دولة الإمارات واحدة من أبرز الوجهات السياحية على مستوى العالم، ويُمكن أن يعزى ذلك التفوق الوطني إلى المزيج الفريد الذي تمتلكه الدولة وتراثها الثقافي الغني، وبنيتها التحتية الحديثة، ومرافقها العالمية، وهو ما دعمته سياسات حكومية ومبادرات استراتيجية عززت مكانتها على الخريطة السياحية العالمية، بل وباتت تتربع على عرشها.
رؤية القيادة الرشيدة حاضرة في تحقيق المنجز السياحي العالمي، الذي تمثل بوضع هدف لاستقبال مطارات الدولة 150 مليون مسافر خلال العام الحالي، وهو ما يشير إلى الخطط المدروسة والنجاحات التي تتحقق في تحويل الدولة إلى مركز عالمي للسياحة والترفيه والثقافة، لذا فإنها مستمرة في ابتكار أفكار تدعم هذا القطاع والتوسع في مشاريعه الكبرى في المنافذ الجوية والبرية والبحرية على مستوى الدولة، ومن المتوقع أن يواصل القطاع جذبه ونموه في المستقبل، وإسهامه في التنويع الاقتصادي.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، زار فعاليات معرض سوق السفر العربي 2025، وأبدى سعادته بما حققه القطاع السياحي في الدولة من منجزات، وهو ما أكده بقوله إن رؤية الإمارات للمستقبل لا تقوم على تحقيق المصلحة الذاتية فحسب، بل تسعى إلى تأكيد دورها كشريك فاعل للعالم في تعزيز الفرص وفتح آفاق رحبة للنمو أمام الجميع، امتداداً للنهج الذي سارت عليه الدولة منذ تأسيسها في مد جسور التواصل البنّاءة وتفعيل الشراكات الحقيقية وتهيئة المجال لحوار إيجابي يدفع بمسيرة التطور العالمي نحو آفاق تخدم الإنسان.
القطاع السياحي يشكل ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الإماراتي غير النفطي، وساهم بشكل مباشر وغير مباشر في دعم الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وهو ما أكدته تقارير منظمة السياحة العالمية.
وتركّز الإمارات بشكل متزايد على تطوير السياحة المستدامة، من خلال الحفاظ على البيئة وتشجيع السياحة البيئية والثقافية، وقد أطلقت عدة مبادرات تهدف إلى تحقيق التوازن بين التنمية السياحية والحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية، وهو ما ذهب إليه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، بقول سموه: «برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الإمارات مستمرة في الاستثمار في تعزيز قدراتها الاقتصادية وإمكاناتها السياحية مع مواصلة تطوير مختلف مرافقها الداعمة لقطاع السفر، من خلال بنية تحتية عالمية المستوى هدفها تقديم أفضل نوعيات الخدمة للزوار والمسافرين بصفة عامة».
المنافذ الجوية والبرية والبحرية في الدولة هي من يرسم هذه الصورة المشرفة، باستقبالها للسياح من أقطار العالم بكل ترحاب، وبأرقى القدرات والإمكانات التي وفرتها قيادة الدولة لها لتحقيق هذا الإنجار العالمي.