظراً للتجول على المتبقين في الحي الذي شهد حركة نزوح جماعية لعشرات الآلاف، يقدر بنحو 60 ألفاً جراء القصف .
ونفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في بلدة معرة حرمة في إدلب (شمال غرب)، وغارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرنبل وكنصفرة وغارة أخرى على منطقة جبالا .
في محافظة حماة (وسط)، قصف الطيران الحربي مناطق في بلدة خطاب بريف حماة الشمالي الغربي، في حين دارت اشتباكات بين مقاتلي "جبهة النصرة" والقوات النظامية في مدينة محردة .
ووثق المرصد مقتل 7219 شخصاً خلال شهر أغسطس الماضي، وقال إن عدد القتلى من المدنيين بلغ ،3463 بينهم 281 طفلاً، و138 من الإناث، و1448 من مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية، في حين بلغ عدد قتلى قوات النظام نحو ،1500 و23 من "حزب الله" اللبناني ويوزع الباقون على قوات الدفاع الوطني وميليشيات من جنسيات غير سورية موالية للنظام .
و700 من الذين تم توثيق مقتلهم هم من أبناء عشيرة الشعيطات وغالبيتهم العظمى من المدنيين تم إعدامهم في بادية الشعيطات وفي بلدات غرانيج وأبو حمام والكشكية التي يقطنها ابناء الشعيطات في ريف دير الزور الشرقي، والتي سيطر عليها "داعش" . (وكالات)
توقيف 5 سوريين موالين للنظام انتقدوا الأجهزة الأمنية
أوقفت السلطات السورية 5 موالين للنظام بعد انتقادهم أجهزة الأمن، إثر سقوط عدد من المراكز العسكرية البارزة في أيدي تنظيم "داعش" خلال الأسابيع الأخيرة، وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن "تم توقيف 5 شبان سوريين الجمعة الماضي بعد أن نددوا بمسؤولية وزير الدفاع وأجهزة المخابرات في سقوط قواعد عسكرية أساسية في شمال البلاد، لا سيما مطار الطبقة العسكري" .
والشبان الخمسة علويون وهم من "الموالين المتحمسين للنظام"، حسب عبدالرحمن، وتم توقيف 3 منهم في اللاذقية، ورابع في طرطوس (غرب)، وأشار عبدالرحمن إلى أن هؤلاء "كانوا يسعون إلى تنظيم تظاهرات للمطالبة باستقالة وزير الدفاع فهد الفريج" الذي احتفظ بمنصبه في التشكيلة الحكومية، أما الخامس، وهو مضر خضور، فقد أوقف في دمشق بعد أن أطلق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تطلب إيضاحات عن مصير مئات الجنود القتلى والمفقودين على أيدي تنظيم "داعش" في معارك الفرقة 17 واللواء 93 ومطار الطبقة في محافظة الرقة . (أ .ف .ب)