أعضاء المجلس الوطني

04:36 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

انتهى العرس الانتخابي، وفاز من فاز من بين المرشحين بمقعده ضمن المجلس الوطني الاتحادي القادم، ووضعنا الأمانة في أعناقهم ليمثلونا خير تمثيل، منحناهم الثقة ليكونوا صوتنا ونبضنا، كلفناهم ليكونوا عيوننا، عيون مجتمع الإمارات وصوته ونبضه.
وهنا نود أن نذكر بأن كل من نال شرف عضوية المجلس الوطني الاتحادي هو ممثل لكل أبناء الإمارات وليس لإمارة بعينها، وهو مكلف بتشريف هذا الدور الذي اضطلع به، يحمل على عاتقه ليس أصوات من صوتوا له فقط بل أصوات أبناء الوطن كلهم وتطلعاتهم وأمانيهم وأحلامهم، مسؤول مسؤولية مباشرة عن إنجاح هذه التجربة في التمكين السياسي. لذا، فنحن نذكر بأننا كأبناء لهذا الوطن المعطاء نطالب إخوتنا الفائزين بعضوية المجلس الوطني الاتحادي لدورته القادمة بالكثير، ونأمل منهم الكثير، تفاعلاً وتفعيلاً لدور المجلس، بالإضافة إلى تأكيد وتعميق مفهوم «البيت المتوحد»، نريد منهم أن يكونوا صوت الوطن كله وعينه ويده ولسانه، أن يكونوا بناة تجربته الديمقراطية السليمة العميقة المعنى والدور الذي يبني ويصون ويحمي لُحمته وتآلفه ووحدته، ويعمق الانتماء إليه، ويرفع رايته خفاقة بين الأمم.
لا نريد من أي أحد منهم أن يكون مجرد «بشت» يحضر الجلسات ويوزع الابتسامات ويمارس الصمت، ولا نريد منهم أن يكونوا مجرد تكملة عدد لإكمال النصاب القانوني، أو أن تشغلهم مصالحهم الخاصة عن مصلحة الوطن.
إخوتي الفائزين بعضوية المجلس الوطني الاتحادي، على عاتقكم مسؤولية كبيرة، وفي أعناقكم بيعة وأمانة، والوطن بكل فئاته وأطيافه، شعباً وحكومةً يتطلع إليكم لتكونوا نبضه ورايته وصوته الصادق الأصيل النابع من دينه وعاداته وتقاليده وموروثه، المحافظين على مقدراته المساهمين في علو رايته وبنيانه وتأصيل حضارته. منحناكم ثقتنا فكونوا بقدر ثقة أبناء الوطن فيكم.
أنتم اليوم مسؤولون أمام الله وليس أمامنا فقط، فليكن همكم الوطن ثم الوطن ثم الوطن.

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"