عادي
ارتفاع حصيلة الاضطرابات إلى 72 قتيلاً

رئيسة الوزراء الجديدة في نيبال تتعهّد بوضع حد للفساد

01:33 صباحا
قراءة 3 دقائق
كاركي تؤدي اليمين بعد تعيينها رئيسة للوزراء لفترة انتقالية لمدة ستة أشهر(أ.ف.ب)
سيارات محترقة في ساحة مبنى البرلمان المحترق في العاصمة كاتماندو(أ.ف.ب)

تعهّدت رئيسة وزراء نيبال الجديدة، سوشيلا كاركي، أمس الأحد، بتلبية مطالب المحتجين الذين نادوا ب«وضع حد للفساد»، وذلك عقب أعمال شغب اندلعت الأسبوع الماضي، وأسفرت عن مقتل 72 شخصاً، ما أجبر سلفها على الاستقالة.
وقالت كاركي (73 عاماً)، في أول تصريح لها بعد تولّيها منصبها خلفاً لرئيس الوزراء كيه بي شارما أولي: «علينا أن نعمل بما يتماشى مع تفكير الجيل زد»، أي الأشخاص الذين ولدوا بين أواخر التسعينات وأوائل العقد الثاني من القرن الحالي. وقالت رئيسة المحكمة العليا السابقة: «ما تطالب به هذه المجموعة هو القضاء على الفساد وحوكمة رشيدة والمساواة الاقتصادية». وأضافت: «علينا جميعاً أن نكون عازمين على تحقيق هذا الهدف».
وشهدت العاصمة كاتماندو الاثنين والثلاثاء الماضيين، تظاهرات عنيفة مناهضة للحكومة أوقعت 72 قتيلاً على الأقل و191 جريحاً، وفقاً لحصيلة محدثة صدرت، أمس الأحد، عن السكرتير الأول للحكومة إيكنارايان أريال، وذلك بعدما أفادت حصيلة سابقة بمقتل 51 شخصاً.
ووقفت كاركي دقيقة صمت الأحد حداداً على ضحايا الاضطرابات التي تعتبر الأكبر منذ إلغاء النظام الملكي في عام 2008، والتي اندلعت جراء قمع الشرطة لتظاهرات ندد خلالها المشاركون بحجب شبكات التواصل الاجتماعي وبآفة الفساد التي يقولون إنّها تقوّض الدولة الصغيرة الواقعة في الهمالايا. وأشارت إلى أنّها وحكومتها المؤقتة «لن تبقيا في منصبيهما أكثر من ستة أشهر»، ذلك أنّ الرئيس رام شاندرا بوديل أمر بحلّ البرلمان، فور تنصيبها، ودعا إلى انتخابات تشريعية في الخامس مارس/آذار 2026، وهو ما كان المحتجون الشباب يطالبون به.
ويبدو أنّ جدول أعمال أول امرأة تقود حكومة النيبال سيكون مزدحماً ومهمّتها ستكون صعبة، نظراً للمطالب الكثيرة التي رفعها الشباب، والتي أدّت إلى استقالة الحكومة السابقة. ونزل «الجيل زد» الذي يعاني بشدّة من البطالة، إلى شوارع البلاد الاثنين الماضي للتعبير عن غضبه من الحكومة التي اعتبرها فاسدة وغير قادرة على تلبية احتياجاته.
وأمس الأحد، بدأت كاركي سلسلة اجتماعات في المجمع الحكومي في العاصمة، حيث أُضرمت النيران في العديد من المباني خلال احتجاجات الثلاثاء. وفيما ظهر اسمها على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الأسبوع، يبدو أنه كان موضع إجماع بين المتظاهرين الشباب لقيادة الحكومة المؤقتة.
وتُعرف كاركي باستقلاليتها وصراحتها، وكان تعيينها موضع مفاوضات مكثّفة بين قائد الجيش أشوك راج سيغديل والرئيس رام شاندرا بوديل.
وأكدت كاركي أنّ «الوضع الذي أجد نفسي فيه، لم أكن أرغب فيه. لقد برز اسمي في الشوارع». وأضافت في خطابها: «مهما كان الوضع، لن نبقى هنا أكثر من ستة أشهر، ولكن سنتحمّل مسؤولياتنا ونتعهّد بتسليم (السلطة) للبرلمان والوزراء المقبلين».
وكان بوديل أعلن السبت أنّه «تمّ التوصل إلى حل سلمي بعد عملية صعبة». ووصف الوضع في البلد الذي يعد 30 مليون نسمة، بأنّه «صعب ومعقّد وخطِر للغاية». وقال: «أوجه دعوة صادقة للجميع إلى اغتنام هذه الفرصة... لجعل انتخابات الخامس من آذار/مارس ناجحة».
في الأثناء، تراجع عدد الدبابات والمركبات المدرّعة المنتشرة في شوارع كاتماندو، وعاد المتسوقون إلى ارتياد المتاجر والأسواق، وقصد مصلّون المعابد.
ومن أولى مهام كاركي ضمان انتظام الأوضاع مجدداً في البلاد، وكذلك العثور على نحو 12500 سجين اغتنموا البلبلة للفرار من معتقلاتهم.
وهنّأ قادة آسيويون رئيسة الحكومة المعيّنة، ومن بينهم قادة الهند والصين المجاورتين لنيبال.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"