عادي
قائد القيادة ​المركزية: حجم الضربات الأولى «ضعف» اليوم الأول لاجتياح العراق

اليوم الخامس.. موجة هجمات واسعة على إيران وأمريكا تعلن قصف 2000 هدف

06:03 صباحا
قراءة 8 دقائق
قوة أمريكية غير مسبوقة ضد إيران
قوة أمريكية غير مسبوقة ضد إيران
  • قائد القيادة ​المركزية الأمريكية: تدمير 16 ⁠سفينة إيرانية وغواصة
  • إيران أطلقت 500 صاروخ باليستي وأكثر من 2000 طائرة مسيرة
  • كوبر: ‌لا ‌توجد سفينة إيرانية واحدة تبحر ‌في الخليج ‌العربي ⁠أو ‌مضيق هرمز أو ⁠خليج ​عمان

أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء، أنه بدأ «موجة هجمات واسعة» النطاق على أهداف داخل إيران، بعدما أطلقت الجمهورية الإسلامية ثلاث رشقات صاروخية منفصلة باتجاه الأراضي الإسرائيلية في الساعات الأخيرة.

وفي بداية اليوم الخامس من الحرب المستعرة على عدة جبهات في الشرق الأوسط، قال الجيش الإسرائيلي إن ضرباته الأخيرة استهدفت «مواقع إطلاق صواريخ، ومنظومات الدفاع، وبنى تحتية إضافية».

ودوت صفارات الإنذار في مختلف مناطق إسرائيل ليلا في حين عمل الجيش على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران.

ولم ترد على الفور تقارير تفيد بتسبب الصواريخ بأضرار كبيرة، لكن الشرطة الإسرائيلية أفادت بتعرض امرأة لإصابات طفيفة جراء شظايا ذخائر سقطت في تل أبيب.

الضربات الأمريكية ضعف ما تم عند اجتياح العراق

من جانبه، قال قائد عسكري أميركي إن حجم الضربات الأولى ضد إيران بلغ «تقريبا ضعف» ضربات اليوم الأول لاجتياح العراق عام 2003

وأعلن قال قائد القيادة ​المركزية الأمريكية ⁠براد ‌كوبر يوم ‌الأربعاء إن ‌الجيش دمر 16 ⁠سفينة إيرانية وغواصة واحدة، وقصف ما يقرب من ​2000 هدف في ‌إيران.

وأضاف كوبر في ⁠إحاطة عبر فيديو نشر على ​إكس «اليوم، ‌لا ‌توجد سفينة إيرانية واحدة تبحر ‌في الخليج ‌العربي ⁠أو ‌مضيق هرمز أو ⁠خليج ​عمان».

وبحسب الأميرال الأمريكي فقد أطلقت إيران حتى الآن أكثر من 500 صاروخ باليستي وأكثر من 2000 طائرة مسيرة.

وأضاف: «أمريكا أضعفت بشدة الدفاعات الجوية في إيران ودمرت مئات من صواريخها الباليستية وقاذفاتها وطائراتها المسيرة».

ملخّص الإحاطة: 

  • أكثر من 50 ألف جندي أمريكي مشارك في العملية
  • حوالي 200 مقاتلة + قاذفات B-2 وB-1 وB-52
  • حاملتا طائرات تقودان العمليات البحرية
  • استهداف أكثر من 2000 هدف بأكثر من 2000 ذخيرة بضربات أمريكية–إسرائيلية مشتركة
  • تدمير مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية
  • إغراق 17 سفينة إيرانية بينها غواصة متطورة
  • إيران أطلقت أكثر من 500 صاروخ باليستي و2000 مسيّرة رداً على الضربات
  • استمرار تعقب منصات الصواريخ الإيرانية المتحركة واستهدافها
  • استخدام صواريخ PrSM ومسيّرات هجومية انتحارية (LUCAS) في الضربات البرية لاول مره

ضرب موقع نووي سري

وأفاد الجيش الاسرائيلي الثلاثاء بأنه قصف موقعا عسكريا سريا تحت الارض مرتبطا بالبرنامج النووي الإيراني قرب طهران، وقضى بذلك على «عنصر حيوي في قدرة النظام الايراني على تطوير أسلحة ذرية».

وأورد بيان للجيش أن الاستخبارات العسكرية «واصلت متابعة أنشطة (علماء ايرانيين) وحددت مكان قاعدتهم الجديدة (مما اتاح توجيه) ضربة دقيقة على المجمع السري تحت الارض».

وحدد الجيش مكان هذه المنشآت عند الطرف الشرقي للعاصمة الإيرانية، ووصف هذا المجمع باسم «مينزادهي»، مضيفا أن «العلماء كانوا يعملون هناك (...) منذ ضربت إسرائيل مواقع نووية عدة» خلال حربها على ايران في حزيران/يونيو 2025.

وأعلن الجيش أن سلاح الجو الإسرائيلي «وضع خارج الخدمة نحو 300 منصة إطلاق صواريخ إيرانية» منذ بدء حملته العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية في 28 يونيو/حزيران.

وقال الجيش إن ذلك هو «نتيجة أكثر من 1600 طلعة جوية وجهد منهجي على مدار الساعة لتحديد مواقع منصات الإطلاق ومخزونات الصواريخ وضربها».

مسيرة هاجمت مركز المخابرات المركزية الأمريكية في السعودية

قال مصدر مطلع لرويترز يوم الثلاثاء ‌إن مركز وكالة المخابرات المركزية ​الأمريكية ⁠في سفارة واشنطن بالسعودية تعرض ‌لهجوم بواسطة ‌ما يشتبه بأنها طائرة مسيرة إيرانية.

وأضاف المصدر أنه لا توجد مؤشرات ‌على أن المركز كان الهدف من الهجوم.

والسفارة، التي تقع في ‌العاصمة السعودية الرياض، من بين المواقع الأمريكية التي تعرضت للهجوم حتى ⁠الآن في الصراع الدائر.

وقالت وزارة الدفاع السعودية إن السفارة تعرضت لهجوم بطائرتين مسيرتين، ​مما ‌أدى إلى اندلاع حريق ‌محدود وبعض الأضرار المادية.

وحذرت بعثة واشنطن في المملكة الأمريكيين من الاقتراب من السفارة ‌حتى إشعار ‌آخر «بسبب هجوم» ⁠على المبنى.

وألغت المواعيد الروتينية والطارئة لتقديم الخدمات للمواطنين الأمريكيين.

وقالت البعثة في تنبيه ⁠أمني «هناك تهديد وشيك ​بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على الظهران. لا تأتوا إلى القنصلية الأمريكية».

الجيش الأمريكي يحدد هويات 4 جنود قتلى

حدد ​الجيش ⁠الأمريكي الثلاثاء ‌هويات ⁠أربعة من أوائل الجنود الأمريكيين ​الذين قُتلوا ‌في ⁠الحرب على ​إيران.

والجنود ‌من ‌قوات ‌الاحتياط ‌التابعة ⁠للجيش ‌الأمريكي.

الجيش الأمريكي يحدد هويات 4 جنود قتلى
الجيش الأمريكي يحدد هويات 4 جنود قتلى
الجيش الأمريكي يحدد هويات 4 جنود قتلى
الجيش الأمريكي يحدد هويات 4 جنود قتلى

 

ترامب وروبيو يقدمان أسبابا متباينة لحرب إيران

وقالت رويترز إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال الثلاثاء إنه أمر القوات الأمريكية بالانضمام إلى هجوم إسرائيل على إيران لاعتقاده بأنها كانت على وشك المبادرة بالهجوم، الأمر الذي يتعارض مع التبرير الذي قدمه وزير الخارجية ماركو روبيو في اليوم السابق حول ‌سبب بدء الحرب.

وكان روبيو قد قال للصحفيين أمس الاثنين إن الولايات المتحدة شنت الهجوم خشية رد إيران على أي عمل إسرائيلي ​مخطط على طهران.

وأضاف ⁠روبيو «كنا نعلم أن إسرائيل ستقوم بعمل عسكري، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم على القوات الأمريكية، ‌وكنا نعلم أننا إذا لم نبادر بمهاجمتهم ‌قبل أن يشنوا تلك الهجمات، فسوف نتكبد خسائر أكبر».

ورفض ترامب التلميحات بأن إسرائيل زجت بالولايات المتحدة في الصراع، وقدمت إدارته روايات متباينة وواجهت انتقادات من بعض مؤيديه والديمقراطيين الذين اتهموه بشن «حرب اختيارية».

وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي خلال لقائه بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس «ربما أكون قد أجبرتهم (إسرائيل) على التحرك. ‌كنا نجري مفاوضات مع هؤلاء المجانين، وكنت أعتقد أنهم سيبادرون بالهجوم. لو لم نفعل ذلك، كانوا سيهاجمون أولا. كنت مقتنعا بذلك تماما».

وقالت إيران ⁠إن الهجوم الأمريكي كان دون مبرر.

وصعد عدد من المحافظين البارزين انتقاداتهم للهجمات على إيران قائلين إن تعليقات روبيو تشير إلى أن إسرائيل، وليس إدارة ترامب، هي التي تتخذ القرارات.

وكتب المذيع المحافظ مات والش لأربعة ملايين متابع له على إكس مشيرا إلى روبيو «إنه يقول لنا صراحة إننا في حرب مع إيران لأن إسرائيل أجبرتنا على ذلك. هذا أسوأ شيء يمكن أن يقوله».

وقالت ميجين كيلي المذيعة المحافظة لمشاهديها إن لديها تحفظات على قرار ترامب شن هجوم على إيران.
وأضافت كيلي في حديث بُث قبل تعليقات روبيو «مهمة حكومتنا ليست حماية إيران ​أو إسرائيل. مهمتها هي حمايتنا. ويبدو لي أن هذه الحرب هي حرب إسرائيل بشكل واضح».

تأتي انتقادات الجناح اليميني في ‌الوقت الذي يحاول فيه الحزب الجمهوري جاهدا الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

  • الحد من الأضرار

أجبر الجدل حول مبررات الحرب البيت الأبيض على محاولة التصرف للحد من الأضرار.

وأجاب ترامب، الثلاثاء على أسئلة الصحفيين في البيت الأبيض لأول مرة منذ ⁠بدء الحرب قبل ثلاثة أيام.

وكان قد تحدث عن الهجمات في مقطعي فيديو ومقابلات فردية مع صحفيين بعينهم وتصريحات موجزة الاثنين في البيت الأبيض.

وقال الرئيس الأمريكي إنه يعتقد أن إيران كانت على وشك شن هجمات، دون تقديم دليل يدعم وجهة نظره، بعد المفاوضات الأمريكية مع إيران يوم الخميس ​الماضي في جنيف. ‌

ووصفت إيران تلك المحادثات بأنها إيجابية مع توقعات بعقد المزيد من المحادثات في الأيام اللاحقة.

وقال ترامب، الذي لم يقدم حججا ‌مفصلة لشن الحرب على إيران قبل بدء قصفها «إنه أمر كان لا بد من القيام به».

وردا على أسئلة الصحفيين اليوم الثلاثاء حول تعليقه السابق خلال زيارة إلى مبنى الكونجرس، قال روبيو «خلاصة القول هي: قرر الرئيس أننا لن نتعرض للهجوم أولا. هذا كل ما في الأمر يا رفاق».

وعقد مسؤولان كبيران ‌في إدارة ترامب ‌مؤتمرا عبر الهاتف اليوم الثلاثاء مع الصحفيين للتحدث عن الأحداث التي أدت ⁠إلى العمليات العسكرية، ولا سيما محادثات جنيف مع المسؤولين الإيرانيين التي عقدها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ‌واضطلعت فيها عُمان بدور الوساطة.

وذكر المسؤولان أن ويتكوف وكوشنر ضغطا مرارا على إيران للتخلي عن تخصيب اليورانيوم. وبدلا من ذلك، قدمت إيران خطة تتيح لها تخصيب اليورانيوم بنسب أعلى في مفاعل طهران للأبحاث في شمال إيران، على حد ⁠قولهما.

ووفقا للمسؤولين، شعر المبعوثان أن الإيرانيين كانوا يلجأون إلى أساليب المماطلة.

وقال أحد المسؤولين: «لم يبدوا استعدادا للتخلي عن العناصر الأساسية التي يحتاجونها ​للحصول على قنبلة (نووية)».

وتنفي إيران سعيها للحصول على سلاح نووي.

وأبلغ المبعوثان ترامب بأنه من الممكن التوصل إلى اتفاق نووي مشابه للاتفاق الذي تفاوض عليه فريق الرئيس السابق باراك أوباما والقوى العالمية مع إيران في عام 2015، لكن ذلك سيستغرق ⁠شهورا.

وأمر ترامب القوات الأمريكية بالتحرك في اليوم التالي، وبدأت الضربات يوم السبت.

«رويترز»: مسؤولون بشركات الدفاع يجتمعون بالبيت الأبيض مع نقص مخزونات السلاح

قالت ‌خمسة مصادر مطلعة لرويترز إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخطط لعقد اجتماع مع كبار المسؤولين التنفيذيين ​في أكبر شركات ⁠المقاولات الدفاعية الأمريكية في البيت الأبيض يوم الجمعة لمناقشة تسريع إنتاج الأسلحة، في ‌الوقت الذي تعمل فيه وزارة ‌الدفاع (البنتاجون) على إعادة ملء المخزونات بعد الغارات على إيران وعدد من العمليات العسكرية الأخرى في الآونة الأخيرة.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها لأن المناقشات سرية، إن شركات مثل لوكهيد مارتن وآر.تي.إكس، الشركة الأم لريثيون، إلى ‌جانب موردين رئيسيين آخرين تلقوا دعوات لحضور الاجتماع.

ويؤكد الاجتماع على الحاجة الملحة التي تشعر بها واشنطن لتعزيز مخزونات ⁠الأسلحة بعد أن استهلكت العملية العسكرية الأمريكية في إيران كميات كبيرة من الذخيرة.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 وبدء إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، استهلكت الولايات المتحدة مخزونات أسلحة بمليارات الدولارات، بما في ذلك أنظمة مدفعية وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات. واستهلكت العمليات في إيران صواريخ أطول مدى من تلك التي تم تزويد كييف بها.

وتوقع واحد على الأقل من المصادر أن يركز الاجتماع على حث صانعي الأسلحة على ​التحرك بشكل أسرع لزيادة الإنتاج.

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين إن هناك «إمدادات غير محدودة تقريبا» من الذخائر الأمريكية وإن «الحروب يمكن خوضها 'إلى الأبد' وبنجاح كبير باستخدام هذه الإمدادات فقط».

وقال أحد المصادر إن اجتماع ⁠البيت الأبيض يأتي في الوقت الذي يقود فيه نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرج جهودا يبذلها البنتاجون منذ أيام بشأن طلب ميزانية تكميلية بنحو 50 مليار دولار والتي يمكن أن يحصل عليها بحلول يوم الجمعة. وستغطي الأموال الجديدة تكاليف استبدال ​الأسلحة المستخدمة في ‌الصراعات في الآونة الأخيرة، بما في ذلك الصراعات التي دارت في الشرق الأوسط. وهذا الرقم ‌أولي ويمكن أن يتغير.

وجرى تكثيف الجهود الرامية لزيادة الإنتاج في أعقاب الضربات الأمريكية على إيران، حيث نشرت الولايات المتحدة صواريخ كروز من طراز توماهوك ومقاتلات شبح إف-35 وطائرات مسيرة هجومية منخفضة التكلفة يوم السبت.

وأبرمت شركة ريثيون، المصنعة لصواريخ توماهوك، ‌اتفاقية جديدة مع البنتاجون ‌لزيادة الإنتاج في نهاية المطاف إلى 1000 وحدة ⁠سنويا. ويخطط البنتاجون حاليا لشراء 57 من هذه الصواريخ في عام 2026 بتكلفة متوسطة 1.3 ‌مليون دولار لكل صاروخ.

وتواصل الإدارة الأمريكية تكثيف الضغط على شركات المقاولات الدفاعية لإعطاء الأولوية للإنتاج على حساب توزيع الأرباح على المساهمين. ووقع الرئيس دونالد ترامب في يناير كانون الثاني ⁠أمرا تنفيذيا لتحديد المقاولين الذين يعتبر أداؤهم ضعيفا في العقود مع توزيعهم أرباحا على المساهمين.

ومن المتوقع ​أن يصدر البنتاجون قائمة بالمقاولين أصحاب الأداء الضعيف. وسيكون أمام الشركات المذكورة في القائمة 15 يوما لتقديم خطط معتمدة من مجلس الإدارة لتصحيح الوضع. وإذا تم الحكم على هذه الخطط بأنها ⁠غير كافية، فسيكون بوسع البنتاجون اتخاذ إجراءات مثل إنهاء العقود.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"