آمنون مطمئنون

03:08 صباحا

خليجنا واحد، وأمننا واحد، وقدراتنا وقوتنا العسكرية أكبر وأنبل من أن تختبر، وما قامت وتقوم به دفاعاتنا الجوية في الإمارات ودول الخليج العربية، أكبر دليل على تفوقنا الدفاعي، وقدرتنا على التعامل مع هذا الاعتداء السافر، بمنطق مسؤوليتنا في حفظ أمن المنطقة والعالم.
ماذا فعلت دولة الإمارات حتى تقابل بكل هذا الحقد والكره الذي حمله إلينا جيراننا بنحو 1000 صاروخ ومسيَّرة، ونحن الذين نتعامل معهم بمنطق الاحترام والدبلوماسية حتى بقضيتنا العادلة في جزرنا المحتلة؟!
الإمارات دولة أُسست على الحب والخير، والعطاء بلا أي اعتبار لدين أو عِرْق أو لون غير الإحساس بالآخرين وحوائجهم، تتأهب قيادتها وشعبها وجميع مؤسساتها لنجدة المكلوم والمنكوب، كانت وستبقى على عهد والدنا المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع الحق والعدل ومؤازرة الشقيق والصديق.
في الإمارات محظوظون بقيادة الحكمة والعقل، قيادة صاحب الرؤية والعمق التي أنعم بها الله سبحانه وتعالى على صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي نمضي معه في مشروعنا الإماراتي، محط أنظار العالم، حتى آخر المطاف، لنبقى أصحاب الحكمة والخير، واليد الممدودة للأخوة والإنسانية.
الثامن والعشرون من فبراير، يوم لن ينسى، وسنتذكره في سنواتنا اللاحقة، ونحن رافعو الهامات بقدرتنا على الترفع عن الصغائر، مدركين أن حجم الاتصالات التي تلقاها صاحب السمو رئيس الدولة، خير دليل على مكانتنا العالمية.
ما نتعرض له من هجمات إيرانية غاشمة، تأخذ المنطقة نحو تصعيد خطير وغير مسبوق، دون الأخذ بعين الاعتبار موقف بلادنا الذي أعلناه قبل أسابيع، وأكدنا فيه مراراً وتكراراً بأننا لن نسمح باستخدام أراضينا في أي عملية عسكرية ضد إيران.
في الإمارات، ندرك أن الزَّبَدَ الذي يحوم حولنا سينتهي، وسنبقى شامخين بقدرتنا على ضبط النفس، والتحلي بالصبر والحكمة والتعقل.
في الإمارات نحن آمنون مطمئنون، لن تهزنا الرياح العاتية التي تعصف بالمنطقة، وفوق هذا كله، واثقون بقواتنا المسلحة ورجالها البواسل، وقدراتنا الدفاعية والتسليحية للذود عن حياض هذه البلاد التي بنيت بأهداب العيون، وسنبقى بعون الله، في خندق الوطن، وخندق القيادة التي ستمضي بنا إلى بر المحبة والسلام.
حمى الله الإمارات وقيادتها وشعبها من كل مكروه.

عن الكاتب

​رئيس مجلس إدارة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، رئيس تحرير "الخليج"

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"