شن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني هجوماً واسعاً على إسرائيل، واصفاً اعتداءها على الدوحة بأنه «إرهاب دولة». كما أكد أن العنف لن ينهي القضية الفلسطينية، بينما طالب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني المجتمع الدولي بالتوقف عن «التمسك بالاعتقاد الواهم» أن الحكومة الإسرائيلية شريك راغب في السلام.
وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، أمس الثلاثاء، إن الدوحة تعرضت إلى اعتداء غادر من إسرائيل استهدف اجتماعاً للوفد المفاوض لحركة حماس في مسكن أحد أعضائها، مشيراً إلى أن «وفود إسرائيل تزور بلادنا، ثم يخططون لقصفها. يفاوضون وفوداً ويخططون لاغتيال أعضائها».
وأضاف الشيخ تميم في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه «خلافاً لادّعاء (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، لا يدخل هذا الاعتداء ضمن «محاربة الإرهاب أينما يكون».
وأكد أن «الاعترافات بدولة فلسطين مفادها بأن العـــنف لا ينهي قضية كالقضية الفلسطينية. نثمّن دور الدول التي اعترفت بدولة فلسطين».
وتابع«لا يسعى طرف لاغتيال طرف يفاوضه إلا لإفشال المفاوضات، والهدف من المفاوضات هو مواصلة الحرب بطريقة أو أخرى. نتنياهو يؤمن بما يسمى بـ«أرض إسرائيل الكبرى»، ويرى في الحرب فرصة لتوسيع المستوطنات، وتغيير الوضع القائم في القدس».
وأشار إلى أن «نتنياهو يتباهى بمنع تحقيق السلام مع الفلسطينيين، ويحلم بأن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تريد فرض إرادتها على محيطها العربي، وكل من يعترض على ذلك في دعايتها إرهابي أو معادٍ للسامية».
وبشأن الأوضاع في سوريا، قال أمير قطر إنها «تشهد مرحلة جديدة نأمل أن تكون مساراً نحو تحقيق تطلعات شعبها». وشدد على أهمية «رفض التدخلات الخارجية في سوريا لاسيما محاولات إسرائيل لتقسيمها».
من جهته، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن على المجتمع الدولي أن يتوقف عن «التمسك بالاعتقاد الواهم» أن الحكومة الإسرائيلية شريك راغب في السلام، مشيراً إلى أنه «على العكس تماماً، فإن أفعالها على أرض الواقع تهدم الأسس التي يمكن أن يرتكز إليها السلام، وتدفن بشكل متعمد فكرة قيام الدولة الفلسطينية».
وأكد العاهل الأردني أن المنظمة تأسست قبل 80 عاماً، وتعهدت بالتعلم من دروس التاريخ. وأضاف أن العالم أجمع تعهد بعدم تكرار أخطاء الماضي. «ولكن، وعلى الرغم من ذلك، يعيش الفلسطينيون منذ ذلك الوقت في دوامة قاسية جراء تكرار تلك الأخطاء».
ووصف الحرب على غزة بأنها واحدة من «أحلك الأحداث فــــي تاريخ هذه المنظمة، ورغم أننا نعيش هذا الرعب في عصرنا هذا، إلا أن الظلم يمتد لعقود عديدة، إذ إن الصراع الفلسطيني ـــ الإسرائيلي ما زال مدرجاً على جدول أعمال الأمم المتحدة على امتداد 8 عقود».
وقـــال الملك عبد الله الثاني إن ما نراه فـــــي غزة «هو مجرد لمحة، فــــلم يسبق في التاريخ الحديث أن تم منع عدسات وسائل الإعلام الدولية بهذا الشكل، من نقـــل الواقع كما هو». كما أشار العاهل الأردني إلى أن «الدعوات الاستفزازية» للحكومة الإسرائيلية الحالية التي تنادي بما يسمى بـ «إسرائيل الكبرى» لا يمكن أن تتحقق إلا بالانتهاك الصارخ لسيادة وسلامة أراضي البلدان المجاورة لها، وهذا أمر لا يمكن القبول به. (وكالات)
عادي
أمير قطر: العنف لن ينهي القضية الفلسطينية
24 سبتمبر 2025
01:59 صباحا
قراءة
دقيقتين