«جيل يبشر بالخير.. وجيل سيبعث الأمل، ويستأنف الحضارة بإذن الله»، عبارة قالها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتهنئة الطلاب المشاركين في تحدي القراءة العربي بموسمه التاسع، تحمل في طياتها الكثير لأمة عشقها سموه وعشق أبناءها وعشق لغتها، مما دفعه لإطلاق التحدي عربياً وعالمياً بكل حب لأبناء الضاد، ففي هذا الزمن المتسارع المتغيرات على جميع المستويات، أطلّ علينا جيل عربي، يبشر بالخير، ويعيد للأمة ثقتها بذاتها وقدرتها على استئناف حضارتها المجيدة.
بالفعل، هذا الجيل الذي يتسلّح بالعلم والمعرفة، ويقود الابتكار في مختلف الميادين، ظهر بشكل جلي بحجم المشاركة في دورته التاسعة التي بلغت أكثر من 32 مليون طالب وطالبة من 50 دولة مثلوا 132 الف مدرسة، ليبلغ إجمالي عدد المشاركين من الدورة الأولى وحتى نهاية التاسعة أكثر من 163 مليون طالب وطالبة، و927 ألف مدرسة، فيما وصل إجمالي عدد المشرفين المشاركين في جميع الدورات أكثر من 877 ألف مشرف ومشرفة قراءة.
هذا الجيل قادر فعلاً وقولاً على استئناف الحضارية العربية والإسلامية، كونه يرى المستقبل مشروعاً حضارياً لاستئناف مسيرة الأجداد الذين قدموا الكثير لإرساء نهضة الأمة، لذا جاء التحدي الذي بزغ نوره للعالم في دولة الإمارات، إيماناً من القيادة الرشيدة بأن الاستثمار في الإنسان يعتبر أعظم استثمار في المستقبل.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لم يخفِ سعادته بلقاء هذه النخبة من المشاركين في التحدي، وتتويج الفائز باللقب، والفائزين ببقية الفئات، إذ أكد سموه أن شغف القراءة هو الصانع الحقيقي للتقدم البشري، والمحرك الرئيسي لتطور المجتمعات وتحقيق طموحات أبنائها في السعادة والرفاه، وقال سموّه: «من يتأخر اليوم خطوة في تحصيل المعرفة، سيتأخر غداً أميالاً في سباق الأمم الطموحة لانتزاع قصب الريادة تنمية وتأثيراً عالمياً».
جيل عربي مبدع نشأ في عالَمٍ تقني ومفتوح، تلاقحت فيه الثقافات، وتقدمت فيه العلوم والتقنيات، وبقي متشبثاً بجذوره وهويته، وهو ما أكده صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد بقوله: «جيل واعد يستلهم تاريخنا الحضاري المجيد ويخاطب المستقبل بلسان فصيح.. طلبة العرب يقرّبون اليوم مسافة الإنجاز بعقل وقّاد وإرادة لا تنكسر ورفيق لا غنى عنه اسمه الكتاب».
ليس غريباً أن يسطع اسم الشباب العربي في مختلف المجالات الحياتية هذه الأيام، لوجود إيمان يتملكه في أعماقه بأن النهضة ليست حلماً بعيداً، بل مسؤولية تُصنع بالإرادة، وتُبنى بالعمل.