عادي

إيران تعلن مقتل أكثر من 3000 شخص في الحرب

14:01 مساء
قراءة 4 دقائق

أعلنت السلطات الإيرانية الخميس، ⁠أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا في الحرب ​التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد في 28 فبراير/ ⁠شباط الماضي، في وقت تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد كبير في القتال ‌إذا لم تمتثل إيران لاتفاق حقيقي، وفتح مضيق هرمز لإنهاء النزاع الذي امتدت آثاره إلى العديد من الدول في الشرق الأوسط.

وقال رئيس ​مصلحة ⁠الطب ‌الشرعي في إيران ‌لوسائل إعلام ‌رسمية الخميس، ⁠إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا في الحرب ​التي بدأت ‌يوم 28 فبراير ⁠شباط. وأضاف أن 40% من ​الجثث ‌في حاجة ‌إلى تدخل الطب الشرعي للتعرف ‌إلى أصحابها ‌وإعادتها ⁠إلى ‌ذويها.

وتعهد ترامب بالإبقاء على القوات العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران. وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: إن السفن والطائرات والعسكريين ​الأمريكيين، إلى جانب ذخائر وأسلحة ⁠إضافية، سيبقون في مواقعهم لتدمير «عدو منهك بشكل كبير»، إذا لزم الأمر، لكنه عبر عن ثقته في التوصل إلى اتفاق دائم والالتزام به.

وأضاف: «إذا لم يحدث ‌ذلك لأي سبب من الأسباب، وهو أمر مستبعد جداً، فإن «إطلاق النار» ‌سيبدأ، بشكل أكبر وأقوى مما شهده أي طرف من قبل»، مضيفاً أنه على عكس «الخطاب الزائف»، وافقت إيران على عدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وتابع: «في غضون ذلك، يقوم جيشنا العظيم بتعزيز جاهزيته ويأخذ قسطاً من الراحة، ويتطلع في الواقع إلى معركته المقبلة. عادت أمريكا»

وأعلنت كل من الولايات المتحدة وإيران النصر في حرب استمرت خمسة أسابيع، وأودت بحياة الآلاف، إلا أن خلافاتهما الأساسية ظلت دون حل، إذ تمسك كل طرف بمطالب متضاربة ‌للتوصل إلى اتفاق يمكن أن يشكل مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة.

* إيران: المحادثات «غير منطقية» وسط غارات إسرائيل

وظهر أحدث منشور لترامب في أعقاب أكبر هجوم منسق في الحرب شنته إسرائيل الأربعاء وأسفر عن مقتل ⁠أكثر من 250 شخصاً في لبنان، ما دفع كبير المفاوضين الإيرانيين إلى التحذير من أن توسيع إسرائيل لنطاق الحرب، وإصرار واشنطن على أن تتخلى طهران عن طموحاتها النووية ربما يعرضان المفاوضات الرامية إلى إبرام اتفاق سلام دائم للخطر.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الأربعاء: «في مثل هذا الوضع، فإن وقف إطلاق النار الثنائي، أو المفاوضات أمر غير منطقي».

وارتفعت أسعار النفط الخميس، مع قلق المستثمرين تجاه الهدنة الهشة، وارتفاع حدة المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بالإمدادات في الشرق الأوسط، وسط شكوك في أن تخفف القيود المفروضة على مضيق هرمز قريباً.

* مطالب متباينة

أثارت الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة الأربعاء، تساؤلات بشأن جهود التوصل إلى هدنة تشمل المنطقة برمتها، في ظل رسائل متضاربة حول نطاق وقف إطلاق النار، وتباين حاد في الأجندات المطروحة لمحادثات السلام المقرر أن تبدأ السبت في باكستان.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل: إن لبنان غير مشمول في الاتفاق، في حين قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن ​وقف الأعمال العدائية في لبنان ‌شرط أساسي لاتفاق طهران مع واشنطن.

وقالت جماعة حزب الله اللبنانية، إنها أطلقت صواريخ الخميس، على كيبوتس (تجمع سكاني) إسرائيلي، مشيراً إلى ما وصفه بانتهاكات وقف ‌إطلاق النار من إسرائيل، ومحذراً من المزيد من الهجمات.

ونددت وزارة الخارجية الباكستانية الخميس، بالعمليات الإسرائيلية قائلة إنها «تقوض الجهود الدولية الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق: إن لبنان «يجب أن يكون مشمولاً في وقف إطلاق النار». ومن المقرر أن يصل الوفد الإيراني الذي يشارك في المحادثات إلى إسلام آباد مساء اليوم الخميس.

وقال السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم في منشور على إكس الخميس: «على الرغم من ‌تشكك الرأي العام الإيراني بسبب الانتهاكات ‌المتكررة لوقف إطلاق النار من النظام الإسرائيلي يصل الوفد الإيراني الليلة إلى إسلام آباد لإجراء محادثات جادة ⁠بناء على النقاط العشر التي اقترحتها إيران».

الملاحة يجب أن تكون حرة

لا توجد أي مؤشرات تذكر على أن مضيق هرمز مفتوح فعلياً منذ سريان وقف إطلاق النار، إذ ‌تواصل إيران سيطرتها على هذا الشريان الحيوي الذي يمر منه خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وتطالب برسوم مقابل المرور الآمن.

وذكرت وكالة أنباء ⁠الطلبة الإيرانية شبه الرسمية أن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني نشرت الخميس، خريطة توضح مسارات بديلة للملاحة في مضيق هرمز لمساعدة السفن على تجنب الألغام البحرية.

ومن المقرر أن تقول وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر في خطابها السنوي حول السياسة الخارجية في لندن الخميس، إن الملاحة عبر مضيق هرمز يجب أن تكون دون الرسوم، في مواجهة مساعي إيران للسيطرة على شريان يعتبر ممراً مائياً دولياً.

وتشير مقتطفات جرى نشرها مسبقاً إلى أن كوبر ستقول في كلمتها: «لا يجوز لأي طرف أن ينتقص من مبادئ حرية البحار بشكل أحادي ⁠أو أن تكون امتيازاً لأطراف بعينها. ولا يمكن فرض رسوم على ممر مائي دولي. حرية الملاحة تعني أن تكون الملاحة حرة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"