في الفترة الواقعة بين الأزمة الاقتصادية عام 1893 والانهيار الاقتصادي عام ،1929 كانت هناك ثلاثة أحداث مهمة صبّت في صالح الاقتصاد الأمريكي، أول هذه الأحداث هو النمو الصناعي الهائل في الربع الأول من القرن العشرين، وتأثيره في حياة الأمريكي الذي عاش ازدهاراً اقتصادياً لم يفسده سوى دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى، وهو ثاني أهم الأحداث، ولكن أمريكا هي الوحيدة التي خرجت مستفيدة من الحرب كما سنرى لاحقاً، أما ثالثها، فهو تأسيس الاحتياطي الفيدرالي عام ،1913 ونلاحظ من خلال تتبعنا للمسيرة الاقتصادية الأمريكية اهتمام الحكومة بالنمو الصناعي في الربع الأول من القرن العشرين، وهذا بدوره ساعد على تقدم صناعي مذهل وسريع، إلا أن الاقتصاد الصناعي صاحبه نمو في الاقتصاد المالي، وهذا هو الذي هوى بالاقتصاد الأمريكي في أكبر أزمة اقتصادية شهدها العالم، وهي أزمة عام 1929 وما تبعها من كساد استمر سنوات طويلة، فكيف نما الاقتصاد الصناعي والزراعي خلال تلك الفترة؟
اعتبر كثير من المؤرخين اقتصاد السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر الذي هيمنت عليه صناعة الفولاذ والنفط والسكك الحديدية، اقتصاد الصناعة الثقيلة أو عصر الصناعة الثقيلة، فيما اعتبر عقد العشرينات من القرن العشرين عصر المستهلك الأمريكي، ففي عام 1900 صنعت 4000 سيارة في الولايات المتحدة على أيدي عشرات الشركات والأفراد، وفي العام 1903 وحده، ظهرت إلى حيز الوجود في الولايات المتحدة 57 شركة للسيارات، أفلس منها ،27 واليوم ليس في العالم أكثر من 22 شركة مصنعة للسيارات فقط، وجلّها شركات عملاقة، ومن بين الشركات الأمريكية التي بدأت العمل عام ،1903 شركة فورد موتورز، وأراد أكبر ملاكها وهو هنري فورد انتاج نوع جديد من السيارات، سيارة لعامة الشعب وليس للأغنياء الذين كانوا هم سوق السيارات، وقد غيرت هذه الفكرة اقتصاد أمريكا واقتصادات العالم، وخرج فورد بنموذج جديد لسيارة الشعب سمي نموذج تي Model T، وصمم هذا النموذج ليكون ذا قدرة عالية على التحمل والسير على الطرقات الرديئة التي شاعت آنذاك، حيث لم يكن هناك أكثر من 200 ميل من الطرق المعبدة في كل أنحاء أمريكا عام ،1900 وصمم هذا النموذج أيضاً ليكون ذا تكلفة متدنية، حيث كان سعره الأولي 850 دولاراً، أما تكاليف تشغيله فكانت منخفضة نسبياً ولا تتجاوز بنساً واحدة لكل ميل، وحققت تلك السيارة اقبالاً واسعاً وسريعاً من الناس وبيع من هذا النموذج 10،607 ألف سيارة عام ،1900 وفي عام 1916 خفض السعر إلى 360 دولاراً فقط وباع فورد 730،041 ألف سيارة، واعتبر تصنيع النموذج تي من أعظم قصص النجاح في العالم، فعلى مدى 19 عاماً التي انكبت فيها شركة فورد على تصنيع هذا النموذج، أنتجت الشركة 15 مليون سيارة، وفي عشرينات القرن العشرين، أصبحت صناعة السيارات، كبرى صناعات الاقتصاد الأمريكي، وأوجد الطلب الكبير في أمريكا على السيارات عقداً من الازدهار الصناعي العظيم، وبدأت السيارات تغير الواقع السكاني الديموغرافي في البلاد، فخلال القرن التاسع عشر كان التركز الحضري كثيفاً بمحاذاة السكك الحديدية وخطوط الترام، وبين الخطوط، قامت أرياف شاسعة، وحالما كان المرء يترجل من القطار، كان يعود ثانية إلى الحصان ليكمل مشواره، ومع وصول السيارة إلى تلك المناطق، صار الناس قادرين على العيش بعيداً عن خطوط السكك الحديدية، وأصبح بلوغ المدينة أمراً يسيراً، وبدأت أعداد متزايدة من الناس العيش في الريف والعمل في المدينة، ومن أهم الاختراعات التي غيرت الحياة في أمريكا، الكهرباء، واستطاع العبقري الأمريكي توماس أديسون أن يسهم في التقدم الصناعي الأمريكي خلال تلك الفترة بمجموعة الابتكارات أهمها المصباح الكهربائي عام 1879 والحاكي الفونوغراف عام 1877 وشريط البورصة المتحرك والهاتف، حيث أجرى تحسينات ميكانيكية مهمة على جهاز الهاتف الذي اخترعه جراهام بل، وأنشأ أديسون أول محطة للطاقة في العالم في شارع بيرل ستريت، وأقام فيها ستة من أعظم المولدات على الإطلاق يزيد كل منها على 30 طناً(1) .
وامتازت الفترة من عام 1900 - 1920 برخاء المزارع بصورة عامة، وارتفعت أسعار المزارع نتيجة الطلب غير المسبوق، أثناء سنوات الحرب العالمية الأولى، للمنتجات الزراعية الأمريكية، وهذا بدوره أدى إلى تضاعف أسعار المزارع إلى ثلاثة أضعاف في بعض الولايات، وأصبح في مقدور المزارعين شراء بضائع ومكائن لم يكونوا قادرين على شرائها قبل ذلك . (2)
كان الانطلاق الصناعي والزراعي في أوجّه في تلك السنوات، ونلاحظ مما سبق كيف أن الشعب الأمريكي كان يسعى من خلال استيعاب الابتكارات الجديدة التي يأتي بها أمريكيون مبدعون أو مهاجرون قدموا لأمريكا للاستفادة من تلك النهضة الكبيرة، بتوظيف كل ما هو جديد لخدمة أمريكا، دون النظر لأصول المهاجرين أو جنسياتهم، حيث يصبح أمريكياً كامل الحقوق خلال فترة بسيطة من الإقامة من يقدم خدمات لأمريكا، ومن خلال هذا المفهوم، انطلقت أمريكا نحو الريادة . ولكن نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914 قلص التنمية في أمريكا فترة من الزمن رغم أن الولايات المتحدة دخلت الحرب متأخرة، ولكنها خرجت من الحرب وهي المنتصرة الوحيدة، فكيف حدث ذلك؟
استفادة أمريكا من الحرب العالمية الأولى
دارات رحى الحرب العالمية الأولى خلال السنوات الواقعة بين أعوام 1914 - 1918 بين الحلفاء وهم إنجلترا وفرنسا وروسيا وبلجيكا وصربيا والجبل الأسود، وبين قوات الحلف الثلاثي ألمانيا والنمسا والمجر، والدولة العثمانية، ومرد الحرب إلى عامل جوهري يكمن في ظهور ألمانيا، حيث استطاع لمستشار الألماني بسمارك أن يجعلها قلب الدبلوماسية وأن يوفقها على الحياد خلال سنوات زاخرة بالأحداث، ولم يكن راضياً عن الأفعال التي تقوم بها بريطانيا في العالم كدولة خلفت الدولة العثمانية سياسياً في قدرتها على التأثير في الموقف الدولي، وحين عزل بسمارك، بدت تصرفات الامبراطور الألماني بعيدة عن الصواب، حيث بدأ يظهر قوة ألمانيا وتسلحها وهذا يعني تحدي المكانة المهمة لبريطانيا في العالم، ومما زاد الطين بلة الاستعراضات التي قام بها الامبراطور الألماني لدى زيارته لأراضي الدولة العثمانية وإجراء اتفاقات معها تنذر بالخطر، وفي نهاية صيف عام 1914 اشتبك الحلفاء مع قوات الحلف الثلاثي (3) وعندما اندلعت الحرب، تأثرت أسواق العالم سريعاً وبشدة، فشهدت انخفاضات حادة وارتفعت أسعار الفائدة، وبدأ الذهب يخرج من الولايات المتحدة عندما عملت المصارف المركزية الأوروبية على بيع استثماراتها الأجنبية وإعادة توطين موجوداتها، ومع تعاظم خطر الحرب في أواخر يوليو/ تموز ،1914 ساد الهلع أسواق الأسهم العالمية، وتصاعد الطلب كثيراً على الذهب، وأغلقت بورصات فيينا وروما وبرلين، وفي نهاية شهر يوليو/ تموز 1914 أغلقت بورصات لندن ونيويورك بشكل مؤقت، وفي بداية الحرب، أصيبت التجارة الأمريكية بأضرار بالغة، فتراجعت صادرات القطن والقمح، لكن الوضع انقلب سريعاً، وارتفعت الصادرات الأمريكية من المنتجات الزراعية سريعاً، وبين ديسمبر/كانون الأول وإبريل/نيسان ،1914 صدّرت الولايات المتحدة 18 مليون شوال من القمح، ومع استمرار الحرب استدعيت أعداد متزايدة من العمال الزراعيين إلى الخدمة العسكرية في أوروبا، وظلت الصادرات الزراعية الأمريكية في ازدياد، وارتفع دخل المزارع الصافي في سنوات الحرب إلى أكثر من الضعف ليصل إلى 10 مليارات دولار، وارتفعت قيمة الأراضي والأبنية والمعدات الزراعية بنسبة 30% تقريباً، كما زاد حجم التصنيع بمعدلات سريعة، وباتت أسواق أمريكا اللاتينية وآسيا التي كانت الشركات الأوروبية تمدها بالسلع الضرورية مفتوحة آنذاك أمام الشركات الأمريكية، وبدأت تتدفق طلبيات الشراء من بريطانيا والأطراف المتحاربة على الشركات الأمريكية على منتجات مثل الفولاذ والعربات وكل أنواع السكك الحديدية وقبضان السكك الحديديية والأسلاك الشائكة والذخائر الحربية وغيرها، وارتفع الناتج القومي الأمريكي بنسبة 21% في سنوات الحرب الأربع، بينما ارتفع التصنيع بنسبة 25%(4) .
انضمت عدة دول إلى جانب الحلفاء في الحرب مثل إيطاليا عام 1915 والبرتغال ورومانيا عام 1916 ثم اليونان عام 1917 في حين انضمت بلغاريا إلى جانب ألمانيا عام ،1915 وكانت الولايات المتحدة على الحياد في هذه الحرب في البداية، بيد أن ألمانيا أدخلت التهديد على مصالح الولايات المتحدة عام 1915 وما بعده، وفي أبريل/نيسان 1917 أعلنت الولايات المتحدة الحرب على ألمانيا، وفي عام 1918 استسلمت ألمانيا ثم الدولة العثمانية، ونجم عن ذلك توقيع معاهدات عديدة غيرت خارطة أوروبا، وكلفت هذه الحرب 168 مليار دولار، وكانت تكلفة الخراب قرابة 200 مليار دولار، كما ازهقت أرواح عشرة ملايين شخص، وجرح 20 مليوناً آخرين(5) .
وقد استفادت أمريكا من دخولها الحرب، حيث دخلتها في سنواتها الأخيرة، وخرجت منها بخسائر قليلة، بل إنها ازدهرت اقتصادياً بعد ذلك بسنوات قليلة بعكس أوروبا، فالحلفاء الذين انتصروا في الحرب، وألمانيا والمتحالفين معها المنهزمون، كل هولاء خرجوا خاسرين، فقد كان حجم الدمار المادي مدمراً لأبعد الحدود، إضافة إلى الخسائر البشرية، وأصرت بريطانيا وفرنسا المنتصرتان على الحصول على تعويضات الحرب من ألمانيا بعد اندحارها، وبعد بضع سنوات من المساومة جرى تحديد هذه التعويضات بمبلغ خرافي يقدر ب32 مليار دولار أمريكي مغطى بالذهب يتم سدادها طوال فترة 62 عاماً بسعر فائدة 5%، واعتبر اللورد كينيث فرض مبلغ بهذا الحجم بمثابة فرض العبودية على ألمانيا وحلفائها المنهزمين، وقد ازداد موضوع التعويضات تعقيداً بفعل ديون الحرب فيما بين الحلفاء أنفسهم والتي كانت مثقلة بها على وجه الخصوص فرنسا وبريطانيا لمصلحة الولايات المتحدة، ولفترة من الوقت ظهر نظام في الوول ستريت تم بمقتضاه منح قروض لألمانيا حتى تستطيع دفع تعويضات الحرب لفرنسا، حتى تستطيع فرنسا دفع ديون الحرب لبريطانيا والولايات المتحدة(6) . وكما هو واضح، كانت أوروبا ضعيفة بعد الحرب، وتعاني كساداً مستمراً وطويلاً، ولم يكن باستطاعتها شراء احتياجاتها بسهولة، فقد ترتب عليها أن تحصل على حاجياتها من أمريكا بالاقتراض أو بمبادلة البضائع، وحتى عمليات الاقتراض أخذت تقلّ مع مرور الوقت، وتقلصت التجارة الاعتيادية بشكل متزايد نتيجة التعويضات الجمركية التي شرعت، وترتب على سوء الأوضاع في أوروبا، نقل الذهب العالمي إلى الولايات المتحدة، وهذا بدوره أدى إلى ارتفاع الأسعار وسبّب أضراراً إضافية للتجارة الأوروبية . (7) في حين بدأت أمريكا تجني ثمار فترة ما بعد الحرب .
ازدهار يسبق الانيهار
قبل الحرب العالمية الأولى، كانت العائلة الأمريكية المتوسطة تقترض وتزداد ديونها كل سنة ربما أربعة دولارات عن السنة السابقة، ومن ضمن ذلك الدين العقاري، أما بعد الحرب، وفي عشرينات القرن العشرين، فأصبح معدل الزيادة أكثر من ثلاثة أضعاف بحوالي 14 دولاراً سنوياً، وبهذا المال المقترض، اشترى الأمريكيون بعض البضائع التي كانت تنتج بكثرة، واتجهوا لشراء الكماليات الأغلى ثمناً والأطول بقاء والأكثر رفاهية، والتي كانت توفر لهم تسلية ومتعة أكبر، وخلال تلك الفترة اشترى الأمريكيون أجهزة الراديو والفونغراف والأجهزة المنزلية، واندفعوا بقوة لشراء السيارات، وكان إنتاج وشراء وتمويل مبيعات السيارات يعكس مدى الرخاء الذي وصل اليه الفرد الأمريكي، حيث تضاعف إنتاج مصانع السيارات أكثر من مرتين لدرجة أنه تم انتاج 4،4 مليون سيارة عام ،1929 وفي نهاية العشرينات، كان عدد العاملين في صناعة السيارات حوالي 447،000 ألف شخص، والزيادة في عدد السيارات دفع نحو مد المزيد من الطرق ومراكز التسوق وغيرها من مراكز الخدمات على الطرق العامة، وفي احصائية لعام ،1920 سجلت سيارة واحدة لكل 3 عائلات، ولكن في نهاية عقد العشرينات كانت هناك سيارة لكل عائلة، وكان هناك 23 مليون سيارة لوطن عدد سكانه 123 مليونا عام ،1929 (8) وباتت الولايات المتحدة غنية بالنقد السائل، وحققت فائضاً أضخم في تجارتها مع العالم بعد الحرب العالمية الأولى، وقد بدئ بتطبيق نظام المتاجر التنويعية، حيث انتشرت هذه المتاجر في أنحاء الولايات المتحدة كافة، ورافق انتشارها استعمال وسائل سلعية وأساليب تسويقية حديثة، وكانت البنوك تتفرع بسرعة لتأخذ نصيبها في هذا العرض النقدي المتزايد، وقد شاركت دور السينما والاذاعات والصحافة في نشر هذه الثقافة الجديدة، وقد شجعت البنوك على عمليات الدمج والاستملاك، وبدأ بعد عام 1920 ظهور سوق قومية، وصارت المؤسسات تكبر وتكبر فيما أصاب الوهن والضعف تجار التجزئة الصغار والمستقلين بسبب تأسيس المخازن الضخمة في شتى الولايات، ففي عام 1886 لم يكن هناك سوى اثنتين من المؤسسات السلسلية في النشاطات كافة، وكانتا تديران خمسة محال، بينما نجد أنه في عام ،1929 ارتفع عدد الشركات إلى حوالي 1500 تدير أكثر من 70،000 ألف منفذ من منافذ البيع في مختلف السلع، وقد فازت صناعة الأغذية بنصيب الأسد في هذه المتاجر، وأضحى الاندماج بين الشركات هو الأسلوب الأمثل للتوسع، وقد أثلجت هذه المسألة صدور القائمين على البنوك الاستثمارية، حيث انبروا لتقديم الخدمات التي تتطلبها عمليات الاندماج والاستملاك، وقاموا بترويجها وتشجيعها، وارتفع عدد البنوك الاستثمارية بنسبة 400% خلال الفترة بين عامي 1910 و،1930 وكانت كل من شركتي ليمان بروذرز وغولدمان ساكس أكبر شركتين تتوليان وضع الترتيبات لعمليات الاندماج خلال تلك الفترة، وكانت كلتاهما قد بدأت نشاطها كبيوتات سمسرة لتجارة السلع ابان القرن التاسع عشر، وكان هيربرت ليمان حاكماً لولاية نيويورك، واعتمدت الثقافة الجديدة برمتها على ايجاد الطلب على السلع من خلال تحفيز رغبة الناس واستثارتها، وعندما تراءى للعيان بأن الأمور قد أصبحت على ما يرام، وان هذا الازدهار في طريقه إلى النمو بشكل أكبر، انهار كل شيء فجأة، ودخلت أمريكا في أكبر كساد يشهده التاريخ الأمريكي، وظهر هذا الانهيار في البداية في سوق الأوراق المالية في وول ستريت في اكتوبر/ تشرين الأول عام ،1929 ثم بعد ذلك انهار كل شيء، ولم يستطع الاقتصاد الأمريكي ان يعود إلى ما كان عليه حتى عام ،1939 وكانت الحرب العالمية الثانية هي صاحبة الفضل في انقاذ الرأسمالية من حتفها . (9) وسيتساءل الكثيرون عن الأسباب التي حولت الازدهار إلى انهيار ثم كساد، في حين ان مظاهر النمو الاقتصادي كانت بادية للعيان من خلال ما حدث خلال فترة العشرينات، ولكن يطل الاقتصاد المالي برأسه مرة أخرى ليعلن تسببه في أزمة جديدة، ولكن هذه المرة أقوى من كل الأزمات الاقتصادية السابقة، فكيف حدث ذلك؟ هذا ما سنراه في الحلقة القادمة .
هوامش:
(1) جون ستيل جوردون، امبراطورية الثروة، ص 123 - ،134 وانظر أيضاً 129 - 128
(2) PP .، An Outline Of American History
(3) هيثم هلال، موسوعة الحروب، ص 408 - 409 .
(4) جون ستيل جوردون، م .س، ص 113 - 61_ .
(5) هيثم هلال، م .س، ص 410 .
(6) Webster G . Tarpley, The Crash Of 1929, British Financial Warfare: 1929, 1931 - 33, http: // www .Tarpley .net
(7) Harold Under Wood Faukner, American Political And Social History, P .750
(8) Eric Rauchway, The Great Depression The New Deal, pp .8-20
(9) د . عبدالحي زلوم، أزمة نظام، ص 108 - 110 .