طموح بيئي وجدوى اقتصادية

00:17 صباحا
قراءة دقيقتين

وضعت دولة الإمارات حجر الأساس لتطوير أول وأكبر مشروع طاقة متجددة من نوعه على مستوى العالم، وهذا الأمر خير مثال لاهتمامها بقضايا البيئة والتغير المناخي، لذا فإن مشاريعها للطاقة المتجدّدة ليست ترفاً اجتماعياً وبيئياً، بل يعتبر خياراً استراتيجياً يمزج بين التنمية الاقتصادية، والابتكار التكنولوجي، والمسؤولية المناخية على مستوى التراب الوطني والعالم، لذا تُواصل ترسيخ مكانتها دولة رائدة في العمل المناخي، عبر تبنّي سياسات واستراتيجيات طموحة لتحقيق الحياد الكربوني عام 2050.
هذا الاهتمام لا ينبع من التزامات الإمارات الدولية فحسب، بل منطلقه رؤية وطنية شاملة تعتبر حماية البيئة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، تجسيداً لفكر القيادة الرشيدة التي تؤمن بأن المستقبل لا يُبنى إلا على التوازن بين الإنسان والطبيعة، وتُثبت الدولة من خلال جهودها المناخية واستثماراتها في الطاقة المتجددة أن القيادة الحقيقية في القرن الحادي والعشرين هي قيادة بيئية بامتياز، وتواصل رسم ملامح مستقبل عالمي بطاقة نظيفة وخضراء، تبثّ الأمل في الأجيال على مستوى الكرة الأرضية في مستقبل أخضر ومستدام، ومن خلال مشاريعها واستثماراتها ومبادراتها الدولية، تقود الدولة الجهود نحو مستقبل أخضر يوازن بين النمو والبيئة، ويجعل من الطاقة النظيفة عنواناً لنهضة جديدة.
هذا المشروع الحيوي يؤكد نجاح الدولة في الجمع بين طموحها البيئي والجدوى الاقتصادية، ويضمُّ محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 5.2 جيجاوات مزوّدة بنظام بطاريات لتخزين الطاقة بسعة 19 جيجاوات/ساعة، وهو الأكبر والأكثر تقدُّماً من الناحية التقنية عالمياً، كما يجمع بين الطاقة الشمسية ونظام بطاريات التخزين، ليوفِّر واحد جيجاوات من طاقة الحمل الأساسي النظيفة على مدار الساعة بتعرفة منافسة عالمياً، لذا تؤكد الإمارات على الدوام، ممارسة واقعية تتجسد في مشاريع على الأرض، تُسهم في حماية الكوكب وتحقيق التنمية.
سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، دشن المشروع الذي يُمهِّد الطريق لعصر جديد من الطاقة في الدولة، وسيدخل حيّز التشغيل في عام 2027، بكلفة بلغت أكثر من 22 مليار درهم، كما سيسهم في توفير أكثر من 10000 فرصة عمل، تمثل قوة دافعة لسوق التوظيف الوطني، وسيتم إقامة منشآت تصنيع جديدة.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"