عادي

تجارة رابحة

00:43 صباحا
قراءة 3 دقائق

اتخذت عائلة رائدة الأعمال نعيمة الزعابي من الشارع الحكيم موجّهاً رئيسياً في خوضها وأسرتها مجال العمل التجاري، وممارسته بأمانة وصدقية،

انطلاقاً من قول الرسول، صلى الله عليه وسلم: إنها أطيب الكسب، فضلاً عن وصفها بأنها بيوعاً مبرورة خالية من الغش والربا.

مارس كل ابن من أبناء العائلة تجارة مختلفة، رغم أنهم لا يزالون على المقاعد الدراسية، فالابنة الكبرى ريان الزعابي في عامها الجامعي الأخير، وسلوى في الصف الثالث الثانوي، وأحمد في الصف العاشر، وسيف في الصف السادس، لكنهم أحبوا العمل التجاري، وتوارثوه من أمهم صاحبة المشاريع المتعددة في مدينة كلباء، ومن جدهم أحمد حمدان، رحمه الله.

عن البداية تقول نعيمة الزعابي: والدي رحمه الله كان من كبار تجار مدينتنا كلباء،  ولم يكن متعلماً، لذا كان يصحبني معه أثناء إنجاز عمله التجاري هذا أو ذاك، ويستعين بي في تدوين الحسابات المالية. من هنا ارتبطت بهذا العمل، لاسيما أنه كان يكرر على مسامعي دائماً أن العمل الحر أفضل من الوظيفة.

أضافت: والدي كان يشجعني بقوة على ممارسة العمل التجاري، لذا بفضل توجيهه المستمر تعلّمت كيف أصبح تاجرة. وحرصت على تشجيع أبنائي على ممارسة العمل الحر ليعتمدوا على أنفسهم إلى جانب مواصلتهم الدراسة، بحيث لا يجلسون في انتظار الوظيفة، عقب تخرجهم، ودفعتهم للمشاركة بمنتجاتهم في معارضي وفي المعارض الموسمية المختلفة، ليكتسبوا خبرة في كيفية سير سوق العمل الحر، وأسلوب تسويق المنتجات، وبالفعل تمكنوا من النجاح، مع حرصهم على تطوير أنفسهم.

الصبر والثقة

تعمل الابنة ريان الزعابي، على استيراد صابون ومستلزمات تجميلية مختلفة، وتسويقها من خلال المركز التجميلي الخاص بوالدتها، والذي تديره بنجاح مشهود، وقالت: أحببت العمل التجاري من والدتي وجدي، وفرحت بشدة عندما شجعاني ودعماني بشكل كبير، ووجدت نفسي أهوى كل ما يتعلق بالأمور التجميلية، والتحقت بالعديد من الدورات المختلفة، لتنمية مداركي وتوسيع معرفتي، وتنمية تجارتي التي بدأت بهواية، وأصبحت عملاً أمارسه، عقب العودة من جامعتي.

وأضافت: أنصح الشباب بممارسة العمل التجاري، خاصة من يجد في نفسه رغبة وميلاً له، مع الإصرار دون السقوط في اكتئاب أو إحباط إن لم تسر الأمور بداية كما يتمنى كل منا.

الاعتماد على النفس

وافقتها الرأي شقيقتها سلوى صاحبة محل لبيع المشروبات الساخنة والعصائر، والمعجنات، وقالت: لوالدتي الفضل في شغفنا بالعمل التجاري الذي أحببته إلى حد كبير، وصممت على ممارسته مع التميز في دراستي، دون أن أنتظر التخرج، فهذا العمل جعلني اعتمد على نفسي، وأجني ما يسد احتياجاتي الخاصة، ويحقق لي أكثر مما تمنيت.

وأضافت: العمل التجاري نمى طمّوحي، حيث أصبحت أخطط لمستقبلي وأضع خططاً أتطلع إلى تحقيقها، لذا أعمل على تنمية وتطوير مهارتي وأتخذ من والدتي وجدي وأخوالي مثلاً أعلى في كيفية تحقيق التميز بشكل عام في سوق العمل الحر، دون انتظار وظيفة قد تأتي وقد لا تتوفر، وفي الوقت نفسه لا أغفل عن دراستي.

مجال للإبداع

أما أحمد الذي يمارس التصميم والطباعة، وشارك في العديد من المعارض، فقال: أعشق العمل الحر وأجده مجالاً للإبداع وتنمية القدرات الذاتية، وتحويل الهوايات إلى عمل يعود بمردود جيد، وأشجع كلاً من زملائي على ممارسته، وأوضح لهم فوائده، وأرشدهم إلى كيفية تحقيق النجاح فيه.

وأضاف: أسعى لتوسعة مداركي في الطباعة التي أهواها والتصميم، حتى أصبح متفرداً وأحرص يومياً على إكساب نفسي ولو معلومة جديدة في المجالين، دون الاكتفاء بما لديّ من معرفة، حيث من الضروري أن يعمل صاحب العمل الحر على تثقيف نفسه في مجاله، ليسجل لنفسه موقعاً محترماً في ذلك.

الأشغال اليدوية

يهوى الشقيق الأصغر سيف صنع الأشغال اليدوية، والحلويات، ولصغر سنه ساعدته والدته على تسويقهما من خلال معرضها. وعن حبه للتجارة قال: أحببت التجارة من أمي وأتمنى أن أصبح تاجراً كبيراً في كلباء، وأن أفتتح أكثر من مشروع تجاري، وأن أنجح في دراستي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"