يعود ربان دبلوماسيتنا النشطة إلى الأمم المتحدة مجدداً، ليرأس وفد الإمارات إلى «المؤتمر الدولي الرفيع للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين»، الذي ينعقد في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين.
سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في نيويورك، في حركة دؤوبة لا تكلّ ولا تملّ، يترجم سياسة بلادنا في الانفتاح على العالم والتحاور والتشاور وتوطيد العلاقات وإبرام الصفقات لخير البشرية جمعاء.
كل هذه المساعي الإماراتية يقودها سموّه سنوياً، وطوال العام، لأجل السلام العالمي، فكيف إذا كانت هذه الدورة بالتحديد، تخصّ القضية الفلسطينية، الراسخة في العقل والوجدان الإماراتي، منذ عقود، لتؤكد الإمارات مجدداً أنها ستظل شريكاً فاعلاً في دعم تطلعات الشعب الفلسطيني، وستواصل العمل مع شركائها للتوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة تُنهي دوامة الصراع، بتأسيس دولتين مستقلتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام دائم، وتمهد لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لشعوب المنطقة كافة.
المشاركة الرفيعة لوفد الدولة التي يحرص سموّه، على أن يكون موجوداً فيها دائماً، تأتي بالتوازي مع تزايد الاعترافات الدولية بدولة فلسطين التي ستسهم بلا شك في تعزيز جهود المجتمع الدولي الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، وتأكيد الحق المشروع للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
عبدالله بن زايد، لطالما كان ربّان دفة نجاحات بلادنا الدبلوماسية، ويحرص دوماً بتحركاته ولقاءاته قادة العالم وكبار الشخصيات المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، على ترجمة رؤية الإمارات في ضرورة توسيع دائرة شراكاتها العالمية، بما يفتح مسارات جديدة للنمو والازدهار.
الدبلوماسية الإماراتية، لطالما سجلت حضوراً لافتاً في المشهد العالمي وفي الخطط الدولية، هي بالتأكيد حصيلة عمل استمر لعقود عززت عبره تأثيرها الفعّال في مختلف القضايا، ما يجعلها في واجهة العمل الدبلوماسي، وعبر تحركات مكوكية تصل الليل بالنهار بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يتطلع دوماً من خلال لقاءاته قادة العالم سواء خلال جولاته، أو أثناء زيارتهم «دار زايد»، إلى ترسيخ مكانة الإمارات عاصمةً للإنسانية والسلام في العالم، ونموذجاً رائداً في مكانتها الدولية، بحرصه على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في التعاطي مع الأزمات، وتعظيم القواسم المشتركة، وسدّ منابع الاختلاف والتفرقة، وحمل رسالة الدولة إلى العالم والداعية إلى نشر قيم التسامح والسلام والأخوّة الإنسانية، ودبلوماسية الحياة.
[email protected]