لا يزال بعضهم يعتقد أن أجهزة الرادار التي تضبط السرعات على الطرقات تتربص به وتحاول اصطياده بالمخالفات رغم أن الملتزمين بحدود السرعة لا يأبهون بها ولا يحسبون لها حساباً لأنها لا تعنيهم ولا تشكل أي مصدر قلق كما يعتقد الآخرون، لذلك نشطت حسابات معينة في وسائل التواصل الاجتماعي تنشر مواقع تلك الرادارات وتحذر من وجودها وهو ما يعني أن يلعب معها السائق لعبة «القط والفأر» بدلاً من الاقتناع بدورها والقناعة بضرورة الالتزام بحدود السرعة المعمول بها حتى يتحول ذلك إلى عادة تصاحب قيادته لمركبته.
في مبادرة جديدة وواعية من أجل تصحيح هذه النظرة، أعلنت شرطة أبوظبي عن مبادرة جديدة للتوعية المرورية «بالإعلان عن مواقع الرادارات المتحركة» على بعض الطرق بإمارة أبوظبي عبر مواقع شرطة أبوظبي للتواصل الاجتماعي، ضمن الأولوية الاستراتيجية لجعل الطرق أكثر أمنا، وخطة السلامة المرورية لشرطة أبوظبي للحد من القيادة بسرعات زائدة على كافة الطرق ورفع مستوى الثقافة المرورية بما يسهم في تحسين السلامة المرورية بالإمارة، وكي تترسخ في الأذهان قاعدة أن الرادارات وجدت لحمايتنا من المتهورين وليست كجباية أو مصدر للمخالفات.
شرطة أبوظبي بهذه المبادرة الجريئة من نوعها وضعت خطة مبرمجة للإعلان عن مواقع وأوقات عمل الرادارات المتحركة خلال فترات مختلفة من اليوم على الطرق بإمارة أبوظبي، خلال الفترة الصباحية، ومواقع الرادارات المتحركة خلال الفترة المسائية وخلال فترة الليل، بل إن أماكن وأوقات عمل الرادارات المتحركة يتم تحديدها بناء على مؤشرات الحوادث والمخالفات المرورية للحد من السرعات العالية وكافة الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية وما ينتج عنها من خسائر بشرية واقتصادية وآثار اجتماعية سلبية.
الهدف الرئيسي من إطلاق تلك المبادرة هو حرص شرطة أبوظبي على توعية السائقين وحثهم على الالتزام بقانون السير والمرور، إضافة إلى تحسين السلامة المرورية وليس زيادة عدد المخالفات، خاصة أن كافة الجهود المبذولة من خلال المبادرات وخطة السلامة المرورية تستهدف أمن وسلامة قائد المركبة ومستخدمي الطريق الآخرين والحفاظ على الأرواح، وتقليل أعداد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية ومخالفات تجاوز السرعات.
نتمنى أن يرتفع الوعي بأهمية هذه الخطوة بالرد على مبادرة شرطة أبوظبي بكثير من الالتزام بحدود السرعة والقيادة الواعية التي لا تتغير لوجود رادار ثابت أو متحرك أو متابعة وجود «قناص» ما من أجل التهرب من الالتزام بحدود السرعة.
راشد محمد النعيمي