الإنجاز القاري الذي حققه فريق نادي الشارقة الأول لكرة القدم بحصده لقب دوري أبطال آسيا 2 للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه على نادي ليون سيتي السنغافوري في المباراة النهائية، مقدر ويحسب للتطور الذي تشهده رياضة الإمارات، التي تمضي للعالمية بحصد البطولات. فوز الفريق جاء بعد ملحمة كروية بطولية تاريخية قدّم فيها لاعبو النادي أفضل مباراة لهم في البطولة.
دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة عاشت فرحة كبيرة بهذا الفوز المستحق، لما تشكله البطولات القارية من لحظات حاسمة في مسيرة الفرق الوطنية، والفوز بلقب دوري أبطال آسيا 2 لا يعد إنجازاً رياضياً لنادي الشارقة فحسب، بل يمثل فرحة وطنية تتجاوز حدود الملاعب لتصل إلى قلوب المواطنين والمقيمين، كونه جاء تتويجاً لسنوات من العمل الجاد والتخطيط والتضحيات، وعكس التفوق الرياضي والانضباط التكتيكي، وعبر عن الروح القتالية للاعبين الذين بذلوا كل ما في وسعهم لرفع راية بلادهم عالية، وهو ما يمنح الأجيال القادمة الأمل للسير على نفس الدرب، لتحقيق المزيد من البطولات.
صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، استقبل فريق نادي الشارقة وجهازيه الفني والإداري، تقديراً لما حققه الفريق الذي أسعد أبناء الوطن.
وخلال الاستقبال أكد سموه أهمية العمل المتواصل لتحقيق الإنجازات الرياضية في المحافل الدولية والتي تُحسب للوطن أولاً، مشيراً سموه إلى أهمية تثقيف اللاعبين الناشئين وإشاعة الروح الرياضية والتعاون بين أركان المجتمع الرياضي في كرة القدم من لاعبين وجهازين إداري وفني وجمهور، حتى تخرج المباريات بصورة جميلة تُرضي الجميع.
صاحب السمو حاكم الشارقة الحريص على الارتقاء بالإنسان ثقافياً وتربوياً وتعليمياً ورياضياً، وجّه بمكافأة الفريق الأول لكرة القدم بمبلغ 20 مليون درهم تقديراً لفوزه باللقب، وأكد سموه أهمية تشكيل منتخب وطني قوي والحرص على تجانس اللاعبين، لأن الوجود في المنتخب الوطني يكون الانتماء فيه للوطن وليس النادي، وبارك سموه هذا الفوز بقوله: «نبارك للمسؤولين في دولة الإمارات العربية المتحدة وشعب الإمارات والمقيمين هذا الفوز الذي جاء بعد سنين.. هذه الفرحة لا نريد لها أن تنتهي، بل أن نُكملها بفوز منتخب الإمارات لكرة القدم في مبارياته المقبلة في المنافسات المختلفة».
مبارك للشارقة والإمارات هذا الفوز التاريخي، الذي عكس صورة إيجابية عن الوطن، وأظهر قدرته على التنافس والنجاح في أكبر المحافل.